"العسكري" السوداني: نلتزم بـ"اتفاق الخرطوم"... ووفد معارض يطالب بتحقيق دولي

"العسكري" السوداني: نلتزم بـ"اتفاق الخرطوم"... ووفد معارض يطالب بتحقيق دولي
عبد الفتاح برهان، رئيس المجلس العسكري يلوح بيده (أ ب)

طالب وفد للمعارضة السودانية، يضم أعضاء من تحالف "نداء السودان"، و"الجبهة الثورية"، من جنيف، تشكيل لجنة تحقيق دولية في فض اعتصام الخرطوم، في 3 حزيران/ يونيو الماضي، رافضًا تشكيل لجنة تحقيق محلية، وفق ما أوردت وكالة "الأناضول" للأنباء.

وجاءت المطالبة عقب لقاءات بين الوفد المعارض وبين منظمات مجتمع مدني دولية، كما التقى الوفد بممثلي دول فرنسا والنرويج وبريطانيا، ضمن أعمال الدورة الـ41 لمجلس مجلس حقوق الإنسان في جنيف.

وشدد الوفد، على أن المؤسسات القانونية الوطنية تحتاج إلى "إعادة هيكلة وتأهيل وإصلاح جذري وشامل" لتستطيع القيام بواجباتها في المساءلة ووضع حد لحالة الإفلات من العقاب، ولا سيما الإفلات من مسؤولية فض الاعتصام قبالة مقر قيادة الجيش بالعاصمة السودانية الخرطوم، والذي أسفر عن سقوط عشرات الضحايا، في مطلع حزيران/ يونيو الماضي.

وطالب الوفد بتسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية، وعلى رأسهم الرئيس المخلوع، عمر البشير.

كما طالب الوفد المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات ضد "مليشيات" الدعم السريع (تتبع الجيش)، التي "انتقلت بجرائمها من الريف إلى المدينة".

محتجون سودانيون (أ ب)

وحذر الوفد، بحسب البيان، من أنها أصبحت مصدر تهديد للأمن الإقليمي، وأن خطرها يمتد من ساحل إفريقيا الغربية، ليشمل مالي والنيجر وتشاد والسودان وإفريقيا الوسطى وإثيوبيا وبلدان أخرى.

ولم يصدر رد فوري من قوات الدعم السريع، لكن سبق أن نفت تلك الاتهامات، ورفضت تحمل أي مسؤولية عن سقوط قتلى خلال فض الاعتصام.

"العسكري": ملتزمون بـ"اتفاق الخرطوم"

وفي سياق ذي صلة، أكّد المجلس العسكري الانتقالي، اليوم الثلاثاء، التزامه بالاتفاق الموقع، قبل أيام، مع قوى "الحرية والتغيير"، قائدة الاحتجاجات بالبلاد، والذي يتضمن تشكيل مجلس سيادي يقود المرحلة الانتقالية لمدة 3 سنوات أو تزيد قليلًا، ويتكون من 5 عسكريين و5 مدنيين، إضافة إلى عضو آخر يتوافق عليه الطرفان.

جاء ذلك في لقاء جمع بالقصر الرئاسي بالعاصمة الخرطوم، نائب رئيس المجلس، محمد حمدان دقلو، المُلقّب بحميدتي، وفد البرلمان العربي، برئاسة مشعل بن فهم السلمي.

ونقل بيان صادر عن إعلام المجلس العسكري، عن حميدتي قوله إن "المجلس ملتزم بالاتفاق مع قوى الحرية والتغيير".

من جانبه، شدد السلمي على دعم وتضامن البرلمان العربي مع الشعب السوداني، ووحدته وسلامة أراضيه، ورفضه التدخل في شؤونه الداخلية.

وأكد في تصريحات إعلامية نقلها البيان نفسه، قدرة السودانيين على حل قضاياهم داخليا، كما أعلن استمرار جهود البرلمان العربي لرفع اسم السودان من القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب، عبر توجيه رسائل مكتوبة للرئيس، دونالد ترامب، ورئيسَي مجلسي الشيوخ والنواب الأميركي. 

وكشف السلمي عن لقاءات أجراها مؤخرا مع مبعوث الاتحاد الإفريقي إلى السودان، محمد الحسن ولد لبات، وقوى الحرية والتغيير، بجانب لقاءات سيجريها، غدا الأربعاء، مع زعيم حزب الأمة القومي، الصادق المهدي، وممثلين عن شرق السودان ودارفور، للاطلاع على رؤية القوى السياسية حول المرحلة المقبلة.

ووصل وفد البرلمان العربي، الإثنين، إلى العاصمة الخرطوم، في زيارة رسمية تستغرق 3 أيام.

وكانت واشنطن، قد رفعت في 6 تشرين أول/ أكتوبر 2017، عقوبات اقتصادية وحظرا تجاريا كان مفروضا على السودان منذ 1997، لكنها أبقته بقائمة "الدول الراعية للإرهاب"، المدرج عليها منذ عام 1993، لاستضافته الزعيم الراحل لتنظيم القاعدة، أسامة بن لادن.

خدمة الإنترنت تعود بعد فصلها لأكثر من شهر

أعادت السلطات السودانية، في العاصمة الخرطوم، خدمة الإنترنت، اليوم الثلاثاء، إلى الهواتف المحمولة، عقب أمر من محكمة سودانية، لشركات الاتصالات الثلاثة في البلاد؛ بإعادة الخدمة التي تم قطعها بالتزامن مع فض اعتصام الخرطوم قبل 36 يوما. 

وأصدرت محكمة الخرطوم الجزئية أمرا بإعادة خدمة الإنترنت لمشتركي شركات "زين"، و"إم تي إن" و"سوداني"، حسب المحامي عبد العظيم حسن، الذي رفع الدعوى القضائية.

(أ ب)

وقطعت شركات الاتصالات خدمات الإنترنت، في 3 حزيران/ يونيو الماضي، عقب حادثة فض الاعتصام أمام مقر القيادة العامة للجيش، التي أدت إلى مقتل عشرات المحتجين.

وعقب مرور عدة ساعات، أفاد شهود عيان في عموم البلاد للأناضول، أن خدمة الانترنت عادت لهواتفهم المحمولة عبر شركتي "إم تي إن" و"سوداني"، بما فيها تطبيقات "تويتر" و"فيسبوك".

وتوضيحا للسياق القانوني، قال المحامي عبد العظيم حسن، إن "محكمة الخرطوم الجزئية أصدرت أمرا بإعادة خدمات الإنترنت لمشتركي شركة زين، وهو قرار قابل للطعن من جانب المحكمة العليا، لكن لا نتوقع الاستئناف". 

وأضاف حسن: "كما أصدرت أمرا مؤقتا آخرا لشركتي "إم تي إن" و"سوداني" بإرجاع خدمات الإنترنت للمشتركين، لحين البت لاحقا في قضايا أخرى مرفوعة ضدهما، من جانب جمعية حماية المستهلك". 

وأمس الإثنين، نقلت وسائل إعلام محلية عن المتحدث باسم المجلس العسكري، شمس الدين الكباشي، قوله إنه "من المتوقع عودة الإنترنت للبلاد خلال يومين أو ثلاثة"، مشيرا إلى "وجود ترتيبات تجري لعودة الخدمة".

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية