دعوات للتظاهر قبالة القصر الرئاسي والبشير يراهن على الانتخابات

دعوات للتظاهر قبالة القصر الرئاسي والبشير يراهن على الانتخابات
تواصل الاحتجاجات في السودان (أ.ب)

في الوقت الذي دعت قوى معارضة وشعبية الرئيس عمر البشير التنحي عن منصبه وأعلنت رفضها للتعديلات الوزارية، وجهت مجموعات المجتمع المدني دعوة للخروج مسيرة جديدة نحو القصر الرئاسي، اليوم الأحد، وذلك في إطار موجة من الاحتجاجات ضد ارتفاع الأسعار.

وقال تجمع المهنيين السودانيين في بيان "ندعو أنصارنا إلى التجمع في أربع نقاط مختلفة في الخرطوم قبل السير نحو القصر الرئاسي".

ويضم هذا التجمع أطباء ومدرّسين ومهندسين ونظم العديد من التظاهرات المماثلة خلال الأسابيع الفائتة، لكن قوات مكافحة الشغب فرقتها بالغاز المسيل للدموع.

في المقابل، دعا الرئيس السوداني، من يطالبونه بالتنحي عن السلطة، إلى الاستعداد لخوض انتخابات 2020 المقبلة للوصول إلى الحكم.

وأضاف البشير في مقابلة مع تلفزيون "المستقلة": "نحن لدينا تفويض شعبي وأتينا إلى الحكم عبر انتخابات أشرفت عليها مفوضية معترف بها من كل القوى السياسية".

وأشار إلى أن "الدستور الموجود حاليا متفق عليه من قبل جميع القوى السياسية".

وشدد البشير على أنه" يؤدي عهده مع الشعب للعمل على توفير سبل العيش الكريم والأمن ونخدم البلاد".

واستطرد "في ظل الاضطراب الدولي والإقليمي والاستهداف نحن نسعى لتأمين العيش للشعب السوداني وتوفير الأمن".

ووصف خطوة أحزاب جبهة التغيير الوطنية التي تعتزم تقديم مذكرة تطالبه بتكوين مجلس سيادة انتقالي لتسيير شؤون البلاد بأنها "جاءت من قيادات حزبية تم إعفاءاها من الوزارات".

توازيا مع هذه التصريحات والدعوات، أعفى الرئيس السوداني وزير الصحة محمد أبو زيد مصطفى، من منصبه إثر الارتفاع في أسعار الأدوية بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية السودانية، مشيرةً إلى تعيين الخير النور في المنصب بدلاً منه.

ويشهد السودان تحركات احتجاجية منذ 19 كانون الأول/ديسمبر الماضي، عقب قرار الحكومة رفع أسعار الخبز، لكنها سرعان ما تحولت إلى احتجاجات ضد حكم البشير.

وكان البشير طلب من الشرطة الامتناع عن استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين بعد مقتل 19 شخصا بينهم عنصران أمنيان، بحسب السلطات السودانية. لكن م منظمة العفو الدولية أحصت حتى الآن مقتل 37 متظاهرا برصاص قوات الأمن السودانية.

ويعتقل عناصر جهاز الأمن والمخابرات الوطني بشكل متكرر قادة المعارضة ونشطاء وصحافيين يعبرون عن آراء مناهضة للنظام.

ويواجه الاقتصاد السوداني صعوبات خصوصا بسبب النقص في العملات الأجنبيّة وارتفاع نسبة التضخم، رغم أن الولايات المتحدة رفعت في تشرين الأول/أكتوبر 2017 الحصار الاقتصادي الذي كان مفروضا على السودان منذ عشرين عاما.

وتراجعت قيمة الجنيه السوداني جرّاء شحّ العملات الأجنبيّة في بنك السودان المركزي، كما بلغت نسبة التضخم 70 بالمئة، في وقت تشهد مدن عدة نقصا في إمدادات الخبز والوقود.

ويعاني السودان اقتصاديا منذ انفصال جنوب السودان عنه عام 2011، وارتفع معدّل التضخم فيه جرّاء فقدان 70% من عائدات النفط.