مسؤول أميركي: إيران بدأت بالانسحاب من سورية

مسؤول أميركي: إيران بدأت بالانسحاب من سورية
ضباط إيرانيون وسوريون (أ ب)

تعتقد الإدارة الأميركيّة أنّ إيران بدأت بسحب قواتها من سورية فعلا، إلّا أنها عزت ذلك إلى التأثر الإيراني بجائحة كورونا، دون أن تأتي على ذكر "المعركة بين الحربين" الإسرائيلي، التي أرجع مسؤولون إسرائيليّون الانسحاب الإيراني إليها.

وذكر المبعوث الأميركي لإيران، برايان هوك، في حوار مع مجلّة "فورين بوليسي" الأميركيّة، أمس، الخميس، أنّ لإيران "حوافر متزايدة لسحب قواتها من سورية، التي كلفّت مليارات الدولارات".

ورغم ذلك، ذكر هوك أن ما تقوم به إيران هو "انسحاب تكتيكي". وأضاف أنّ روسيا والنظام السوري "يدركان دوافع القوات الإيرانية والقوات التابعة لسيطرة وإمرة إيران لمغادرة سورية.

وحاول هوك إغراء النظام السوري وروسيا، بالقول إنّ انسحاب القوات الإيرانية من سورية هو "شرط الولايات المتحدة والمجتمع الدولي لإعادة إعمار سورية"، متجنّبًا أي حديث عن تنحيّ رئيس النظام، بشّار الأسد، أو تحقيق انتقال سياسي، وهو ما دأب مسؤولون أميركيون على تكراره، خلال السنوات الماضية.

وزعم هوك "لديك عدد من الناس يرغب من المضي إلى مرحلة ما بعد الحرب في سورية، والنظام الإيراني هو العقبة أمام ذلك".

وبداية الشهر الجاري، قال مصدر عسكري إسرائيلي رفيع إن إيران بدأت بخفض قواتها في سورية، "لأوّل مرّة منذ دخولها إليها" في أعقاب اندلاع الثورة عام 2011.

وأضاف، في إيجاز صحافي للمراسلين العسكريّين في وسائل الإعلام الإسرائيليّة، أنّ إيران "بدأت بتخفيض قوّاتها وإخلاء قواعد عسكريّة".

وبحسب العسكري الإسرائيلي، فإنّ إيران قلّصت، كذلك، "حجم نقلها لأسلحة عبر الرحلات الجويّة إلى سورية"، دون الكشف إن كان سبب ذلك الغارات الإسرائيلية أو تفشّي وباء كورونا.

وزعم المصدر العسكري أن إيران "تحوّلت من ذخر في سورية إلى عبء"، وأن سورية "تدفع أثمانا تزداد مع الزمن بسبب الوجود الإيراني فيها، وبسبب حرب لا علاقة لسورية بها" في إشارة إلى الغارات الإسرائيلية ضد مواقع إيرانيّة في سورية.

ورغم ذلك، أضاف المصدر العسكري أنّ "الغارات الإسرائيلية في سورية ستستمرّ حتى إخراج إيران في سورية"، وأن هذه الغارات "شنّت كذلك في العمق السوري، وهدفها هو الوجود والبنى التحتيّة والقيادات الإيرانيّة، وليس فقط إحباط تهريب السلاح".

بينما ذكر "المرصد السوري لحقوق الإنسان" أن القوات الإيرانية تعمد إلى تغيير مواقعها وتكثف من عمليات التجنيد.

وأوضح المرصد أنه "على الرغم من الضربات المتكررة التي تتلقاها القوات الإيرانية من قبل إسرائيل ضمن الأراضي السورية، والخسارات التي لحقت بها على خلفية ذلك، إلا أن القوات الإيرانية ترفض الرضوخ ومغادرة سورية بل تكتفي بتغيير مواقعها وتبديلها بين الحين والآخر".

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص