المعارضة السودانية: لا تنازل عن سيادة السلطة المدنية الانتقالية

المعارضة السودانية: لا تنازل عن سيادة السلطة المدنية الانتقالية
من المؤتمر الصحافي للمجلس العسكري (الأناضول)

أكدت المعارضة السودانية التي تقود الاحتجاجات، متمثلة بقوى إعلان الحرية والتغيير، اليوم الجمعة، تمسكها بسيادة السلطة المدنية في الفترة الانتقالية التي تشهدها البلاد. 

جاء ذلك في بيان ردًا على المؤتمر الصحافي للمتحدث باسم المجلس العسكري الانتقالي، شمس الدين كباشي، مساء الخميس، بالخرطوم، تطرقت فيه قوى التغيير إلى الرد على ما أسمته "روايات غير صحيحة". 

وشدد البيان على وقوف القوى "موحدة أكثر من أي وقت مضى في خندق مطالبها بضرورة سيادة السلطة المدنية الانتقالية في الفترة الانتقالية". 

وطالبت قوى المعارضة بتكوين لجنة دولية أممية تضم الشركاء الأفارقة؛ للتحقيق في فض اعتصام الخرطوم، وهو ما يرفضه المجلس العسكري مشيرًا إلى أنه سيعلن نتائج التحقيق في عملية الفض غدًا السبت. 

وحول المقترح الإثيوبي بنقل المفاوضات إلى أديس أبابا، الأربعاء، أكد البيان اعتذار قوى التغيير في حينها وتمسكها بالحفاظ على سودانية العملية السياسية. 

وهو ما يتعارض مع ما ذكره كباشي، في المؤتمر الصحافي، حيث أشار إلى أن "المبعوث الإثيوبي أبلغ برغبة قوى التغيير بالتفاوض في أديس أبابا"، إلا أن المجلس رفض استئناف المفاوضات خارج السودان. 

وندد بيان قوى التغيير باتهام المجلس بالتخطيط لتنفيذ انقلابات بالسودان، قائلاً إنها "محاولة لتغطية قرص الشمس بأصبع". 

يأتي ذلك فيما توجه رئيس المجلس العسكري الانتقالي، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، صباح الجمعة، إلى إريتريا في زيارة قصيرة يلتقي خلالها الرئيس أسياس أفورقي.

وقالت وكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا)، في نبأ مقتضب، إن زيارة البرهان إلى إريتريا تأتي تلبية لدعوة تسلمها في وقت سابق من سفير أسمرة لدى الخرطوم إبراهيم إدريس، دون تقديم أية تفاصيل أخرى بشأن مدة الزيارة أو تفاصيلها.

وأبدت إرتيريا، الشهر الماضي، اهتمامها باستقرار الأوضاع في السودان بعد الإطاحة بالرئيس، عمر البشير، عبر زيارة أجراها إلى الخرطوم وزير خارجيتها عثمان صالح.

وكان المجلس العسكري، ينتظر رد قوى التغيير على استئناف التفاوض، اليوم الجمعة، وفق ما جاء في المؤتمر الصحافي. 

وفي الثالث من حزيران/ يونيو الجاري، اقتحمت قوات أمنية ساحة الاعتصام وسط الخرطوم، وفضته بالقوة، دون إعلان "العسكري الانتقالي" المسؤولية عن الخطوة. 

فيما أعلنت المعارضة آنذاك، مقتل 35 شخصا على الأقل، قبل أن تعلن لجنة أطباء السودان ارتفاع العدد إلى 118 قتيلًا. 

واعتصم آلاف السودانيين، أمام مقر قيادة الجيش في العاصمة، منذ 6 نيسان/ أبريل الماضي، للمطالبة برحيل عمر البشير، ثم الضغط على المجلس العسكري لتسليم السلطة إلى المدنيين، في ظل مخاوف من التفاف الجيش على مطالب الحراك الشعبي، كما في حدث في دول عربية أخرى، بحسب محتجين. 

وعزلت قيادة الجيش، في 11 نيسان/ أبريل الماضي، عمر البشير من الرئاسة، بعد ثلاثين عاما في الحكم، تحت وطأة احتجاجات بدأت أواخر العام الماضي، تنديدا بتردي الأوضاع الاقتصادية.