القصف الإسرائيلي يشل المساعدات للبنان ومخاوف من الأوبئة

القصف الإسرائيلي يشل المساعدات للبنان ومخاوف من الأوبئة

أدى قصف الجيش الإسرائيلي لجسور على طريق في شمال لبنان وهجمات على الضاحية الجنوبية لبيروت إلى إصابة قوافل المساعدات البرية التابعة للأمم المتحدة بالشلل.

ودمر طيران العدوان الإسرائيلي أربعة جسور على الطريق الرئيسي الساحلي الذي يربط بيروت وسوريا، مما أدى إلى توقف قافلة من ثماني شاحنات تحمل 150 طنا من إمدادات الإغاثة وقطع ما تصفه الأمم المتحدة بالشريان الرئيسي لإمدادات الإغاثة.

واعتبرت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة ذلك القصف انتكاسة كبيرة لأنها كانت تعتمد ذلك الطريق في نقل المواد والإمدادات إلى داخل البلاد.

واضطرت المفوضية إلى تأجيل مهام لها حول بيروت تهدف إلى تقييم الاحتياجات وتقديم المساعدات لما يصل إلى 400 ألف شخص تستضيفهم عائلات أخرى أو يعيشون في مدارس ومتنزهات في المنطقة. ويتراوح تقدير عدد الأشخاص الذين نزحوا عن ديارهم بين 800 ألف ومليون شخص.

من جهة أخرى ألغى برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة قافلتين كان من المقرر التوجه بهما جنوبا إلى مدينة صور الساحلية وإلى الرشيدية بسبب القصف الإسرائيلي للضاحية الجنوبية لبيروت.

وأمام هذه الأوضاع حذر صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (اليونيسيف) من انتشار الأوبئة بين سكان الجنوب اللبناني الذين لا يزالون في قراهم في حال تواصل القصف الإسرائيلي وذلك بسبب النقص في مياه الشفة وانقطاع الكهرباء.

وتخشى اليونيسيف من ظهور حالات إسهال حاد أو كوليرا أو أوبئة أخرى. وقد بدأت في تطعيم عشرات الآلاف من الأطفال اللبنانيين للحيلولة دون انتشار الأمراض الوبائية مثل الحصبة وشلل الأطفال.

من جهة أخرى دعت خمس منظمات فرنسية غير حكومية "القوى العظمى الدولية إلى العمل على احترام القانون الدولي الإنساني للسماح بالوصول إلى كل الضحايا وتجنيب المدنيين" في العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان.

وقالت تلك المنظمات إنها "شاهد مباشر على معاناة السكان الأبرياء وعلى التدمير الفعلي للبنى التحتية المدنية اللبنانية"، مؤكدة أن "الانعكاسات على الصحة العامة وعلى الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي ستكون عامل عدم استقرار في هذا البلد وتاليا في المنطقة بأسرها.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018