تجدد القتال بدارفور وسط نزوح آلاف المدنيين

تجدد القتال بدارفور وسط نزوح آلاف المدنيين
(أرشيف)

أعلنت مجموعة متمردة في دارفور، اليوم السبت، أنها تصدت لمحاولة القوات الحكومية السيطرة على أحد مواقعها بعد تجدد المواجهات في هذه المنطقة الواقعة في غرب السودان.

وتأتي المعارك الجديدة في جبل مرة رغم وقف إطلاق النار الذي أعلنته الخرطوم من جانب واحد في مطلع آذار/مارس والذي يشمل ولايات دارفور والنيل الازرق وجنوب كردفان.

وقال نور الدين كوكي، وهو ناطق باسم "حركة تحرير السودان جناح عبد الواحد نور"، لوكالة فرانس برس إن "جيش النظام حاول السيطرة على مواقعنا لكننا تصدينا له".

وأكدت واشنطن اندلاع مواجهات جديدة خلال الأيام الأخيرة وأعربت عن "قلقها العميق" جراء العنف.

وأفادت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر نويرت في بيان: "هناك تقارير ذات مصداقية تتحدث عن استهداف قرى في هجمات (...) ما تسبب بنزوح آلاف المدنيين".

وقال متمردون إن القتال بين حركة تحرير السودان جناح عبد الواحد نور والقوات الحكومية السودانية في جبل مرة دفع السكان للفرار للاختباء في الجبال والكهوف.

وبدأ التمرد في دارفور عام 2003 لدى تحرك المجموعات المتمردة ضد الحكومة السودانية متهمين إياها بالتهميش. وردت الخرطوم باستخدام ميليشيات لمواجهة المتمردين.

وقالت نويرت "ندعو جميع الأطراف، حكومة القوات السودانية وحركة تحرير السودان جناح عبد الواحد نور والمجموعات القبلية المسلحة، إلى وقف أعمالهم الاستفزازية وردودهم العنيفة فورا".

وحثت الخرطوم على السماح "فورا ودون أي عراقيل" لقوات حفظ السلام والمجموعات الإغاثية بتوصيل المساعدات الإنسانية للنازحين جراء العنف.

وتفرض الخرطوم قيودا على دخول وسائل الإعلام الدولية إلى دارفور، ولذا يعد التحقق من تفاصيل القتال الجاري هناك بشكل مستقل أمرا صعبا. ولم يتسن الحصول على تعليق من السلطات السودانية.

وتفيد الأمم المتحدة أن النزاع أسفر على مدى السنوات عن مقتل نحو 300 ألف شخص ودفع أكثر من 2,5 مليون إلى النزوح.

والرئيس السوداني عمر البشير مطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وعمليات إبادة جماعية على خلفية النزاع في دارفور، وهو ما ينفيه.

وتصر الخرطوم على أن النزاع في دارفور انتهى. واندلع نزاع آخر في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق الواقعتين قرب الحدود مع جنوب السودان عام 2011.