لبنان: هدوء بعد ليلة اشتباكات بين الأمن وأنصار "حزب الله" و"أمل"

لبنان: هدوء بعد ليلة اشتباكات بين الأمن وأنصار "حزب الله" و"أمل"
(أ ب)

تجددت الاشتباكات مساء أمس الإثنين، في العاصمة اللبنانية، بين الأجهزة الأمنية ومواطنين، لكن بخلاف ليل السبت الماضي، فإنها لم تكن بين المتظاهرين في الميدان الرئيسي وسط بيروت، بل ضد المئات الذين حاولوا اقتحامه.

وبحسب ما أوردته وسائل إعلام لبنانية، وما ظهر في فيديوهات انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، فقد أقدم بضع مئات يُظن أنهم من عناصر حركتي "حزب الله" و"أمل"، على محاولة لاقتحام مناطق اعتصام المتظاهرين المطالبين بإسقاط النظام، وخاصة وسط بيروت.

ووصل هؤلاء إلى وسط بيروت حاملين أعلام الحركتين، ومرددين هتافات طائفية، ساعين للاعتداء على المتظاهرين، لكن الأجهزة الأمنية واجهتهم بالغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات استمرت لساعات طويلة من الليل.

ولم يقتصر تحرك أنصار الحركتين على بيروت فقط، فقد شهدت عدّة مدن أخرى، كالنبطية، وصيدا، وبعلبك والفاكهة، اعتداءات على المتظاهرين، واشتباكات مع الأجهزة الأمنية.

أعلنت الرئاسة اللبنانية إرجاء الاستشارات النيابية للتشاور حول تشكيل الحكومة وتسمية رئيس وزراء جديد والتي كانت مقررة، أمس الإثنين، إلى يوم الخميس المقبل، وذلك تجاوبا مع طلب رئيس الوزراء المستقيل سعد الحريري.

وقال الرئيس اللبناني، ميشال عون، في تغريدة على حسابه في تويتر إنه "تجاوب مع تمنّي الرئيس الحريري تأجيل الاستشارات النيابية إلى الخميس 19 الجاري  لمزيد من التشاور في موضوع تشكيل الحكومة".

وكان من المفروض أن يتوافد، أمس، النواب اللبنانيون الـ128 إلى القصر الجمهوري لتسمية رئيس جديد للحكومة، في استشارات نيابية ملزمة تأجلت أكثر من مرة منذ تقديم الحريري استقالته، أواخر أكتوبر/تشرين الأول الماضي على وقع الاحتجاجات.

وهذا ثاني تأجيل للاستشارات تعلن عنه الرئاسة من أجل منح الوقت لمزيد من الاستشارات، وسط أزمة تشكيل الحكومة التي تواجه تعثرا.

وشهد السبت الماضي، اشتباكات بين الأجهزة الأمنية والمتظاهرين وأنصار حركتي "حزب الله" و"أمل"، أسفرت عن إصابة خمسين محتجا بحالات إغماء وكسور متفرقة، بعدما احتشد المتظاهرون أمام مجلس النواب بنية اقتحامه.

 

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة