بعد أكثر من 24 ساعة: السعوديّة تهنّئ بايدن بالرئاسة

بعد أكثر من 24 ساعة: السعوديّة تهنّئ بايدن بالرئاسة
بايدن وفي الخلفية الملك سلمان (أ ب)

هنأ الملك سلمان ووليّ عهده، محمد، الرئيس الأميركيّ المنتخب، جون بايدن، بعد أكثر من 24 ساعة على إعلان فوزه.

ففي الوقت الذي سارعت فيه دول عربية أخرى لتهنئة المنافس الديمقراطي لزم ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الصمت فيما يتعلق بالانتخابات الأميركيّة لساعات، رغم أنه هنأ الرئيس التنزاني بمناسبة إعادة انتخابه.

وأتاحت العلاقات الشخصية الوثيقة التي ربطت الأمير محمد بالرئيس الأميركي الخاسر، دونالد ترامب، حائلا مهما في مواجهة موجة من الانتقادات الدولية لسجل الرياض في ما يتعلق بحقوق الإنسان أطلق شرارتها مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي ودور الرياض في حرب اليمن واعتقال ناشطات سعوديات.

وربما تصبح هذه النقاط الآن موضع احتكاك بين بايدن والسعودية، التي تعد من أبرز مصدّري النفط ومن كبار مشتري السلاح الأميركي.

وكان بايدن، نائب الرئيس الأميركي السابق، تعهّد في حملته الانتخابية بإعادة تقييم العلاقات مع السعوديّة وبالمطالبة بقدر أكبر من محاسبة المسؤولين عن مقتل خاشقجي في القنصلية السعودية بإسطنبول، ودعا إلى وضع حد للدعم الأميركيّ لحرب اليمن.

مصدر سعودي رسمي يهوّن

وهوّن مصدر سياسي سعودي من خطر حدوث شقاق بين المملكة والولايات المتحدة، مشيرًا إلى العلاقات التاريخية التي تربط الرياض بواشنطن.

وأضاف المصدر السياسي السعودي إن "لدى المملكة القدرة على التعامل مع أي رئيس، وفق العمل المؤسسي الذي تقوم عليه العلاقات الدولية وهو ما تؤكده المملكة على الدوام"، وقال "الولايات المتحدة دولة مؤسسات لذا تعمل المملكة وفق هذه الرؤية ما يعني أن التغيير في الرئاسة لا يمكن أن يؤثر على العلاقة الاستراتيجية بين البلدين".

وتابع "تتصف العلاقات السعودية الأميركية بالعمق والاستدامة، فهي علاقات إستراتيجية لا يمكنها التحول لمجرد تغير الرئيس، وهذا ما تؤكده الفترات الرئاسية خلال العقود الماضية".

وقالت صحيفة "عكاظ" في مقال بصفحتها الأولى إن المنطقة تنتظر وتتأهب لما سيحدث بعد انتصار بايدن في الانتخابات.

"وربّما لا تضطر المملكة للانتظار طويلا"، فقد قال الزميل الباحث في تشاتام هاوس ببريطانيا، نيل كويليام، إن إدارة بايدن ستسعى على الأرجح لإبداء عدم رضاها مبكرا عن السياسات الداخلية والخارجية السعودية.

وتابع "القيادة السعودية يقلقها أن تجري إدارة بايدن والكونغرس المعادي لها مراجعة كاملة للعلاقات بما في ذلك إعادة تقييم العلاقات الدفاعيّة، ومن ثم فستسعى على الأرجح لإطلاق إشارات وخطوات إيجابية باتجاه إنهاء حرب اليمن".

وكانت السعودية من أشد أنصار سياسة "الضغوط القصوى" التي اتبعها ترامب تجاه إيران، خصم السعوديّة الإقليمي وفرض عقوبات قاسية عليها.

غير أنّ بايدن قال إنه سيعود إلى الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين القوى العالمية وطهران، الذي تم التفاوض عليه في الفترة التي كان بايدن يشغل فيها منصب نائب الرئيس في إدارة باراك أوباما.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص