أريئيل شارون عرض حكومته الثانية على الكنيست وسط مقاطعة حادة من صفوف المعارضة

أريئيل شارون عرض حكومته الثانية على الكنيست وسط مقاطعة حادة من صفوف المعارضة

بدأ رئيس الحكومة أريئيل شارون اليوم في عرض حكومته الجديدة على الكنيست للمصادقة عليها وذلك بعد انهاء ازمة توزيع الحقائب الوزارية لأعضاء الليكود.

وكان من المفترض ان يعرض شارون حكومته على الكنيست الساعة الرابعة لكنه تم تأجيل الموعد بنصف ساعة لاقناع بنيامين نتنياهو بقبول وزارة المالية بعد ان تم سحب وزارة الخارجية منه ونقلها الى سيلفان شالوم الذي اعلن حربا على شارون بعد سحب وزارة المالية منه.

وقد افتتح الجلسة رئيس الكنيست الجديد المنتخب، عضو الكنيست من الليكود رؤوبين ريبيلن، ثم تلاها رئيس الحكومة أريئيل شارون الذي استعرض أمام الكنيست الخطوط الأساسية للحكومة الجديدة.

وفي كلمته قال شارون أن المهمة الأساسية التي ستعالجها حكومته هي النهوض بالاقتصاد واخراج البلاد من حالة الركود الاقتصادي. ثم تكلم عن خيار حكومته بحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني بطرق سلمية، وشدد على عامل الامن. ثم اشار الى الخلاف الحاد داخل الائتلاف الحكومة حول مسألة اقامة الدولة الفلسطينية وقال ان المسألة سوف تحسم داخل الحكومة.

وقال شارون ايضا ان حكومته ستسعى من أجل تشجيع الهجرة اليهودية الى إسرائيل واستقدام اليهود على أساس صهيوني. كما قال ان حكومته ستعمل على فتح صفحة جديدة من المواطنين العرب.

ومن المنتظر ان يتحدث بعده رئيس المعارضة ، عضو الكنيست عمرام متسناع، ثم تبدأ الكنيست في مناقشة خطاب شارون وسياسة حكومته الجديدة كما عرضها.

وفي ساعة متأخرة من الليل وبعد انتهاء النقاش سيقوم الوزراء الجديد بايداء اليمين الدستوري باستثناء الوزيرين من المفدال حيث يتم تأجيل ذلك الى يوم الاثنين القادم بانتظار مصادقة المفدال على اختيارهما كوزيرين في حكومة شارون.

وتتألف الحكومة الجديدة من 23 وزيرا و 79 عضو كنيست.في كلمته أمام الكنيست التي تلت خطاب رئيس الحكومة شارون هاجم متسناع شارون بشدة وقال انه اختار ان يشكل حكومة يمينية متطرفة.

كما قال متسناع انه سيكون رئيسا لمعارضة مناضلة ومكافحة. وقال لشارون ان العاطلين عن العمل والفقراء يصلون ويرجون الله ان ينجح شارون في مهمته بمعالجة الاقتصادر المتدهور.

كما اتهم متسناع شارون بافشال اقامة حكومة وحدة علمانية. ودعا شارون الى ضرورة الاعتراف بالحقائق والبدء بمفاوضات سلمية مع الفلسطينيين على أساس اقامة دولتين لشعبين.ومن خلال مقاعد المعارضة اصطدم خطاب شارون بصراخ ومقاطعة أعضاء الكنيست من الأحزاب الدينية (الحريديم) الذيم حاولوا احراج شارون حول الثمن الذي الذي دفعه للمفدال ولحزب شينوي.

وتخلل خطاب شارون العديد من الهتافات والمقاطعة من قبل صفوف المعارضة.

وقد لوحظ التنسيق بين أعضاء المعارضة جميعا من حزب العمل وميرتس والاحزاب العربية وعام ايحاد وشاس ويهدوت هتوراة.

حيث تم التنسيق بين احزاب المعارضة لمنع تعيين الوزير نتان شيرانكسي وقد تجحت المعارضة مؤقتا لعدم قانونية التعيين.

وسوف يقوم حزب ميرتس باقتراح مجموعة من القوانين لاحراج حزب شينوي، مثل قانون المواصلات العامة يوم السبت والزواج المدني، وهي قوانين كان حزب شينوي سيؤيدها لولا وجوده داخل الحكومة وحصوله على نصيبه من الحقائب الوزراية.

أما حزب شاس فسوف يسعى لاقتراح مشاريع قوانين دينية لاحراج حزب المفدال واتهامه بافشال هذه القوانين.

ويبقى السؤال بالنسبة للمعارضة هو مدى جدية هذه المعارضة في المسائل السياسية وهل سترتقى لتشكل بديلا سياسيا واجتماعيا واقتصاديا أم ستتصرف كما في الكنيست السابقة. ومن التحديات التي ستواجهها هذه المعارضة هي مدى تعاونها مع الأحزاب العربية والتنسيق معها للتصدي لسياسة الحكومة اليمنية المتطرفة التي شكلها شارون.وفور الاعلان عن تعيين بنيامين نتنياهو وزيرا للمالية ارتفعت أسعار البورصة بشكل حاد، وذلك بسبب السياسة الاقتصادية اليمينية التي من المتوقع ان يديرها نتنياهو.

وفي كلمته قال نتنياهو انه سيعمل الى تخفيض نسبة الضرائب وتطوير البنى التحتية مثل شق الشوارع والسكك الحديدية وتقليص مصاريف الحكومة.