إصابة جنود بأمراض خطيرة في تجارب كيماوية ووزارة الأمن تمنعهم من الكشف عنها

إصابة جنود بأمراض خطيرة في تجارب كيماوية ووزارة الأمن تمنعهم من الكشف عنها

قال جنود إسرائيليون ممن عملوا أثناء خدمتهم في الجيش على تطوير وفحص وسائل الوقاية من الحرب الكيماوية والبيولوجية أنهم أصيبوا بمرض السرطان وأمراض أخرى نتيجة تعرضهم لمواد كيماوية بشكل غير آمن. وفي المقابل فقد قامت وزارة الأمن بتهديدهم ومنعتهم من نشر هذه المعلومات في وسائل الإعلام. وقد تم الكشف عن هذه التفاصيل في برنامج سيتم بثه في القناة التلفزيونية الثانية.

وبحسب أقوال الضابط آفي ميشولم، وهو يحمل شهادة دكتوراه في الكيمياء اليوم، وكان قد عمل في مختبر "تسيريفين" (صرفند) حيث جرى تطوير وفحص وسائل الوقاية من المواد الكيماوية المستخدمة في الحروب الكيماوية والبيولوجية، فإن التجارب التي أجريت كانت بهدف فحص الوقت الذي تستغرقه المواد الكيماوية في اختراق وسائل الوقاية. كما أضاف أن وجبات الطعام كانت في المختبر، علاوة على أن الجنود كانوا يتناولون طعامهم في المختبر أيضاً.

وتشير رسالة أرسلت إلى الضابط المسؤول عن المختبر أن الجيش كان يعلم بمدى خطورة هذه التجارب. وبالرغم من مطالبة الرسالة بوقف العمل ريثما تتم المصادقة على صلاحية المختبر لإجراء مثل هذه التجارب، إلا أن العمل تواصل لعدة سنوات.

وعلم أن التجارب كانت تجرى في صناديق زجاجية، قال عنها أحد الجنود النظاميين ممن عملوا في المختبر أنها لم تكن في حالة جيدة وبالنتيجة كان الجنود معرضين للمواد الخطيرة. وأضاف أنه في السنتين التي عمل فيهما في المختبر لم يتم إخضاعه لأي فحص طبي.

أما ميشولم فقد أصيب بأمراض في الرئتين وتدهورت حالته الصحية بعد إنهائه للخدمة العسكرية، فأصيب بمشاكل في التنفس تطورت إلى أزمة خطيرة، ثم أصيب بأمراض في إحدى عينيه، وفي العام 1993 تم تشخيص مرض السرطان لديه. وعندها منعته وزارة الأمن من اختيار الطبيب وفق رغبته، كما منعته من التحدث عن مكان عمله والمواد التي تعرض لها للأطباء.

وعلم أن ضابط آخر من "وحدة سرية" أخرى قد أصيب في حادثة تسرب غاز الأعصاب، وفقد وعيه لمدة 4 أيام. وبعد إجراء فحوصات طبية تبين وجود نسبة عالية جداً من مادة ( CPK) في دمه والتي تشير إلى إصابات خطيرة في أجهزة الجسم، كما أصيب بحالات من فقدان الذاكرة ونوبات الغضب.

وبعد أن قرر الضابط المذكور تقديم شكوى تدخل المسؤول عن الأمن في وزارة الأمن وصادروا جميع الوثائق الموجودة لدى طبيبه ومحاميه.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018