الحكومة الإسرائيلية تقر خطة شارون المعدلة

الحكومة الإسرائيلية تقر خطة شارون المعدلة


أقرت الحكومة الإسرائيلية مساء اليوم (الأحد) خطة شارون المعدلة لاعادة انتشار جيش الاحتلال في غزة، المسماة "خطة فك الارتباط"، وذلك بعد وقف عملية التصويت بأعقاب خلاف نشب لحظات قليلة قبل عملية التصويت. وقد صوت 14 وزيرا الى جانب الخطة المعدلة بينما عراضها 7 وزراء.



وبعد الخلاف مع وزراء الليكود حول الرسائل المتبادلة بين بوش وشارون تم التوصل الى حل لهذا الخلاف يقول انه يتم "عرض الرسائل" لكنها لا تشكل ملحق لقرار الحكومة.



وفيما يلي القرار الذي تمت المصادقة عليه:




  • تقر الحكومة خطة الانفصال المعدلة – ملحق أ، لكن هذا القرار غير كفيل باخلاء مستوطنات

  • تصادق الحكومة على تنفيذ أعمال التحضير المفصلة في الملحق ج.

  • بعد الانتهاء من أعمال التحضير تعود الحكومة للاجتماع مجددا من أجل اجراء نقاش منفصل واتخاذ قرار هل يجب اخلاء مستوطنات أم لا، ماهي المستوطنات التي يجب تفكيكها، وما هي الوتيرة وذلك مع الأخذ بعين الاعتبار الظروف المواتية.

    وفي خطاب له بعد التصويت على القرار قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، أريئيل شارون، ان إسرائيل لا تنوي الاقتراح على الفلسطينيين أكثر مما ورد في خطته المعدلة، كما حذر الفلسطينيين من مواصلة ما أسماه "الاعمال الارهابية" مستندا الى ما تتيح له رسالة بوش من حرية التصرف وتنفيذ عمليات عسكرية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.


وقال شارون ايضا انه وحتى نهاية عام 2005 تنوي إسرائيل الانسحاب من غزة ومن أربع مستوطنات في الضفة الغربية، مشددا إن إسرائيل لن تقدم أكثر من ذلك للفلسطينيين.



أما الملحق "ج" الذي تضمنته خطة شارون المعدلة فيشير الى انه وخلال "المرحلة الانتقالية منذ اتخاذ القرار، وهدف اعادة الانتشار من طرف واحد، ومن خلال الحفاظ على سير الحياة العامة والسليمة في الطرف الاخر (المقصود المستوطنات)، تسري التعليم التالية على المستوطنات والمناطق التي تتضمنها الخطة".



وفي البند "أ" جاء: "تتواصل الاعمال البلدية والمجتمعية المتعلقة بسير الحياة السليمة وتقديم الخدمات التي يستحقها السكان (المقصود المستوطنين)، وهذه تتواصل بشكلها الاعتيادي بما في ذلك الخدمات التي يقدمها المجلس الاقليمي وجهاز الأمن، التعليم، الرفاه، الاتصالات، البريد، المواصلات العامة، الكهرباء، المياه، خدمات الصحة، البنوك وجميع الخدمات التي كانت قائمة قبل اتخاذ القرار".



ويتيح هذا البند للمستوطنين، ليس فقط الاستمرار بالاستيطان على الاراضي الفلسطينية المحتلة، وانما أيضا توسيع المستوطنات (في اطار الخدمات والحياة التي كانت قائمة قبل اتخاذ القرار).



ورغم ان البند "ب" يتيح للحكومة تجميد أي خدمات أو مشاريع جديدة في المستوطنات، الا انه أضيف تحفظا آخر على هذا البند يفرغه من مضمونه، وذلك تحت بند "لجنة الاستثناءات" التي تتيح اعادة المصادقة الى المشاريع المجمدة.


 




وكانت الحكومة الإسرائيلية قد واصلت جلستها منذ صباح اليوم على خلفية تهديد المحكمة العليا بمنع عقد الجلسة الخاصة بالتصويت على خطة شارون، لكن وبعد تلقي الضوء الأخضر من المحكمة العليا وتراجع القاضي أدموند ليفي عن موقفه هذا وقرر عدم اصدار مثل هذا الأمر، قررت الحكومة التصويت على الخطة.


 






وبينما كانت الحكومة تستعد للتصويت طرأت أزمة جديدة على الاتفاق بين مختلف الفئات مما ادى الى تجميد علمية التصويت. ويدور الخلاف الحالي حول طلب الوزراء: نتنياهو، سيلفان شالوم وليمور ليفنات بعد ضم الرسائل المتبادلة بين شارون وبوش الى صفقة التصويت، حيث يتحفظ هؤلاء من رسالة شارون الى بوش التي تتحدث عن اخلاء مستوطنات قطاع غزة.


 




وكان القاضي أدموند ليفي قد طالب ظهر اليوم (الأحد) الحكومة الإسرائيلية عدم مناقشة خطة شارون لفك الارتباط وتأجيل جلسة الحكومة الى يوم الثلاثاء، وذلك باعقاب تقديم أربع التماسات ضد فصل وزيرين من حزب الاتحاد القومي المتطرف. وقال قاضي المحكمة الإسرائيلية العليا أنه يقترح تأجيل جلسة الحكومة "كي لا تهان" الحكومة باعقاب البت في الالتماسات.




وباعقاب هذه التوصية، توجه المستشار القانوني للحكومة، ميني مزوز، للمحكمة العليا طالبا منها البت في الالتماسات خلال اليوم وعدم تأجيل جلسة الحكومة.



ورغم توصية المحكمة العليا الا ان الحكومة الإسرائيلية واصلت مناقشة منذ ساعات الصباح، وقد أبلغت الحكومة الإسرائيلية المحكمة العليا، عصر اليوم (الأحد)، أنها ترفض اقتراح القاضي ادموند بتأجيل الجلسة حتى يوم الثلاثاء.




وفي هذه الحالة يبقى أمام المحكمة العليا امكانية اصدار أمر مؤقت بوقف جلسة الحكومة، أو نقل النقاش الى هيئة قضائية موسعة للبت في هذا الاشكال الذي افتعله القاضي أدموند.



ويذكر أن المحكمة العليا طالبت بتأجيل جلسة الحكومة الى حين تدخل رسائل اقالة الوزيرين: افيغدور ليبرمان وبني ايلون حيز التنفيذ وتصبح سارية المفعول. حيث يدعي الملتمسون ان اقالة الوزيرين غير قانونية ولا تستند الى حجة كافية.




وكان شارون قد افتتح جلسة الحكومة اليوم قائلا ان حكومته تواصل اليوم مناقشة خطة فك الارتباط التي بدأت منذ يوم الاحد الماضي. وقد وصل الوزير المقال بين ايلون الى جلسة الحكومة رغم اقالته.




وتشير التقارير ان خطة شارون ستحظى بأغلبية الأصوات داخل الحكومة، حيث أشار المقربون للوزراء نتنياهو وشالوم وليفنات أنهم سيصوتون الى جانب خطة شارون المعدلة بناء على الاقتراح الذي تقدمت به الوزيرة ليفني واقتراح وزراء حزب شينوي. وقال الوزير يوسف بريتسكي من حزب شينوي ان اقتراح الوساطة ينص على ان يقوم رئيس الحكومة، شارون، بالاعلان انه حتى اذار 2005 سيعمل الاخير على عرض قرار موعد تفكيك المستوطنات على الحكومة للمصادقة عليه.




ويذكر ان نائب وزيرة التعليم، عضو الكنيست تفس هاندل (الاتحاد القومي) ارسل صباح اليوم رسالة استقالة، ويذكر ان هاندل هو مستوطن بنفسه.




ومن الواضح ان ما تم التوصل اليه عبر وساطة حزب شينوي هو اتفاق للحفاظ على حكومة شارون، حيث ان التصويت على خطة شارون (اذا تم رغم طلب المحكمة) لن يشمل التصويت على تفكيك المستوطنات. أما قضية التصويت أو عدمه فستتضح خلال الساعات القريبة. ويشار الى ان الاتفاق الذي تم بين حزب شينوي وحزب المفدال يقضي بتأجيل البت في موضوع المستوطنات لمدة عام كامل، الأمر الذي يوضح ان كل هدف هذه الوساطة هو ضمان بقاء حزب المفدال داخل الحكومة.






الحكومة ستصوت على خطة شارون اليوم