"السودان قلص عدد جنوده باليمن من 15 ألفا إلى 5 آلاف"

"السودان قلص عدد جنوده باليمن من 15 ألفا إلى 5 آلاف"

أعلن رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، مساء اليوم، الأحد، أن بلاده قلصت عدد جنودها في اليمن من حوالي 15 ألفا إلى 5 آلاف.

ويقاتل هؤلاء الجنود ضمن تحالف تقوده السعودية والإمارات، وينفذ منذ عام 2015 عمليات عسكرية في اليمن، بادعاء "دعم القوات الحكومية"، في مواجهة جماعة "أنصار الله" (الحوثي)، المسيطرين على محافظات بينها العاصمة صنعاء منذ 2014.

وقال حمدوك، في مؤتمر صحافي عقب عودته من أول زيارة رسمية للولايات المتحدة، إن "عدد الجنود السودانيين في اليمن تقلص إلى أقصى حد؛ فقد تقلص من 15 ألفًا إلى 5 آلاف".

وشدد على أنه "لا حل عسكريًا في اليمن، ونأمل أن يتم الحل السياسي، حريصون ومستعدون لمساعدة أخوتنا في اليمن، وأن تذهب المنطقة بأكملها للتصالح".

وأعلن حمدوك، قبل أيام، اعتزامه إعادة الجنود السودانيين من اليمن، من دون تحديد تاريخ محدد؛ فيما تصاعدت دعوات في السودان لسحب الجنود السودانيين من اليمن، منذ أن عزلت قيادة الجيش السوداني، في 11 نيسان/ أبريل الماضي، عمر البشير من الرئاسة (1989: 2019)؛ تحت وطأة احتجاجات شعبية منددة بتردي الأوضاع الاقتصادية.

وبشأن زيارته لواشنطن، قال حمدوك إنها سارت وفق 3 مسارات، أولها لقاءات مع وزارات الخزانة والخارجية والدفاع، والثاني مع الكونغرس، والأخير لقاءات مع معاهد أبحاث أميركية. وأضاف: "كانت لدينا ثلاثة أهداف من الزيارة هي النقاش حول العقوبات الأميركية على السودان، والعلاقات الثنائية بين البلدين، ومسألة الديون التي على السودان".

وأشار إلى أنه تم الاتفاق على رفع التمثيل الدبلوماسي بين السودان والولايات المتحدة إلى مستوى السفراء، بعد انقطاع دام 23 عامًا، وهي "خطوة لها ما يتبعها، وتؤسس لبداية جديدة بين البلدين". ووصف زيارته لواشنطن بـ"الناجحة"، وشدد على أن الحوار مع واشنطن مستمر، ورفع العقوبات يحتاج لوقت.

وأردف: "انطباعي بعد العودة  من أميركا هو أننا حققنا الكثير، ولو استمرينا بذات النهج سنعبر بالسودان إلى الأفضل".

وتطرق حمدوك إلى ملف سد "النهضة" الإثيوبي (قيد الإنشاء)، بقوله: "نحن في المنتصف بين إثيوبيا ومصر، ولدينا مصالح في مسألة السد". وأضاف حمدوك أن الخرطوم تسعى مع واشنطن إلى التقريب بين القاهرة وأديس أبابا؛ لتحقيق توافق بين كل من السودان ومصر وإثيوبيا بشأن السد.

وكانت وكالة "أسوشييتد برس" الأميركية، قد نقلت عن مسؤولين بارزين اثنين من السودان، نهاية تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، قولهما إن الخرطوم تقلص عدد قواتها المشاركة في التحالف السعودي الإماراتي، حيث شارك آلاف الجنود السودانيين في الحرب الدائرة في اليمن منذ العام 2015.

وأحجم المسؤولان عن الإفصاح عن أعداد القوات التي غادرت اليمن أو التي بقيت، لكنهما قالا إن "عدة آلاف"، معظمهم من قوات الدعم السريع شبه العسكرية، عادوا خلال الشهرين الماضيين.

وقال المسؤولان إن قائد قوات الدعم السريع الفريق محمد حمدن دقلو، اتفق مع السعودية على عدم استبدال القوات العائدة للسودان، في ظل تراجع القتال البري في الأشهر الأخيرة.

وأضافا أنه ستبقى "آلاف قليلة" لتدريب القوات الحكومية اليمنية، مشيرين إلى أن قوام القوات السودانية بلغ أربعين ألف جندي في ذروة الحرب 2016-2017.

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة