لجنة إسرائيلية لفحص ظروف الاغتيال الموضعي للشهيد صلاح شحادة..

لجنة إسرائيلية لفحص ظروف الاغتيال الموضعي للشهيد صلاح شحادة..

وافقت النيابة الإسرائيلية العامة على إقامة لجنة موضوعية محايدة تقوم بفحص ظروف "الاغتيال الموضعي" الذي نفذ بحق الشهيد صلاح شحادة في تموز/يوليو 2002، عن طريق إلقاء قنبلة تبلغ زنتها طناً على حي سكني في مدينة غزة، راح ضحيتها 14 فلسطينياً، غالبيتهم من النساء والأطفال.

وبينما أثبت تجارب مماثلة في السابق أن مثل هذه اللجان والهيئات تأتي في الغالب لتبرئة ساحة مرتكبي الجرائم، فقد جاء أن اللجنة المذكورة سوف تقوم بفحص إذا ما كانت هناك إمكانية لفتح تحقيق جنائي ضد المتورطين في القرار بإلقاء القنبلة، حسبما أعلنت النيابة العامة في إطار مناقشة الالتماس الذي تقدمت به حركة "يوجد حد" ضد المدعي العسكري العام، الذي رفض حتى اليوم فتح تحقيق جنائي بالموضوع.

واعتبرت التقارير الإسرائيلية إعلان النيابة العامة انتصاراً للملتمسين، الذين يطالبون المحكمة العليا، منذ 4 سنوات، بإصدار أمر باتخاذ إجراءات هدفها فتح تحقيق جنائي. وجاء في قرار النيابة العامة إنه "وبدون أن يشكل ذلك سابقة قانونية، فإن الدولة توافق على أن الظروف التي أصيب فيها مواطنون أبرياء خلال تنفيذ العملية في قضية شحادة، يتم دراستها من قبل لجنة فحص موضوعية يتم تعيينها من قبل السلطات في الدولة".

وعلم أنه تم اتخاذ القرار، في أعقاب القرار الذي صدر في كانون الثاني/ ديسمبر من العام 2006، والذي صادق على "سياسة الاغتيالات"، إلا أنه اشتمل على أنه في الحالات التي يقتل فيها مواطنون أبرياء خلال تنفيذ عملية الاغتيال، فإنه يجب فحص تصرف الجيش بطريقة موضوعية. ومن المفروض أن تقوم اللجنة بفحص المعلومات التي كانت لدى الجيش قبل اتخاذ القرار بتنفيذ عملية الاغتيال.

تجدر الإشارة إلى أن التفجير المذكور قد نفذ بواسطة قنبلة تزن طناً في تموز/يوليو 2002، تم إلقاؤها على عمارة سكنية في حي الدرج في مدينة غزة، ما أدى إلى استشهاد 17 فلسطينياً، بينهم 14 مدنياً، في حين أصيب أكثر من 70 آخرين. وكان قضاة المحكمة العليا قد أخروا مناقشة الالتماس المرة بعد الأخرى، وفي النهاية تقرر أن يكون ذلك بعد صدور القرار النهائي في الالتماس بشأن سياسة الاغتيالات.

كما تجدر الإشارة إلى أنه قد وقع الكثير من الجرائم التي نفذها سلاح الجو الإسرائيلي، وخاصة في فترة رئيس هيئة أركان الجيش السابق، دان حالوتس،والتي استهدفت عناصر المقاومة الفلسطينية وأوقعت عشرات الضحايا من بين المدنيين.

وكانت قد أشارت تقارير إسرائيلية سابقة إلى أن قيادة الجيش الاسرائيلي قد اعترفت في حينه بأنه تم اغتيال شحادة رغم معرفتها بوجود مدنيين، بما فيهم أطفال، إلى جانبه. وبلهجة اجرامية قال حالوتس، آنذاك، إنه لا يشعر عندما يطلق قذيفة في عملية كهذه، بأكثر من "ارتجاج خفيف تحت جناح الطائرة". كما قال في تصريحات لاحقة ادلى بها لصحيفة هآرتس، انه ابلغ جنوده بأن عليهم الا يخافوا من انتقادات من وصفهم بالمتجملين، قائلا لهم انه يمكنهم النوم بارتياح، وانه هو شخصيا ينام مرتاح البال.


ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018