حكم قضائي يمنع نجلي مبارك من الترشح

حكم قضائي يمنع نجلي مبارك من الترشح
(أ ب)

قضت محكمة النقض المصرية، بتثبيت الحكم السابق بإدانة الرئيس الأسبق المخلوع، حسني مبارك، وولديه في قضايا فساد كانوا قد سُجنوا بسببها، وسط ما يبدو كمحاولة لإقصائهم عن العودة للعمل السياسي.

ويلُغي الحكم الذي أصدرته محكمة النقض اليوم السبت، أي أمل لترشح جمال مبارك للرئاسة أو لأي منصب عام، في أعقاب تصريحات أخيرة أدلاها مقربون من نظام عبد الفتاح السيسي مؤخرا، حول إمكانية وجود طموح لجمال مبارك بالإقدام على خطوات مماثلة.

ورغم أن مبارك خُلع بثورة شعبية عام 2011 بعد أن حكم مصر بشكل دكتاتوري لنحو ثلاثين عام إلا أن القضاء المصري أدانه هو ونجليه بثلاثة سنوات فقط في تهمة إهدار اموال عامة كانت مخصصة لصيانة القصور الرئاسية، والتي أنفقوها على مقار إقامتهم الخاصة.

وأفرج عن نجلي مبارك عام 2015 لانقضاء المدة، في حين أفرج عن مبارك الأب العام الماضي، شأنهم شأن معظم رموز نظام مبارك الذين قضوا فترات قصيرة جدا نسبة لما ارتكبوه من تفرد بالسلطة والسيطرة القمعية على الشعب المصري.

ويحاكم نجلا مبارك حاليا في قضية التلاعب في البورصة. وأفرج عنهم بكفالة يوم الخميس بعدما رفض قاض قرار اعتقالهم يوم 15 أيلول/سبتمبر الحالي.

وكان رئيس مجلس إدارة مؤسسة "أخبار اليوم"، ياسر رزق، حذر جمال مبارك من أي طموحات رئاسية في مقال نشر في أيار/ مايو الماضي.

وجدد رزق تحذيره في مقابلة تلفزيونية بثت الأسبوع الماضي قائلا إن الجريمة الحقيقية لجمال هي إهانة كرامة الشعب المصري، مشيرا إلى نيته أن يخلف والده.

وزعم رزق أن الأمر يعد خرقا للدستور ويرقى إلى الإطاحة بنظام السيسي، مضيفا أن جمال ربما كان ينوي إبرام اتفاق سياسي مع جماعة الإخوان المسلمين المحظورة لضمان عودتها إلى السياسة مقابل دعمه في انتخابات الرئاسة لعام 2022، مع انتهاء الولاية الثانية للسيسي.

وضجّت مواقع التواصل الاجتماعي منذ اعتقال نجلي مبارك في قضية البورصة الأسبوع الماضي، وحتى اليوم، أي بعد الإفراج عنهما، بآراء المصريين الذين وجدوا أن نظامي مبارك والسيسي، لا يختلفا كثيرا عن بعضها، إلا أنهم نوهوا أيضا إلى أن تردي الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والحقوقية في البلاد ربما أثار بعض "الترحم" على فترة مبارك، مما دفع بجمال الظهور مجددا في الفضاء العام على أمل استعادة "أمجاد" العائلة، وهو ما أثار سخرية كبيرة أيضا لدى مستخدمي هذه الوسائل الذين أشاروا إلى خوف السيسي من فكرة مماثلة هم يرفضونها أصلا.

ويحظر الدستور المصري على السيسي الترشح لولاية ثالثة، لكن مؤيديه والقنوات الإعلامية الموالية له، أثاروا مسألة تعديل دستور عام 2014 للسماح بذلك أو لتمديد فترات ولايته.

و"فاز" السيسي بولاية ثانية مدتها أربع سنوات هذا العام في انتخابات كان فيها منافسه الوحيد سياسي غير معروف ينظر إليه على أنه من أشد مؤيديه.