دعاوى قضائية إسرائيلية مضادة ضد قادة حماس في أوروبا

 دعاوى قضائية إسرائيلية مضادة ضد قادة حماس في أوروبا

على أثر موجة الدعاوى القضائية ضد المسؤولين الإسرائيليين في عدد من الدول الأوربية بتهمة ارتكاب جرائم حرب، يعمل اللوبي الإسرائيلي في الاتحاد الأوروبي على تقديم دعاوى قضائية مماثلة ضد مسؤولين في فصائل المقاومة الفلسطينية بادعاء «ارتكاب جرائم حرب» خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وقدمت الدعوى الأولى يوم أمس في بلجيكا.

وطالب اللوبي الإسرائيلي في الاتحاد الأوروبي، في الدعوى استصدار مذكرات اعتقال ضد 10 من كبار قادة حماس من بينهم رئيس الدائرة السياسية خالد مشعل، ورئيس الوزراء اسماعيل هنية، ووزير الخارجية السابق محمود الزهار، وقائد كتائب عز الدين القسام أحمد الجعبري.

قدمت الدعوى باسم 15 مواطنا إسرائيلين ذوي جنسية بلجيكية، يقيمون في المستوطنات القريبة من قطاع غزة ويزعمون بأنهم تعرضوا لأذى بدرجات متفاوتة جراء عمليات وصواريخ فصائل المقاومة الفلسطينية.

وتعتبر الدعوى القضائية، دعائية بالمقام الأول، وحسب القانون البلجيكي تقدم القضية إلى قاض محقق ويقرر بعد دراسة الملف والتقصي حوله إذا ما كان سيصدر مذكرات اعتقال.

قدم الدعوى محاميا اللوبي، مردخاي ونحما تسفيون، بالتعاون مع محام بلجيكي. وقال مردخاي إن «الهدف هو وقف الانتفاضة القضائية التي تقودها حماس ضد سياسيين وعسكريين إسرائيليين». وأضاف أن ثمة هدف آخر وهو «أن تطبع صورة حماس في الوعي الشعبي الأوروبي كمنظمة إرهابية من الأكثر خطورة في العالم. وإذا قضت الدعوى مضجع قادة حماس ولو لليلة واحدة سيكون ذلك أجرنا».

وتعتمد الدعوى، من بين عدة أمور أخرى، على معطيات تقرير "غولدستون" الذي حدد بأن الفلسطينيين أيضا ارتكبو جرائم حرب في الحرب. ويوضح مقدمو الدعوى أن اللوبي يعتزم تقديم دعاوى قضائية أخرى في دول أوروبية مختلفة. وقالوا إنه تم التعاقد مع محامين أوروبيين، وأن الإعداد لتلك الدعاوى يسير على قدم وساق.