اسرائيل تصادق على فتح معبر رفح وتطالب بمنح القوة الاوروبية المشرفة صلاحيات تنفيذية

اسرائيل تصادق على فتح معبر رفح وتطالب بمنح القوة الاوروبية المشرفة صلاحيات تنفيذية

صادق الطاقم الوزاري السياسي - الامني الاسرائيلي اليوم على التفاهمات التي تم التوصل اليها مع الفلسطينيين والمصريين حول معبر رفح، والتي تنص على اعادة فتح المعبر تحت اشراف قوة ثالثة هي الاتحاد الاوروبي. وتضمن قرار الطاقم الوزاري دعوة الاتحاد الاوروبي الى منح قوة المراقبين الاوروبيين التي ستشرف على معبر رفح صلاحيات تطبيق القانون وان تكون قوة تنفيذية وليست قوة مراقبة فقط.

وقرر الطاقم الوزاري تعيين نائب رئيس الحكومة، الوزير شمعون بيرس، رئيسا لطاقم الاتصالات مع اوروبا بهذا الصدد.

وقالت مصادر فلسطينية ان لقاءا فلسطينيا إسرائيليا مشتركا سيعقد اليوم الثلاثاء لاستئناف المباحثات المتعلقة بمعبر رفح الحدودي جنوب قطاع غزة .

وقال صائب عريقات مسؤول ملف المفاوضات ورئيس الوفد الفلسطيني الذي سيشارك فى اللقاء ان شوطا كبيرا قطع في المباحثات مع الجانب الإسرائيلي حول معبر رفح إلا انه لا زالت هناك بعض النقاط العالقة التي سيتم مناقشتها خلال اجتماع اليوم .

و أضاف في تصريحات له صباح اليوم ان هناك عدة نقاط تفاهم بيننا وبين الجانب الإسرائيلي تتمثل فى ان يكون المعبر فلسطيني وتحت سيطرة فلسطينية ، السماح بمرور الفلسطينيين الذين يحملون هويات فلسطينية مؤقتة ، عدم وجود معبر آخر لدخول المسافرين غير معبر رفح ، وجود طرف اوربى ثالث لمراقبة المعبر .

وعبر عريقات عن الامل بان يتم التوصل خلال اجتماع اليوم الى نقاط تفاهم اخرى فيما يتعلق بالقضايا التي لا زالت عالقة فى ملف معبر رفح من اجل انجاز هذا الملف باسرع وقت ممكن .

الى ذلك ذكرت صحيفة هآرتس الاسرائيلية ان الجانب الإسرائيلي سيصر على ان تقتصر الحركة في معبر رفح على المسافرين الفلسطينيين فقط اما دخول المسافرين الأجانب من مصر فسيكون عبر معبر كيرم شالوم .

علي صعيد آخر انتقد عريقات تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي ارئيل شارون التي قال فيها إن إسرائيل ستنفذ خطة خارطة الطريق بتحفظاتها الاربعة عشر .

وقال عريقات ان هذه التصريحات تدخل فى إطار الاملاءات الاسرائبلية المتكررة وفرض الحقائق على الارض مشيرا الى رفض السلطة الفلسطينية لهذه التصريحات ومؤكدا انها لن تقبل تنفيذ خطة الطريق منقوصة .

على الصعيد ذاته قال رئيس الوزراء الاسرائيلي، اريئيل شارون، اليوم الثلاثاء، انه يطالب بان يتم منح قوة الاتحاد الاوروبي التي ستشرف على معبر رفح صلاحيات تطبيق القانون وان تكون قوة تنفيذية وليست قوة مراقبة فقط.

جاء ذلك خلال اللقاء الذي عقده شارون مع نائب رئيس الحكومة الايطالية، جان فرانكو بيني، وقبل النقاش الذي بدأه الطاقم الوزاري السياسي - الامني الاسرائيلي قبل ظهر اليوم الثلاثاء، حول التفاهمات التي تم التوصل اليها بشأن معبر رفح، وموافقة اسرائيل رسميا على انتشار مراقبين من الاتحاد الاوروبي على المعبر .

وقال مسؤول في ديوان رئيس الوزراء الاسرائيلي، ان الوزراء الاسرائيليين "المعنيين بهذا الملف اعطوا موافقتهم على وجود المراقبين الاوروبيين الذين سيكلفون الاشراف على عبور المسافرين في رفح" جنوب قطاع غزة، ونقل معلومات الى اسرائيل.

واضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان "عمليات المراقبة سيمارسها المصريون والسلطة الفلسطينية في الجانب المصري من الحدود بينما سيكون مراقبون اوروبيون على الجانب الفلسطيني وسيقدمون لنا تقارير حول ما يحصل". واوضح ان اجهزة تصوير ستنصب في الجانب الفلسطيني من المعبر ما سيسمح للسلطات الاسرائيلية "بمعرفة ما يحدث في بث مباشر".

وكان هذا الملف من الملفات العالقة منذ الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة في ايلول/سبتمبر ما اثار مؤخرا انتقادات المبعوث الخاص للجنة الرباعية (الولايات المتحدة، الاتحاد الاوروبي، روسيا والامم المتحدة) حول الشرق الاوسط جيمس ولفنسون الذي اخذ على اسرائيل مماطلتها في المفاوضات.