ناشط مصري: تطهير عرقي بسيناء وابن السيسي تاجر مخدرات

ناشط مصري: تطهير عرقي بسيناء وابن السيسي تاجر مخدرات
من تدمير مدينة رفح المصرية (أرشيفية - أ ب)

ظهر الناشط والكاتب السيناوي، مسعد أبو فجر، مساء أمس السبت، في فيديو، فصّل فيه "زيف" أزمة "الإرهاب" في شمالي سيناء، التي يتذرع بها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، منذ عام 2014، لتبرير قبضته الحديدية على الشعب.

وأوضح أبو فجر، أن كلامه يأتي لمواجهة كلمة السيسي في ما يُطلق عليه اسم "مؤتمر الشباب" مساء أمس، وتتمة لانتقاده من قبل المقاول والممثل المصري محمد علي، الذي كشف فضائح فساد كبرى اضطرت السيسي إلى التطرق إليها، مؤكدا دون وعي ربما، صحّتها.

وانتقد أبو فجر في مقطع الفيديو الذي نشره على صفحته الخاصة في موقع "فيسبوك"، والذي استمر لمدّة 20 دقيقة، حجّة "الإرهاب" الدائمة التي يستخدمها السيسي، كما فعل أمس خلال المؤتمر، لتبرير سياسة الإفقار التي ينتهجها تجاه الشعب، بـ"ضرورة" صرف أموال الحكومة على "المعارك" التي "يخوضها" الجيش ضد "الإرهابي" في شمالي سيناء.

وتحدث أبو فجر خلال الفيديو عن عدّة أمور صدرت سابقا في تقارير استقصائية لمنظمات حقوقية عالمية مثل "هيومن رايتس ووتش" و"منظمة العفو الدولية" (أمنستي)، تتناول كيفية استخدام الجيش لأشخاص محليين خارجين عن القانون لـ"محاربة" الإرهابيين، وممارساته التي ترقى إلى حد ارتكاب جرائم حرب.

وشرح الكاتب الذي لم يذكر مكانه، عدم واقعية الحديث عن أزمة "إرهاب" مقرا أن هناك وجود لتنظيم "داعش" الإرهابي في شمالي سيناء، لكنه بالغ الصغر، ويتمركز بالأساس في ما كان سابق مدينة رفح المصرية قبل أن يبيدها السيسي، مشددا على أن أعضاء الفصيل الإرهابي يبلغ عددهم ألف شخص كحد أقصى.

ولفت أبو فجر، وهو سيناوي، إلى أنه يعرف أعضاء التنظيم الإرهابي بالأسماء، وأنه لا مجال للشك بأنه لو رغب الجيش بالقضاء عليهم لكان قد أنجز عليهم بسرعة، ولم تكن "المعارك" ستستمر منذ ستة أعوام.

 التطهير العرقي وضلوع نجل السيسي في تجارة المخدرات

قال أبو فجر إن استخدام كلمة "الإرهاب" في شمالي سيناء، هي محض "سخافة"، مشيرا إلى أنه شارك في اجتماع عشائري جمع شيوخ القبائل والمخابرات العامة في 2014، حيث أبدى سكان الإقليم استعدادهم لطرد "داعش"، لكن النظام رفض ذلك، متحدثا عن تصفيات تمت ضد رموز من المجتمع عرضوا المساعدة للتخلص من "الإرهاب".

وأوضح أن الحرب على "الإرهاب" ما هي إلا حجّة من النظام لارتكاب جريمة التطهير العرقي بحق سكان شمالي سيناء، عبر تعريضهم للإهانة والقتل، لمآرب رفض تفصيلها أبو فجر، لكنه أشار إلى "صفقة القرن" التي يُعدها البيت الأبيض، لتصفية القضية الفلسطينية.

وقال إن الجيش، بقيادة اللواء أحمد وصفي، "يهينون" السكان، ويقصفونهم، ويطردونهم من منازلهم، لافتا إلى أن اللواء لم يكتف بقتل الأبرياء والعزل، بل كان ضالعا في ملفات فساد كبناء قصر في العريش وغيرها.

واستهجن أبو فجر وصف السيسي لنفسه بأنه "شريف" رغم أنه استقبل تجار مخدرات من سيناء في قصره الرئاسي، مدعيا أن نجله محمود، هو المسؤول الأول عن هذه التجارة في شمالي سيناء.

وذكر الكاتب، أن شمالي سيناء تُعتبر "محرقة" للجنود المصريين غير المؤهلين للقتال، والمتروكين في أماكن خطرة، بسبب الفساد وعدم جديّة الجيش في محاربة الإرهاب.