السيسي يحصي 21 ألف "إشاعة" خلال 3 أشهر

السيسي يحصي 21 ألف "إشاعة" خلال 3 أشهر
من الثورة المصرية عام 2011. أرشيفية (أ ب)

ادعى الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، اليوم الأحد، خلال كلمة ألقاها في حفل لتخريج طلبة كليات عسكرية، أن مصر "واجهت" 21 ألف شائعة ضاغطة "بهدف تحريك الناس لتدمير بلادهم"، خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

وتأتي تصريحات السيسي بعد مرور أسبوع واحد فقط على إصدار مؤسسة حقوق الإنسان العالمية "هيومن رايتس ووتش" تقريرًا بعنوان "مصر: تكثيف القمع تحت غطاء مكافحة الإرهاب".

وزعم السيسي خلال الحفل العسكري الذي جرى في شرقي القاهرة، أن "الخطر الحقيقي الذي يمر بالبلاد وبالمنطقة هو تفجير الداخل بالشائعات والأعمال الإرهابية والضغط بهدف تحريك الناس لتدمير بلدهم".

وحذر السيسي خلال كلمته المتلفزة المصريين من أن "الخطر الحقيقي الذي يمر ببلادنا ومنطقتنا هو خطر واحد فقط، خطر تفجير الدول من الداخل، عن طريق الضغط والشائعات والأعمال الإرهابية وفقد الأمل والإحساس بالإحباط، بهدف تحريك الناس لتدمير بلدهم".

وأضاف : "تدمير بلادنا لن يكون إلّا من الداخل، ننتبه تماما لما يحاك لنا (...) لقد واجهنا 21 ألف شائعة في 3 شهور تهدف للبلبلة وعدم الاستقرار والتضييع والإحباط".

فيما لم يقدم السيسي تفاصيل أكثر بخصوص ما اعتبره "شائعات" غير أن مركز معلومات المجلس الوزراء المصري الحكومي، أصدر بيانات عديدة في الشهور الثلاثة الأخيرة تفند "شائعات" أغلبها متعلق بارتفاع الأسعار، وحذف سلع مدعمة، وظهور أطعمة فاسدة.

وفي سياق متصل، أصدرت "هيومن رايتس ووتش" تقريرًا مفصلًا في 15 تموز/ يوليو الحالي، انتقدت من خلاله الانتهاكات المتكررة التي تقوم بها السلطات المصرية بحق المواطنين، تحت ذريعة "الإرهاب".

وقال مدير برنامج الإرهاب ومكافحة الإرهاب في المنظمة، نديم حوري، إنه "في حين تواجه مصر تهديدات أمنية، استغلت حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي هذه التهديدات كغطاء لمحاكمة المنتقدين السلميين وإحياء محاكم أمن الدولة المشينة من عهد مبارك. تجمع مصر بين قانون سيئ ومحاكم غير عادلة، وكانت النتيجة كارثية بطبيعة الحال، في حين يغض حلفاء السيسي في الغرب النظر".

وتنتهج الأجهزة الأمنية المصرية اعتقال المعارضين السلميين والصحفيين والمدونين، بما يُسمى "الاعتقال الاحتياطي" حيث لا توجه لهم أي تهمة في الفترة الأولية التي لا يمكن تنبؤ فترة امتدادها ومن ثم تدينهم بتهم فضفاضة كـ"الإنتماء لجماعة محظورة" و"الإرهاب" و"إطلاق الشائعات" وغيرها، لتُبرر اعتقالها لهم.

وشهدت مصر في شهري حزيران/ يونيو الماضي، وتموز/يوليو الحالي ارتفاعات في أسعار الخدمات كالكهرباء والمياه والغاز والوقود والمواصلات، بحجّة الانصياع لرغبات صندوق النقض الدولي.

فيما أقر البرلمان المصري، الثلاثاء الماضي قانونًا جديدًا يُعطي السلطات حق حجب حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي وملاحقة أصحابها "قضائيا"، إن وجدت ما نص عليه من "اختراقات"، في محاولة أخرى لمنع انتقادات المواطنين للحكومة. 

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018