بعد أشهر من التعذيب: الهذلول ورفيقاتها إلى المحاكمة لا الحرية!

بعد أشهر من التعذيب: الهذلول ورفيقاتها إلى المحاكمة لا الحرية!
الهذلول (تويتر)

أصدرت النيابة العامّة السعودية، الجمعة، بيانًا فضفاضًا ومبهمًا قالت فيه إنها ستحيل معتقلين "تم القبض عليهم بعد رصد نشاط منسّق لهم وعمل منظم للنيل من استقرار المملكة" إلى المحكمة.

ولم تكشف النيابة العامّة عن أسماء المعتقلين، إلا أن موقع "بلومبيرغ" الأميركي رجّح، الجمعة، أن تكون الناشطة السعودية المعتقلة، لجين الهذلول، من بين المحالين للمحاكمة، بعد أشهر من الضغط الدولي، جراء تعرّضها للتعذيب. بالإضافة إلى معتقلات مثل عزيزة اليوسف وإيمان النجفان، بالإضافة إلى العشرات من الرجال الداعمين لحقوقهن الاجتماعيّة.

ومع ورود أنباء عن تحويل الهذلول ورفيقاتها للمحاكمة، كتبت شقيقتها علياء في حسابها على موقع تويتر "الغريب في الموضوع أنه يوم السبت الماضي، قام محقق بإجبار لجين على التوقيع على طلب عفو ملكي. قالت له لجين دمرتوا حياتي ومستقبلي وشوهتوا سمعتي وتقولتوا علي. فرد عليها أن كل شيء يُعوض وأنه هذا هو الإجراء المتخذ عند الإفراج".

واعتقلت السلطات السعودية قسرًا عددًا كبيرًا من مواطنيها، من بينهم دعاة بارزون دون أن توّجه لهم تهمًا رسميّة، ولا يعرف إن كانت المحاكمة ستكون علنيّة أم سريّة، كما دومًا.

وكان وليد الهذلول شقيق الناشطة السعوديّة المعتقلة، لجين، أكّد في مقابلة مع صحيفة "ذي إندبندنت" البريطانيّة، الأسبوع الماضي، أن المستشار السابق لولي العهد السعودي، سعود القحطاني، هدّد باغتصابها وقتلها وتقطيع جثتها ورميها في الصرف الصحي، الصيف الماضي.

وأعرب الهذلول خلال اللقاء قلقه الشديد على صحّة لجين، قائلًا إنهم لا يتلقون أي ردّ رسمي، معربًا عن خشيته أن يزداد الأمر سوءًا، "أضاء غياب الشفافيّة العديد من الإشارات الحمراء حول العدالة وسيادة القانون".

واعتقلت السلطات السعودية، في أيّار/ مايو 2018، لجين الهذلول (29 عامًا)، إحدى الناشطات اللواتي طالبن برفع الحظر عن قيادة المرأة للسيارة، مع 10 ناشطات أخريات، قبل أن تقوم السعودية برفع الحظر لاحقًا، لكن دون أن تفرج عنهنّ.

والقت الهذلول بعائلتها، بعد ضغط حقوقي دولي شديد، وأخبرت الهذلول والديها بأنّها احتُجزت في الحبس الانفرادي، وتعرّضت للضرب، والتعذيب بالإيهام بالغرق والصعق بالصدمات الكهربائية، فضلًا عن التحرش الجنسي، والتهديد بالاغتصاب والقتل.

ولفت جريمة اغتيال الصحافي البارز، جمال خاشقجي، في القنصلية السعودية بإسطنبول، في تشرين أول/ أكتوبر الماضي، أنظار العالم إلى القمع الذي يمارسه ولي العهد السعودي في بلاده، فنُظمت حملات دولية لمناصرة المعتقلات في السجون والمختفين قسريًا، ولوقف الحرب السعودية الإماراتية على اليمن، التي أوقعت آلاف الضحايا.

ملف خاص | انتخابات الكنيست 2019