لبنان: تأجيل مشاورات تشكيل الحكومة والاحتجاجات تتواصل

لبنان: تأجيل مشاورات تشكيل الحكومة والاحتجاجات تتواصل
(أ ب)

أعلنت الرئاسة اللبنانية إرجاء الاستشارات النيابية للتشاور حول تشكيل الحكومة وتسمية رئيس وزراء جديد والتي كانت مقررة، اليوم الإثنين، إلى يوم الخميس المقبل، وذلك تجاوبا مع طلب رئيس الوزراء المستقيل سعد الحريري.

وقال الرئيس اللبناني، ميشال عون، في تغريدة على حسابه في تويتر إنه "تجاوب مع تمنّي الرئيس الحريري تأجيل الاستشارات النيابية إلى الخميس 19 الجاري  لمزيد من التشاور في موضوع تشكيل الحكومة".

وكان من المفروض أن يتوافد، اليوم الإثنين، النواب اللبنانيون الـ128 إلى القصر الجمهوري لتسمية رئيس جديد للحكومة، في استشارات نيابية ملزمة تأجلت أكثر من مرة منذ تقديم الحريري استقالته، أواخر أكتوبر/تشرين الأول الماضي على وقع الاحتجاجات.

وهذا ثاني تأجيل للاستشارات تعلن عنه الرئاسة من أجل منح الوقت لمزيد من الاستشارات، وسط أزمة تشكيل الحكومة التي تواجه تعثرا.

جاء ذلك في بيان للرئاسة ورد فيه أن رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري اتصل بالرئيس ميشال عون، "وتمنى عليه تأجيل الاستشارات النيابية لمزيد من التشاور".

وأضاف البيان: "استجاب الرئيس لتمني الحريري وقرر تأجيل الاستشارات النيابية إلى الخميس".

وكانت الاستشارات النيابية مقررة أصلا الإثنين الماضي، قبل تأجيلها إلى اليوم، ثم الخميس المقبل.

ويأتي التأجيل، فيما تتواصل الاحتجاجات في محافظات مختلفة في لبنان، وفي ظل تصاعد الاشتباكات وسط العاصمة اللبنانية، حيث أشعل أنصار لحزب الله وحركة أمل، مساء الأحد، النار في خيام المعتصمين، وسط بيروت.

واتهمت قوات الأمن بعض "المشاغبين" بالاعتداء على المحال التجارية في شوارع وسط العاصمة، معلنة عن قيامها بملاحقتهم، وفق بيان على "تويتر".

وعاد اسم الحريري، رئيس حكومة تصريف الأعمال، إلى واجهة الاستشارات بعد أن اعتذر في وقت سابق عن عدم الترشح لتشكيل الحكومة، في ظل إصراراه على تأليف حكومة تكنوقراط، تلبية لمطلب المحتجين.

ويصر المحتجون على حكومة تكنوقراط قادرة على معالجة الوضعين السياسي والاقتصادي، في بلد يعاني أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية بين 1975 و1990.

بينما ترغب أطراف أخرى، بينها رئيس الجمهورية ميشال عون، والتيار الوطني الحر وحزب الله وحركة أمل، بتشكيل حكومة هجين من سياسيين واختصاصيين.

كما يطالب المحتجون بانتخابات نيابية مبكرة، واستعادة الأموال المنهوبة، ورحيل ومحاسبة بقية مكونات الطبقة الحاكمة، التي يتهمونها بالفساد والافتقار للكفاءة.

وبدأت الاحتجاجات يوم 17 أكتوبر/تشرين الأول الماضي على خلفية الأوضاع الاقتصادية الصعبة، وتهدف إلى محاسبة من يصفهم المحتجون بالفاسدين داخل السلطة، واستعادة الأموال المنهوبة.