اقتصاد لبناني متعثّر: انتحار أربعة مواطنين في الـ24 ساعة الأخيرة

اقتصاد لبناني متعثّر: انتحار أربعة مواطنين في الـ24 ساعة الأخيرة
احتجاجات في بيروت، أمس الجمعة (أ.ب.)

أعلنت مصادر لبنانيّة، أن أربعة أشخاص قاموا بالانتحار، خلال الـ24 ساعة الأخيرة، كان آخرهم المواطن خالد يوسف، الذ أطلف النار على نفسه في جنوبي البلاد، بسبب الأوضاع الاقتصادية والغلاء المعيشي.

وذكرت المصادر المحلية، أن رجلًا مسنًا يدعى توفيق، أقدم على الانتحار بإلقاء نفسه من شرفة منزله لأنه يعاني من مرض مزمنٍ.

والجمعة استفاق اللبنانيّون على حادثتي انتحار لمواطنين اثنين، احتجاجًا على الأوضاع الاقتصادية المتدهورة.

وانتحر المواطن علي محمد الحق، إثر إطلاق النار على نفسه في شارع "الحمراء"، وسط العاصمة بيروت، بسبب معاناته من أعباء مالية.

كما عثرت الشرطة اللبنانية أمس الجمعة، على جثمان مواطن آخر مشنوق في منزله قرب مدينة صيدا، جنوبيّ لبنان، بعد أن كان يعاني بالفترة الأخيرة من ضائقة مالية.

أحد المحتجين في بيروت، أمس الجمعة (أ.ب.)

ويمرّ لبنان بأسوأ أزمة مالية واقتصادية منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975- 1990)، وأسفرت عن خروج احتجاجات شعبيّة يوميّة في مختلف المناطق اللبنانيّة، رفضًا لتردي الأوضاع المعيشيّة والحياتيّة.

وتراجعت الليرة اللبنانيّة بشكل حادّ أمام الدولار الأميركي مع عدم توفّر العملة الصعبة في الأسواق المحليّة. ويبلغ الدولار الواحد في السوق السوداء 8 آلاف ليرة لبنانيّة، مقارنة بسعر الصرف الرسمي البالغ نحو ألف و561 ليرة، وسط قيود قاسية وضعتها المصارف اللبنانيّة للحصول على العملة الصعبة.‎

وأعلنت السلطات، يوم الثلاثاء، رفع سعر الخبز المدعوم جزئيا بنسبة 33%، كما ألغى الجيش اللحوم كليًا من الوجبات التي تقدم للعسكريين بالخدمة، في محاولة لخفض النفقات، تزامنًا مع الأزمة الاقتصادية التي تواجهها البلاد.

ويشهد لبنان انهيارًا اقتصاديًا متسارعًا يُعدّ الأسوأ في البلاد منذ عقود، لم تستثن تداعياته أي طبقة اجتماعية. وخسر معه عشرات الآلاف وظائفهم أو جزءًا من رواتبهم خلال الأشهر القليلة الماضية. وبات نصف اللبنانيين يعيشون تقريبًا تحت خط الفقر بينما تعاني 35% من القوى العاملة من البطالة.

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ