استنفار أمني في العراق عشية ذكرى اغتيال سليماني والمهندس

استنفار أمني في العراق عشية ذكرى اغتيال سليماني والمهندس
(أ ب)

شهدت العاصمة العراقية بغداد ومحافظات البلاد، اليوم السبت، استنفارا أمنيا في ظل دعوات فصائل مقربة من إيران، إلى التظاهر وتحسبا لهجمات صاروخية ضد مصالح أميركية.

ويأتي الاستنفار الأمني عشية الذكرى الأولى لاغتيال قائد الحرس الثوري الإيراني السابق، قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة "الحشد الشعبي"، أبو مهدي المهندس، بغارة أميركية قرب بغداد في 3 كانون الثاني/ يناير الماضي.

ودعا قائدا فصيل "بدر" هادي العامري، و"عصائب أهل الحق" قيس الخزعلي المنضويين في "الحشد الشعبي" والمقربين من إيران إلى التظاهر بالمناسبة.

وتخشى بغداد تجدد الهجمات الصاروخية ضد المصالح الأميركية سواء في "المنطقة الخضراء" وسط بغداد، أو القواعد التي تضم عسكريين أميركيين في المحافظات العراقية الأخرى.

وقال ضابط في شرطة بغداد، النقيب أحمد خلف، إن "الوضع الأمني متوتر في بغداد وهناك انتشار أمني استخباري كبير في مناطق العاصمة تحسبا لأي محاولة لشن هجمات صاروخية تستهدف المنطقة الخضراء".

وأضاف خلف أن الانتشار الأمني جاء وسط "تأكيدات بعدم وجود نية للفصائل المسلحة بمهاجمة المنطقة الخضراء أو أي وجود عسكري أميركي في ذكرى إحياء ذكرى مقتل سليماني والمهندس".

وأطلق مجهولون في الـ20 من كانون الأول/ ديسمبر الماضي، 8 صواريخ على المنطقة الخضراء (وسط بغداد)، سقط معظمها على أبنية سكنية، فيما سقط أحد الصواريخ قرب حاجز أمني ما أدى إلى إصابة مجند، وفق بيان وزارة الدفاع العراقية.

وتسود المخاوف من شن الفصائل العراقية المقربة من إيران هجمات على القوات والمصالح الأميركية، وسط تحذير من واشنطن بأنها سترد بقوة على هجوم يوقع ضحايا أميركيين.

هذا وتشهد المناطق النائية في محيط العاصمة العراقية، بغداد، التي كانت تُستغل لاستهداف السفارة الأميركية، عمليات أمنية مكثفة.

وكانت أجهزة أمن مكافحة الإرهاب في العراق قد كثفت، الجمعة، من تواجدها في المنطقة الخضراء، تحسبا لأي اعتداء على السفارات والبعثات الدبلوماسية والمواطنين، وذلك بالتزامن مع تأكيدات رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، أنه "لن يسمح بحدوث أي تجاوزات على الدولة تحت أي عنوان".

وفي هذا السياق، حذّرت الخارجية الإيرانية، السبت، من أن أي "تعاون بين دول في المنطقة وإسرائيل ضد أمن إيران سيواجه برد واضح دون تساهل"، مشددا على أنه "طالما أن القوات الأميركية موجودة في العراق فإن الأمن والاستقرار سيبقيان غائبين".

من جانبه، توعد قائد الحرس الثوري الإيراني، اللواء حسين سلامي، السبت، بالرد على "أي خطوة" تستهدف إيران، وذلك خلال زيارته جزيرة إستراتيجية في الخليج، في ظل توتر متصاعد مع الولايات المتحدة.

وقال سلامي: "نحن هنا اليوم لنجري تقييما ونكون متأكدين من قدراتنا القوية في البحر وضد الأعداء الذين يفاخرون أحيانا (...) ويهددون"، بحسب الموقع الرسمي للحرس "سباه نيوز". وأضاف "سنرد بضربة متكافئة، حاسمة، وقوية، على أي خطوة قد يقدم عليها العدو ضدنا".

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن قيادة العمليات المشتركة القول، إن "الانتشار الأمني في بغداد رسالة لكل من يعتقد أن بغداد غير آمنة وغير مطمئنة"، مضيفة: "لدينا معلومات تفيد بأن الإرهاب يحاول القيام بعمل إجرامي". وأكدت "تكثيف الجهد الاستخباري والمراقبة الجوية والأبراج وإدخال معدات حديثة في المناطق التي تستخدم لإطلاق الصواريخ"،

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص