السيسي يعتبر حكم الإعدام جزءا من "الثقافة العربية"

السيسي يعتبر حكم الإعدام جزءا من "الثقافة العربية"
(أ ب)

هاجم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الإثنين، "الرأي الأوروبي" الذي يدين الإعدامات التعسفية التي يرتكبها النظام ضد المعارضين في محاكم تستسهل إصدار الأحكام حتى مع غياب المراجعة الموضوعية للأدلة، زاعما أن حكم الإعدام هو من "ثقافة المنطقة العربية".

وجاءت تصريحات السيسي خلال مؤتمر صحافي في ختام القمة التي جمعت الاتحاد الأوروبي بجامعة الدول العربية في شرم الشيخ، كرد على سؤال بشأن أوضاع حقوق الإنسان المتردية في مصر. 

وادعى السيسي أن "الثقافة" الموجودة في المنطقة العربية، "تستلزم" إصدار أحكام الإعدام، لأن أهالي ضحايا الهجمات الإرهابية، "يُطالبون" بحق "الدم" الذي يوفره لهم "القانون" في مصر.

وقارن السيسي مرّة أخرى بين مصر والدول الأوروبية مشيرا إلى أن عدم اتباع الأخيرة لحكم الإعدام، هو "أمر يناسب الأوروبيين"، مشددا على أن الأوروبيين "لن يعلمونا إنسانيتنا، فلدينا إنسانيتنا وقيمنا وأخلاقنا" معتبرا أن هذه المفاهيم العالمية "تختلف" بين المنطقتين، العربية والأوروبية، ومطالبا بـ"احترام" الفروقات.

وفي سياق متصل، أصدرت وكالة "الأناضول" التركية اليوم، رسم معلوماتي (إنفوغراف)، يُظهر بشكل واضح الـ"إنسانية" التي تحدث عنها نظام السيسي، حيث أشار إلى "انتهاكات النظام المصري في 6 أعوام".

ويشير الإنفوغراف إلى معطيات رهيبة عن الوضع الحقوقي في مصر، والتي جمعتها الوكالة من عدّة منظمات حقوقية عالمية ومصرية. 

وبحسب الإنفوغراف، فإن النظام المصري سجن خلال الأعوام الستة بين انقلاب تموز/ يوليو عام 2013 وعام 2018، نحو 30 ألف معتقل احتياطي، وأخفى 1520 شخصا قسريا بالإضافة إلى قتل مئات المتظاهرين السلميين، وإعدام عدد غير معروف خارج نطاق القضاء، وغيرها من الانتهاكات الجسيمة ضد حقوق الإنسان.

تجدر الإشارة إلى أن عدة ناشطين مصريين، يعتبرون تقديرات المنظمات الحقوقية غير وافية، بسبب عدم إمكانية عملها على الأرض، ويعتبرون أن حجم الانتهاكات المُرتكبة ضد المواطنين أكبر بكثير من الأعداد التي أصدرتها المنظمات.

اقرأ/ي أيضًا | السلطات الكندية تُقر باحتجاز أحد مواطنيها في مصر

اقرأ/ي أيضًا | العفو الدولية تطالب حلفاء نظام السيسي بإدانة الإعدامات الجماعية

 

ملف خاص | انتخابات الكنيست 2019