مصر: الأمم المتحدة تؤجل مؤتمرًا حول التعذيب بعد "انتقادات"

مصر: الأمم المتحدة تؤجل مؤتمرًا حول التعذيب بعد "انتقادات"
أجهزة الأمن المصرية تعتقل فتى في ميدان التحرير عام 2013 (أرشيفية - أ ب)

أجّلت الأمم المتحدة مؤتمر "تعريف وتجريم التعذيب في المنطقة العربية" المناهض للتعذيب، والذي كان مقررًا عقده في القاهرة الشهر المقبل، "بعد انتقادات حقوقية" للحكومة المصرية، بحسب ما قالت صحيفة "ذي غارديان" البريطانية"، الثلاثاء.

وكان من المقرر عقد المؤتمر في يومي 4 و 5 أيلول/ سبتمبر المقبل، بحضور مُقرَّر الأمم المتحدة الخاص المعني بالتعذيب، نيلز ميلزر، وفق ما جاء في وكالة "الأناضول" للأنباء.

ونقلت ’ذي غارديان’ عن الناطق باسم مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، روبرت كولفيل، قوله، إن الأمم المتحدة اختارت تأجيل المؤتمر بعد أن علمت بـ"تزايد القلق في بعض أجزاء مجتمع المنظمات غير الحكومية مع اختيار الموقع". 

وأضاف كولفيل، أن "الأمم المتحدة ستعيد فتح المشاورات بشأن موعد ومكان انعقاد مؤتمر مناهضة التعذيب". 

وتدّعي السلطات المصريّة، أنها تجرم عبر قوانين، أي عمل مرتبط بالتعذيب، وتحفظ حقوق الإنسان لاسيما حق التعبير عن الرأي، وتنفي انتقادات دولية شبه مستمرة بشأن ملفها الحقوقي. 

وكانت منظمة العفو الدولية، قد اتهمت مصر، الشهر الماضي، باحتجاز معارضين في السجون إلى "أجل غير مسمى"، وإبقائهم قيد الاحتجاز بالرغم من صدور أحكام قضائية تأمر بالإفراج عنهم، مبينة أنها وثّقت خمس قضايا تجاوزت فيها نيابة أمن الدولة العليا "أوامر المحكمة بالإفراج عن (المعارضين) من الاحتجاز التعسّفي عبر حبسهم في قضايا جديدة بالاستناد إلى تهم ملفّقة".

وأضافت المنظمة حينها أنّ "محاولة إبقائهم وراء القضبان إلى أجل غير مسمى" بمثابة "إشارة مقلقة" إلى ما وصل إليه نظام العدالة في البلاد.

ووصفت مديرة حملات منظمة العفو الدولية في شمال إفريقيا، ناجية بونعيم، هذه الممارسة بأنّها "اتجاه مقلق"، وقالت إن هذا يجعل السجناء "المحتجزين على أسس زائفة يقعون في شرك ’الأبواب الدوّارة’ لنظام الاحتجاز التعسّفي في مصر".