وزارة الأمن تعد لبدء العمل بإقامة جدار بطول 84 كيلومترا على الحدود مع مصر..

وزارة الأمن تعد لبدء العمل بإقامة جدار بطول 84 كيلومترا على الحدود مع مصر..

أفادت التقارير الإسرائيلية أنه من المقرر أن يبدأ بعد 3 شهور العمل على إقامة مقطعين من جدار يصل طوله إلى 84 كيلومترا على الحدود مع مصر، بحيث يتم تشخيص أية محاولة لاجتياز الجدار، ويتم نقل المعلومات إلى غرفة عمليات خاصة.

ومن المتوقع أن تصل تكلفة الجدار المذكور إلى 1.4 مليارد شيكل، ويستغرق العمل فيه مدة سنتين. وسوف يتم تسليم الجيش كل مقطع ينتهي العمل ببنائه فورا.

وكان وزير الأمن، إيهود باراك، قد أجرى جولة مباحثات أخرى بشأن الجدار، لفحص مدى التقدم في الاستعدادات الجارية لبدء العمل ببناء الجدار المذكور. ويعمل باراك سوية مع مدير عام وزارة الأمن، بنحاس بوخريس، على البدء بالمشروع بأقصى سرعة ممكنة، والذي وصف بأنه "أحد المواضيع المركزية على طاولة وزير الأمن".

وأشارت المصادر ذاتها إلى أنه قبل تنفيذ خطة "فك الإرتباط" من قطاع غزة، فإن كبار المسؤولين في الجيش قد حذروا من تحول الحدود مع مصر إلى نقطة ضعف مركزية، وذلك بسبب الخشية من تسلل عناصر المقاومة الفلسطينية من قطاع غزة إلى مصر، ومن هناك إلى إسرائيل، عبر الحدود التي كانت تستغل للتهريب. وفي هذا السياق أشارت إلى أن العملية التي وقعت في إيلات كانت تأكيدا على هذه التقديرات.

وسارعت قيادة الجنوب العسكرية، فور استكمال الانسحاب من قطاع غزة، إلى إعادة تقسيم المسؤوليات على الفرق العسكرية العاملة في المنطقة، وإضافة قوات أخرى ووسائل أخرى، علاوة على وضع خطة "ساعة رمل" لإقامة جدار حدودي، الخطة التي لم تنفذ.

ويشتمل الجدار الذي سيبدأ بناؤه قريبا على مقطعين؛ الأول يبدأ من "كرم أبو سالم- كيرم شالوم" (في منطقة نيتسانا) بطول 70 كيلومترا، والثاني بالقرب من إيلات بطول 14 كيلومترا. أما باقي الحدود، فبحسب الأجهزة الأمنية فإن طبيعتها تمنع اختراقها.

وجاء أنه قد تقرر إقامة المقطع الأول بطول 70 كيلومترا بناء على تحليل عمليات التسلل عبر الحدود في السنوات الأخيرة. حيث أنه في العام 2005 تم ضبط 606 أشخاص حاولوا اجتياز الحدود في هذه المنطقة، وفي العام 2007 تم ضبط 5,619 شخصا. وفي الشهور الثلاثة الأولى من العام الحالي تم ضبط أكثر من 2,300 شخص.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن الحديث عن جدار سيجري بناؤه بالاستفادة من جدران سابقة تم بناؤها في الشمال وفي الضفة الغربية، ومن المفترض أن يوفر معطيات عملانية واستخبارية، بحيث يتم بث المعلومات بشكل فوري إلى غرفة عمليات خاصة.

إلى ذلك، تجدر الإشارة إلى أن هناك مشكلة في البحث عن مقاولين للعمل في مكان بعيد في جنوب البلاد، بحيث يمكنهم العمل في ظروف صعبة، وفي مناطق بعيدة عن مصادر الماء والكهرباء. وتقوم وزارة الأمن بتنسيق الإعداد لإقامة مثل هذا الجدار مع سلطة حماية الطبيعة، حيث تتم دراسة مسار الجدار في المنطقة، والذي هو جبلي في المقطع الأول بالقرب من إيلات، ورملي في المقطع الثاني.

وبحسب وزارة الأمن فإن إقامة مثل هذا الجدار هي مشكلية، ويجب دراسة المنطقة، وخاصة بسبب الفوارق الطوبوغرافية والجيولوجية، بحيث يتطلب إيجاد حلول لمشكلة تحرك الرمال، من جهة، ومن جهة أخرى عدم التسبب بإضرار للمحمية الطبيعة.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018