الحريري يلمح الى انه سيكون رئيس وزراء لبنان القادم

الحريري يلمح الى انه سيكون رئيس وزراء لبنان القادم


أعطى سعد الحريري يوم الجمعة اقوى دلالة حتى الان على انه سيصبح رئيس الوزراء المقبل في لبنان بعد فوز تحالفه المدعوم من الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية في الانتخابات البرلمانية التي جرت هذا الاسبوع.

وقال الحريري في مقابلة اجرتها معه رويترز بمنزله في بيروت انه لن يتجنب تحمل المسؤولية هذه المرة. وسئل عما اذا كانت هناك اي ظروف تجعله يتحاشى هذه المسؤولية فابتسم قائلا انه ليس خجولا في العادة.

لكنه قال انه سيجري أولا مشاورات مع حلفائه في ائتلاف 14 اذار والذي حقق فوزا واضحا على قوى 8 آذار في انتخابات الاحد الماضي.

وقال الحريري انهم عندما خاضوا الانتخابات خاضوها كجبهة واحدة وحين يتخذون القرار فانه يجب ان يتخذوه سويا.

واصبح رجل الاعمال الملياردير البالغ من العمر 39 عاما والذي قاد الاغلبية البرلمانية خلال السنوات الاربع الماضية الزعيم السني الابرز في لبنان بعد اغتيال والده رفيق الحريري رئيس الوزراء الاسبق عام 2005.

وكان بامكانه تولي رئاسة الوزراء بعد فوز كتلته في انتخابات عام 2005 لكنه فضل نقل المهمة الى فؤاد السنيورة.

وسيجتمع البرلمان الجديد بعد 20 يونيو حزيران لانتخاب رئيس له ومن ثم اختيار رئيس للوزراء والذي يجب ان يكون سنيا بموجب نظام تقاسم السلطة في لبنان.

واشار الحريري الى ان الحكومة القادمة ستضم المعارضة لكنه رفض التعليق على مطالب سابقة لحزب الله بالحصول على سلطة الاعتراض او ثلث المقاعد زائد واحد في الحكومة. وقال انه لا يريد التحدث عن ثلث معطل مضيفا انه لا يريد اجراء مناقشات استباقية.

وتقول المعارضة انها تريد الانضمام الى الحكومة لكنها لم تعلن شروطها. واصر حزب الله في الماضي على الحصول على سلطة الاعتراض في الحكومة كضمان لعدم القيام باي محاولة لنزع سلاحه.

واقر الحريري بانه لن يمكن على الارجح التغلب على الانقسامات العميقة بشأن قضية سلاح حزب الله قريبا. وقال انه توجد طاولة مفاوضات وانهم يحاولون التحدث بشان اسلحة حزب الله. وتابع انه يمكن للمرء ان يتخذ موقفا استباقيا ويقول انه يريد هذا وذلك لكن هذا لن يحدث. واضاف ان على المرء ان يكون واقعيا وعليه ان يطرح ما يريد على مائدة التفاوض ومناقشة الامر بطريقة مسؤولة وبناءة وليس بطريقة مدمرة.

وقال الحريري انه يجب حل القضيه من خلال الزعماء المتنافسين الذين يعقدون جلسات حوار وطني دورية برئاسة الرئيس ميشال سليمان لمحاولة الاتفاق على استراتيجية دفاع وطني لحماية لبنان من اسرائيل.

وخفف الحريري من لهجته ضد سوريا التي اتهمها مرارا في الماضي بالضلوع في اغتيال والده. وجرى تشكيل محكمة دولية خاصة من اجل لبنان في لاهاي لمحاكمة مشتبه بهم في حادث الاغتيال.

وتنفي سوريا اي دور لها في مقتل رفيق الحريري.

وقال الحريري انه يجب على بيروت ودمشق تعزيز العلاقات الدبلوماسية التي اقيمت رسميا هذا العام فقط بعد ضغوط لبنانية ودولية وينبغي عليهما ترسيم الحدود بين الجانبين.
وقال ان تعزيز العلاقات في مصلحة البلدين.

وقال الحريري الذي تربطه علاقات وثيقة مع السعودية انه يتصور دورا اكبر للرئيس اللبناني سليمان بدءا بتشكيل الحكومة الجديدة.
وقال السياسي الشاب انه يعتقد ان بامكان الرئيس اللبناني الان القيام بدور كبير في المستقبل اذا تحقق الاستقرار واذا تم التركيز على مصلحة البلاد.

وانتخب سليمان الذي ينظر اليه على انه شخصية محايدة العام الماضي بعد اتفاق توسطت فيه قطر وحظي بدعم سوريا والسعودية لابعاد البلاد عن حافة الحرب الاهلية.

وقال الحريري ان لبنان في حاجة الى فترة من الهدوء والاستقرار بعد اربع سنوات من الاضطرابات وحملة انتخابية ساخنة.

واضاف ان على الحكومة القادمة معالجة المشكلات الاقتصادية والاجتماعية من خلال توفير فرص العمل وتقليل الدين العام وضمان اجراء اصلاحات لضمان الافراج عن مليارات الدولارات التي وعد المجتمع الدولي بتقديمها لمساعدة لبنان.