لبنان: "أمنستي" ترفض معاملة الجيش والوقود يعلّق إضرابه

لبنان: "أمنستي" ترفض معاملة الجيش والوقود يعلّق إضرابه
(أ ب)

قالت منظمة العفو الدولية، أمس الجمعة، إن القوات العسكرية اللبنانية، بما في ذلك الجيش ومخابرات الجيش والشرطة العسكرية، يجب أن تضع حداً لعمليات الاعتقال التعسفي والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة للمتظاهرين السلميين، مع استمرار الاحتجاجات في شتى أنحاء البلاد ودخولها الأسبوع السابع. وقد شهدت الأسابيع الماضية اعتقال العشرات من المحتجين من قبل الجيش وقوات الأمن في جميع أنحاء لبنان.

وقد أجرت المنظمة مقابلات مع محتجين تعرّضوا مؤخراً للاحتجاز والاعتقال على أيدي عناصر الجيش، وأحد المحامين الذي يمثّل عدداً من المحتجين المحتجزين. وراجعت المنظمة لقطات الفيديو والسجلات الطبية التي تؤكد دقة أقوالهم. إذ وصف المحتجون أنهم تعرضوا لمجموعة من الانتهاكات، من بينها الاعتقالات بلا أمر قضائي، والضرب المبرح، والإهانات والإذلال، وعصب العينين، والاعترافات القسرية. واحتُجز بعضهم في أماكن مجهولة، ومنعوا من الوصول إلى محامين أو الاتصال بعائلاتهم، أو تلقي الرعاية الطبية، وتمّ تفتيش هواتفهم. وأبلغ شخصان منظمة العفو الدولية أنهما تعرضا لعمليات إعدام وهمية.

الاحتجاجات اللبنانية أمس (أ.ب.)

وقالت مديرة البحوث للشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية، لين معلوف، إنه "يجب على قوات الجيش اللبناني أن تضع حداً فوريًا لهذه الممارسات المسيئة، وأن تضمن حماية حق المحتجين السلميين في حرية التجمع السلمي والتعبير عن آرائهم، بدلاً من معاقبتهم لمجرد ممارستهم لحقوقهم الإنسانية".

وأضافت معلوف أنه "على مدى الأسابيع الثلاثة الأخيرة، رأينا عناصر في الجيش يقومون بضرب وسحل المحتجين السلميين في الشوارع. ففي زمن التوترات السياسية والاجتماعية المتصاعدة، يجب على قوات الجيش ممارسة ضبط النفس. وهذه الأعمال الوحشية تبعث بإشارة مقلقة للغاية، ويجب أن يتم التحقيق فيها على الفور وبشكل شامل وفعال من قبل نظام العدالة المدنية لضمان تقديم المسؤولين عن هذه الأعمال إلى العدالة في محاكمات عادلة".

"الوقود يعلّق إضرابه"

أعلن نقيب أصحاب محطات الوقود في لبنان، ​سامي البراكس، ليل الجمعة، تعليق إضراب محطات الوقود اعتبارا من الليلة بعد اتصالات مع وزارة الطاقة.

وشهد لبنان، الجمعة، ازدحاما خانقا على عدد من محطات الوقود، مع مضي نقابة أصحاب المحطات في البلاد بإضرابها المفتوح.

وقال البركس في بيان وصل الأناضول نسخة منه، إن التعليق جاء "بعد المشاهد المؤلمة التي شهدها الوطن اليوم وتحديدا في محيط محطات المحروقات والتي ترجمت حجم معاناة المواطنين نتيجة عدم توفر المشتقات النفطية ولا سيما البنزين".

وأضاف: "ولما تبلغنا مساء اليوم بتوجيهات رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، قررت النقابة تعليق الإضراب إفساحا للمجال لإنجاح المفاوضات"، وتابع البركس أن "على أن تعقد النقابة اجتماعا موسعا قبل ظهر الإثنين المقبل، لاتخاذ الموقف المناسب وفق المعطيات الجديدة".

محطات الوقود أمس (أ.ب.)

وكانت نقابة المحروقات قد قررت الخميس، إعلان الإضراب المفتوح.

وعلّلت النقابة الخميس، قرار الإضراب بأن "حجم الخسائر المتمادية التي لحقت بالقطاع نتيجة وجود دولارين في السوق (تسعيرتين لقيمة الدولار مقابل الليرة اللبنانية)، وعدم التزام مصرف لبنان والشركات المستوردة للمشتقات النفطية بما تم الاتفاق عليه".

وتنتهج المصارف اللبنانية سياسة التقييد على المودعين، ولا سيّما على عمليات السحب بالعملة الأجنبية، مما أدى إلى تأجيج الأزمة.

ووصل سعر الدولار إلى مستويات قياسية لم تشهدها الأسواق في ظل أزمات سياسية وأمنية.

ومنذ أن استقالت حكومة سعد الحريري، في 29 تشرين أول/ أكتوبر الماضي؛ تحت وطأة احتجاجات شعبية، يطالب المحتجون بتشكيل حكومة تكنوقراط قادرة على التعامل مع الوضعين السياسي والاقتصادي، في بلد يعاني أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية (1975 - 1990).

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ