طلبات بعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن: رفض محلي ودولي لعملية حفتر تجاه طرابلس

طلبات بعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن: رفض محلي ودولي لعملية حفتر تجاه طرابلس
(أرشيفية - أ ف ب)

أثار إعلان اللّواء المتقاعد خليفة حفتر، تقدّم قواته للسيطرة على الغرب، رفضا واستنكارا محليا ودوليا واسعين، قبل إعلانه انطلاق عملية عسكرية للسيطرة على العاصمة طرابلس.

وردا على تحرك قوات حفتر باتجاه طرابلس، كلف رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، فائز السراج، رئاسة أركان القوات الجوية، "بتنفيذ طلعات جوية واستعمال القوة للتصدي لكل ما يهدد حياة المدنيين".

جاء ذلك في برقية فورية بعثها السراج، بصفته القائد الأعلى للجيش الليبي، إلى رئاسة الأركان العامة، تدوالها نشطاء عبر صفحات التواصل الاجتماعي.

من جانبها، أعلنت قيادات وثوار من مدينة مصراتة (200 كلم شرق طرابلس)، استعدادها لوقف تحركات قوات حفتر في المنطقة الغربية. وطالبوا السراج، بإعطاء الأوامر لجميع قادة المناطق في المنطقة الغربية لمواجهة تلك القوات.

أما وزارة الداخلية بحكومة الوفاق، التي يقودها فتحي باشاغا (المنحدر من مصراتة)، فرفعت حالة الطوارئ إلى الدرجة القصوى، وأصدرت تعليماتها لكافة الأجهزة والوحدات الأمنية، بـ"التصدي بقوة وشدة لأي محاولات تهدد أمن طرابلس".

رفض وتحذيرات

وفي ردود فعل رافضة، أدانت السفارة الأميركية، "بشدة" التصعيد الجاري بالمناطق الغربية، وطالبت، في بيان نشرته الخميس، عبر صفحتها "تويتر"، "جميع الأطراف بضبط النفس".

فيما أعربت السفارة البريطانية عن "قلقها العميق حيال التحركات العسكرية في ليبيا"، ودعت في بيان، كافة الأطراف إلى ضرورة "التركيز الآن على المؤتمر الوطني القادم، كأفضل وسيلة لتحقيق مستقبل أفضل لجميع الليبيين".

كما طلبت بريطانيا، الخميس، عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي بشأن ليبيا، حيث تتسارع التطورات العسكرية منذرة بخطر اندلاع نزاع جديد، بحسب ما أفاد دبلوماسيون. ومن المتوقّع أن يلتئم مجلس الأمن في جلسة مغلقة الجمعة، لبحث الأوضاع في ليبيا.

وغداة إعلان السراج، حالة "النفير العام" إثر رصد تحركات لقوات حفتر قرب طرابلس، حذرت قطر، الخميس، من "الانزلاق مجددا في هوة الفوضى والانفلات الأمني في ليبيا".

وقالت الخارجية القطرية، في بيان، إن ذلك التصعيد "يأتي قبيل انعقاد المؤتمر الوطني الليبي الجامع، ما ينذر بتقويض مسار الحلّ السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة".

وتنظم بعثة الأمم المتحدة، مؤتمرا للحوار في مدينة غدامس الليبية (جنوب غرب)، بين 14 و16 نيسان/ أبريل الجاري، ضمن خارطة طريق أممية لحل النزاع في البلد العربي الغني بالنفط.

بدورها، أعربت بعثة الاتحاد الأوروبي في ليبيا، الخميس، عن "قلقها العميق، إزاء التحشيدات العسكرية الجارية في البلاد، والخطاب التصعيدي الذي قد يؤدي بشكل خطير إلى مواجهة لا يمكن السيطرة عليها".

وحثت البعثة، في بيان عبر صفحتها على "فيسبوك"، جميع الأطراف على "تهدئة التوتر على الفور، ووقف جميع الأعمال الاستفزازية"، مؤكدة أنه لا يمكن أن يكون هناك حل عسكري للأزمة الليبية.

وشدد البيان، على أنّ الاتحاد الأوروبي "يدعم بالكامل جهود الوساطة التي يبذلها الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة غسان سلامة".

أما الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، فعبّر عن قلقه العميق إزاء التحركات العسكرية وخطر وقوع مواجهات في ليبيا، ودعا الجميع إلى التزام التهدئة وضبط النفس.

وأضاف غوتيريش، بحسب تغريدة نشرتها البعثة الأممية في ليبيا عبر حسابها على تويتر، أنه "ليس هناك حل عسكري والحوار بين الليبيين هو الحل الوحيد للمشاكل بينهم".

ووصل غويتريش، ليبيا، الأربعاء، قادما من مصر ضمن جولة إقليمية، ومن المرتقب أن يلتقي خلال زيارته مسؤولين ليبيين.