الاتحاد الأفريقي يعلق عضوية السودان لحين إقامة سلطة مدنيّة

الاتحاد الأفريقي يعلق عضوية السودان لحين إقامة سلطة مدنيّة
من اجتماع مجلس السلم والأمن في الاتحاد الأفريقي (تويتر)

أعلن الاتحاد الأفريقي، اليوم الخميس، التعليق الفوري لعضوية السودان في جميع أنشطة المنظمة القارية، إلى حين إقامة سلطة انتقالية مدنية، وذلك في ظل التصعيد الأخير لأعمال العنف والاعتداءات على المحتجين السلميين، كان آخرها المجزرة التي ارتكبتها قوّات الأمن عند فضها اعتصام القيادة العامة، ما أسفر عن مقتل 108 أشخاص، بحسب الخصيلة الأخيرة، للجنة أطباء السودان.

وقال مجلس السلم والأمن في الاتحاد الأفريقي، على حسابه على "تويتر" إن الاتحاد الأفريقي "علق بمفعول فوري مشاركة جمهورية السودان في كل أنشطة الاتحاد الأفريقي، إلى حين إقامة سلطة مدينة انتقالية بشكل فعلي، تلك هي الوسيلة الوحيدة لإفساح المجال أمام السودان للخروج من الأزمة الحالية".

يأتي القرار عقب جلسة طارئة له بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، بشأن الأوضاع في السودان.  وخلال الجلسة استمع المجلس إلى تقرير بشأن الأوضاع في الخرطوم من رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، موسى فكي، ومبعوثه للسودان محمد حسن ولد لبات. 

ويأتي القرار قبل انتهاء المدة التي منحها الاتحاد الأفريقي، مطلع أيار/ مايو الماضي، (مهلة 60 يومًا) للمجلس العسكري في السودان، لتسليم السلطة لحكومة انتقالية.

و"مجلس السلم والأمن" الأفريقي مكلف بحفظ السلام والاستقرار، وجرى إنشاؤه كهيئة تعمل على تسوية النزاعات في تموز/ يوليو 2002، ودخل حيز التنفيذ في كانون الأول/ ديسمبر 2003. 

وفي ساعة مبكرة من صباح الإثنين، اقتحمت قوات الأمن السودانية ساحة الاعتصام وسط الخرطوم، وقامت بفضه بالقوة، بحسب قوى المعارضة التي أعلنت آنذاك عن مقتل 35 شخصًا على الأقل. 

ومساء الأربعاء، أعلنت لجنة أطباء السودان المركزية (غير حكومية)، ارتفاع عدد القتلى إلى 108 أشخاص جراء قيام الأمن بفض اعتصام العاصمة الخرطوم وما تلا ذلك من أحداث. 

فيما أعلنت وزارة الصحة السودانية، الخميس، أن عدد القتلى جراء الأحداث الأخيرة التي شهدها مقر الاعتصام لم يتجاوز 46 شخصا. 

وأدانت دول الترويكا المكونة من الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج، في بيان، نشرته الخارجية الأميركية، أمس الأربعاء، فض الاعتصام في الخرطوم، وقالت إن المجلس العسكري الانتقالي "ألقى بالسلام والعملية الانتقالية إلى التهلكة". 

وجددت قوى إعلان "الحرية والتغيير" التي تقود الاحتجاجات في السودان، أمس الأربعاء، التمسك بالعصيان المدني، معتبرة أن رئيس المجلس العسكري الانتقالي عبد الفتاح البرهان، ونائبه محمد حمدان دقلو (حميدتي)، يمثلان "عائق أمام بناء الدولة المدنية".

وودعت قوى المعارضة إلى أربعة إجراءات بارزة هي: "العصيان المدني الشامل وإغلاق الطرق الرئيسية والكباري والمنافذ بالمتاريس وشل الحياة العامة"، و"الإضراب السياسي المفتوح في كل مواقع العمل والمنشآت والمرافق في القطاع العام والخاص"، و"التمسك والالتزام الكامل بالسلمية"، وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان. 

وبدأ الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش بالخرطوم، في 6 نيسان/ أبريل الماضي، للمطالبة بعزل عمر البشير، ثم استكمل للضغط على المجلس العسكري، لتسريع عملية تسليم السلطة إلى مدنيين، قبل فضّه بالقوة، الإثنين.