عُمان تلعب مجددا دور الوسيط بين واشنطن وطهران

عُمان تلعب مجددا دور الوسيط بين واشنطن وطهران
وزير الخارجية الأميركي الأسبق، جون كيري، مع نظيره الإيراني، جواد ظريف (أرشيفية - رويترز)

قالت الخارجية العمانية، اليوم الجمعة، إن سلطنة عمان تنسق مع أطراف أخرى لتهدئة التوتر بين واشنطن وطهران، وذلك وفق ما نقلته الخارجية العمانية عبر "تويتر"، نقلا عن حوار صحافي لوزيرها يوسف بن علوي.

وقال بن علوي إن بلاده "تسعى مع أطراف أخرى (لم يسمها) لتهدئة التوتر بين واشنطن وطهران، محذرًا من "خطورة وقوع حرب يمكن أن تضر العالم بأسره".

وأضاف بن علوي أن الطرفين الأميركي والإيراني "يدركان خطورة الانزلاق أكثر من هذا الحد".

يأتي ذلك في ظل تأكيد المسؤولين الإيرانيين، بأنه لا نيّة إيرانية لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة "بأي شكل من الأشكال"، طالما لم يتم احترام حقوق الجمهورية الإسلامية في إيران، كانت آخرها التصريحات التي صدرت عن المتحدث باسم المجلس الأعلى للأمن القومي، كيوان خسروي، أمس.

وقد لعبت سلطنة عمان دورًا في جمع المفاوضين الإيرانيين والأميركيين لمحادثات تمهيدية أدت في النهاية إلى إبرام اتفاق حول الملف النووي الإيراني 2015 مع القوى الكبرى.

لكن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، انسحب من الاتفاق في أيار/ مايو 2018، وأعاد فرض العقوبات التي تم رفعها في مقابل تراجع إيران عن برنامجها النووي.

وكان وزير الخارجية العماني، بن علوي، قد قام يوم الإثنين الماضي، بزيارة إلى طهران التي وصلها المدير السياسي بوزارة الخارجية الألمانية، ينس بلوتنر، الخميس، للقاء وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف.

مسؤول كويتي: يبدو أن المفاوضات بين واشنطن وطهران بدأت

وفي سياق متصل، قال نائب وزیر الخارجیة الكويتية، خالد الجار الله، " على ما يبدو أن المفاوضات بين واشنطن وطهران بدأت، فھناك تحرك واتصالات"، مستشھدا بزیارة بن علوي لطھران.

وأضاف أن الكویت لدیھا الثقة في أن تسود الحكمة والعقل وأن یكون الھدوء سید الموقف في المنطقة وألا یكون ھناك صدام فیھا. وأشار الجار الله إلى أن "تلك الثقة مستمدة من التصریحات إذ أبدى الجانبان الأميركي والإیراني عدم رغبتھما في الحرب".

وتابع "نحن ضمن ھذه الدائرة، ونعتقد أن ھناك ما یدعو للأمل والتفاؤل في أن تكون ھناك سیطرة بما لا یشكل خطورة أو تھدیدا لأمن المنطقة". ولفت إلى أن "الكویت مستعدة دائما وحاضرة لبذل أي جھود تھدف إلى التھدئة والاستقرار وتجنب الصدام".

من جهتها،  قالت صحيفة "الرأي" الكويتية، الجمعة، إن هناك قناة اتصال أميركية إيرانية مفتوحة بشأن التفاوض بينهما.

وأوردت الصحيقة تقريرًا لصحيفة "بوليتيكو" الأميركية، كشفت فيه أن السناتور عن ولاية كاليفورنيا، دايان فاينستاين، التقت وزير خارجية إيران جواد ظريف، في غداء عمل، أثناء زيارة الأخير إلى الأمم المتحدة في نيويورك، قبل شهر، للمشاركة في اليوم العالمي للتعددية والديبلوماسية.

وأوضحت أن مكتب فاينستاين، قال إنه لقاء حصل بمعرفة وتنسيق مع وزارة الخارجية الأميركية، التي نفت بدورها الأمر لاحقًا.

وفي وقت لاحق، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، مورغان أورتاغوس، "نعرب عن تقديرنا لجهود الألمان للمساهمة في تهدئة الوضع".

وأضافت "كما نثمّن كل الجهود التي يبذلها حلفاؤنا الذين يرغبون في مساعدتنا في خفض التوتر مع إيران"، لكنها لم تؤكد أن الوفود الأجنبية تحمل "رسالة ما" أميركية.

وشددت أمام الصحافة على أنّ واشنطن "منفتحة كثيرًا في رسالتنا العامة. نريد فقط الردع ولا نسعى لشنّ حرب على إيران".

وتصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة منذ أن انسحبت واشنطن من الاتفاق النووي المبرم في 2015، وأعادت فرض عقوبات مشددة على طهران، وتصاعدت الأجواء مجددا بين الجانبين في الأسابيع الأخيرة بعد أن صنفت واشنطن الحرس الثوري "منظمة إرهابية أجنبية".

وتضاعف التوتر، مؤخرا، بعدما أعلن البنتاغون إرسال حاملة الطائرات "أبراهام لنكولن"، وطائرات قاذفة، واعتزامها إرسال 5000 جندي إلى الشرق الأوسط، بزعم وجود معلومات استخباراتية حول استعدادات محتملة من قبل إيران لتنفيذ هجمات ضد القوات أو المصالح الأميركية.

بدورها، تخلت إيران عن جزء من التزاماتها بموجب الاتفاق النووي، وحددت مهلة للأطراف الأخرى المتمسكة بالاتفاق من أن يكون هناك المزيد إذا لم يعملوا على التخفيف من العقوبات.

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية