لبنان: الرئاسة أبلغت "الدفاع" بوجود الأمونيوم بالمرفأ.. وتضرُّر 50% من مرافق بيروت الصحية

لبنان: الرئاسة أبلغت "الدفاع" بوجود الأمونيوم بالمرفأ.. وتضرُّر 50% من مرافق بيروت الصحية
مسعفون روس يعالجون مريضًا في مستشفى ميداني (أ ب)

أعلنت الرئاسة اللبنانية، اليوم الأربعاء، أنها أبلغت المجلس الأعلى للدفاع في رئاسة مجلس الوزراء، عن وجود نترات الأمونيوم في مرفأ بيروت الذي تعرض لانفجار هائل، فيما بات خمسون في المئة من مرافق بيروت الصحية خارج الخدمة بسبب الانفجار.

وقالت الرئاسة اللبنانية، في بيان، إن المستشار العسكري والأمني لرئيس البلاد، أخبرَ الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع عن الموضوع فور تلقي الرئيس، ميشال عون، تقريرا من المديرية العامة لأمن الدولة عن "وجود كمية كبيرة من نيترات الأمونيوم في أحد عنابر مرفأ بيروت".

ولفتت الرئاسة، إلى أن "الأمين العام للمجلس (الأعلى للدفاع) قد أبلغ بنص التقرير على ما أفاد في بيانه التوضيحي تاريخ 8 أغسطس/آب 2020، ‏وأحاله (التقرير) إلى المراجع المختصة"، بحسب ما أفادت وكالة "الأناضول" للأنباء.

ترك الانفجار دمارا كبيرا (أ ب)

وأكدت الرئاسة "حرصها على أن يأخذ التحقيق القضائي العدلي مداه الكامل وفق النصوص المرعية، مستعيناً‏ بكل الخبرات التي يراها ‏لتبيان الحقيقة الكاملة، عن الانفجار، وظروفه، والمسؤولين عنه على المستويات كافة".

وكانت الأناضول نشرت الثلاثاء تقريراً، أكدت خلاله من مصادرها أن رئاسة الجمهورية رفعت تقريرا إلى المجلس الأعلى للدفاع عن وجود هذه المادة في المرفأ.

ونفت الأمانة العامة للمجلس الأعلى للدفاع، في وقت سابق، أن تكون المديرية العامة لأمن الدولة رفعت تقريرا إلى رئاسة الحكومة حول شحنة نيترات الأمونيوم.

وأوضحت، في بيان، أنها لم تتلقَ أي مراسلة بهذا الخصوص، باستثناء تلك التي وردت بتاريخ 22 تموز/ يوليو 2020، وقامت بإجراء المقتضى، وإحالتها بناء لتوجيهات رئيس الحكومة، حسان دياب، إلى وزارتي العدل والأشغال بتاريخ 24 تموز/ يوليو الماضي.

خمسون في المئة من مرافق بيروت الصحية خارج الخدمة

بدورها، قالت منظمة الصحة العالمية، في مؤتمر صحافي، اليوم، إن أكثر من خمسين في المئة من مستشفيات ومرافق بيروت الصحية، التي تم تقييمها، هي خارج الخدمة بسبب انفجار المرفأ.

وقال مدير الطوارئ للمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية بشرق المتوسط في القاهرة، ريتشارد برينان: "بعد تقييم 55 مستشفى ومركزًا صحيًا في العاصمة اللبنانية (...) نعلم الآن أن أكثر من 50 بالمائة بقليل لا تعمل".

وفي 4 آب/ أغسطس الجاري، قضت العاصمة اللبنانية ليلة دامية، جراء انفجار ضخم في مرفأ بيروت، خلف 171 قتيلا وأكثر من 6 آلاف جريح، وعشرات المفقودين، بجانب دمار مادي هائل، بخسائر تُقدر بنحو 15 مليار دولار، وفقا لأرقام رسمية غير نهائية.

أحد المشافي عقب الانفجار (أ ب)

وفق تقديرات رسمية أولية، وقع انفجار المرفأ في عنبر 12، الذي قالت السلطات إنه كان يحوي نحو 2750 طنا من مادة "نترات الأمونيوم" شديدة الانفجار، كانت مُصادرة ومُخزنة منذ عام 2014.

ودفع الانفجار حكومة دياب إلى الاستقالة، الإثنين، بعد أن حلت منذ 11 فبراير/ شباط الماضي محل حكومة سعد الحريري، التي أجبرتها احتجاجات شعبية ترفع مطالب اقتصادية وسياسية على الاستقالة، في 29 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

ويزيد انفجار المرفأ من أوجاع بلد يعاني منذ أشهر، من تداعيات أزمة اقتصادية هي الأسوأ في تاريخه الحديث، وكذلك من استقطاب سياسي حاد، في مشهد تتداخل فيه أطراف إقليمية ودولية.

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ