أجهزة الأمن الإسرائيلية تتحدث عن صناعة عسكرية متطورة لدى "جيش حماس"..

أجهزة الأمن الإسرائيلية تتحدث عن صناعة عسكرية متطورة لدى "جيش حماس"..

يجعل التقرير الاستخباري الذي قدم لرئيس الحكومة الإيطالية، رومانو برودي، إسرائيل وكأنها ضحية لقطاع غزة. وبينما تحدث التقرير عن جيش حماس ومواصلة تعزز قوته ومواصلة عمليات تهريب الوسائل القتالية، بالإضافة إلى عمليات التدريب التي تتم في طهران، فقد ادعى التقرير أن الفلسطينيين يواصلون إطلاق الصواريخ باتجاه المواطنين الإسرائيليين البسطاء في محيط قطاع غزة، لدرجة أن برودي وجد صعوبة في تصديق ما جاء في التقرير أنه سقط في المنطقة 5000 صاورخ وقذيفة خلال السنوات الأخيرة.

قال أحد كبار ضباط الاستخبارات في قيادة الجنوب العسكرية، في تقرير قدمه لرئيس الحكومة الإيطالية، رومانو برودي، إن الصناعة العسكرية لحركة حماس وصلت إلى مرحلة وضع الأرقام المتسلسلة للعبوات الجانبية وصواريخ القسام التي تنتجها. وبحسب تقديرات الاستخبارات فإن جيش حماس في قطاع غزة، والذي يصل تعداده إلى 7-10 آلاف جندي، تتعزز قوته بشكل متواصل بالسلاح والوسائل القتالية التي يتم تهريبها عن طريق محور فيلاديلفي.

وخلال زيارة برودي لمدينة سديروت، قدم الضابط المذكور تقريراً قال فيه إن "حماس والمنظمات الإسلامية المتطرفة التابعة لحركة فتح تسيطر بشكل مطلق على قطاع غزة". وأضاف أنه "على بعد 6 كيلومترات من سديروت يتركز 800 ألف فلسطيني تحت سيطرة جيش حماس، الذي وضع نصب عينيه قصف المواطنين الإسرائيليين البسطاء، الذي يسكنون حول القطاع"، على حد قوله.

وبحسب التقرير الإستخباري فقد تم تهريب 30 طناً من المتفجرات خلال السنة الأخيرة إلى القطاع، ليتم استخدامها من قبل المنظمات الفلسطينية، علاوة على تهريب آلاف البنادق والصواريخ المضادة للدبابات.

كما جاء في التقرير أن حماس لم تستكف بعمليات تهريب الأسلحة، وأنها طورت صناعة عسكرية حقيقية في القطاع. وأن عمليات التصنيع تجري في داخل المباني السكنية الخاصة. وتابع أن الأسلحة المصنعة تحمل أرقاماً متسلسلة، تشير إلى تطور هذه الصناعة العسكرية.

وتابعت التقارير الإسرائيلية أن برودي وجد صعوبة في تصديق سقوط 5000 صاورخ وقذيفة على سديروت..

كما جاء أن كبار ضباط الاستخبارات الإسرائيلية تحدثوا عن التغيير الذي بدأ في داخل حركة حماس والذي يذكر بحزب الله، على حد قولهم، من جهة الهرمية وتوزيع الأدوار بشكل واضح، وأجهزة التأهيل والتدريب، والمجموعات المسؤولة عن تهريب الوسائل القتالية، وأخرى تعمل على إعداد العبوات الناسفة، بالإضافة إلى تخطيط العمليات المحكمة من خلال استغلال نقاط ضعف الجيش الإسرائيلي.

وتابعت التقارير الإسرائيلية أنه بالرغم من عمليات تهريب الوسائل القتالية من مصر إلى القطاع، فإن أكثر ما يقلق قادة الجيش وجهاز الأمن العام (الشاباك)، هو خروج ممثلين عن حماس إلى خارج القطاع، وخاصة إلى طهران، من أجل الحصول على معلومات لتعميمها بعد عودتهم إلى القطاع. الأمر الذي تعتبره الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تهديداً مركزياً لا يمكن لعملية برية واسعة، في حال تم تنفيذها، أن توفر الرد الكامل على ذلك.

كما جاء أن أحد التحديات التي تقف أمام أجهزة الأمن في هذا المجال هو مواصلة عزل قطاع غزة عن الضفة الغربية، من أجل منع وصول مثل هذه المعلومات إلى المدن الفلسطينية في الضفة.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018