الخارجية الإسرائيلية تدرس سبل تجديد المفاوضات مع أبو مازن وتوقعات بقبول مطالبه..

الخارجية الإسرائيلية تدرس سبل تجديد المفاوضات مع أبو مازن وتوقعات بقبول مطالبه..

بمعزل عن المجازر اليومية ضد الفلسطينيين، طلبت وزيرة الخارجية الإسرائيلية، تسيبي ليفني، من طاقم مكتبها دراسة سبل تجديد المفاوضات مع الفلسطينيين، عن طريق رئيس السلطة محمود عباس، مع استمرار مقاطعة الحكومة الفلسطينية.

وبين الأفكار التي يتم تدارسها : مستقبل خارطة الطريق، وهل يتوجب التمسك بها كأساس وحيد لمفاوضات إسرائيلية فلسطينية مستقبلية، وتحديد أهداف المفاوضات كالحل الدائم وأسسه، وخطوات عملية للخروج من الجمود السياسي.

وقال مصدر سياسي رفيع المستوى" نفكر بجدية بتحريك العملية السياسية وليس فقط في سبل تحريكها". وقد التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود أولمرت، يوم الثلاثاء الماضي، مع ليفني وتباحثا حول تلك الأفكار. ويعمل رئيس طاقم أولمرت، يورام طوربوفيتش على تحديد السياسة الإسرائيلية اتجاه الفلسطينيين في طاقم التوجيه، الذي يضم أعضاء من وزارة الخارجية وأجهزة الأمن.

سيسافر طوربوفيتش يوم غد إلى الولايات المتحدة للإعداد لزيارة أولمرت للولايات المتحدة في الأسبوع القادم، وسيرافقه المستشار السياسي لرئيس الوزراء، شالوم ترجمان، والسفير الإسرائيلي الجديد لدى الولايات المتحدة، سالي مردور. وسيجتمعون بعد غد بمستشار الأمن القومي الأمريكي في البيت الأبيض، ستيف هادلي، ومع وزيرة الخارجية الأمريكية، كونداليزا رايس.

وقالت صحيفة هآرتس أن اللقاءات مع الأمريكيين ستتركز حول سبل دعم أبو مازن والقوات الموالية له " استعدادا لمواجهات محتملة مع حماس". وقد صادق المجلس الأمني- السياسي، الأسبوع الماضي على الخطوات لدعم عباس، حسب خطة المنسق الأمني الأمريكي ، الجنرال كيت دايتون.

وقد نفى مكتب رئيس الوزراء التقارير التي قالت أن أولمرت صادق على السماح بإدخال لواء بدر المسلح التابع لجيش التحرير الفلسطيني التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، الذي يتواجد في الأردن، إلى قطاع غزة. وقد نقلت وزيرة الخارجية الأمريكية، كونداليزا رايس، الطلب الفلسطيني بهذا الشأن في زيارتها الأخيرة إلى إسرائيل.

وكانت إسرائيل في السابق تعترض على إدخال "لواء بدر" إلى المناطق الفلسطينية، وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت يوم الجمعة الماضي أن أولمرت صادق على إدخال اللواء إلى غزة بثلاثة شروط : أن تدخل عناصر القوات من دون عائلاتها، وأن يخرجوا إذا طلبت إسرائيل ذلك، وأن يوافق الملك الأردني. وقالت أيضا أن أولمرت صادق على إدخال 2000 بندقية من مصر إلى القوات التابعة لأبو مازن.

وقال مكتب رئيس الوزراء أن أولمرت لم يصادق على إدخال لواء بدر والبنادق، ولكن الطلب يدرس بجدية.

وتضغط الولايات المتحدة على إسرائيل من أجل قبول مطالب أبو مازن. وقال مصدر سياسي رفيع المستوى، أمس، أن إسرائيل ردت بفتور على الطلب الأمريكي " حتى لو تلقى أبو مازن مليون بندقية فهذا لن يساعد . المشكلة ليست في كمية السلاح، بل في القرار الاستراتيجي والتصميم. وإذا لم يبادروا إلى العمل بشمولية، فذلك لن يقدم أو يؤخر". وحسب تقديرات ذات المصدر فإن أولمرت الذي سيزور الولايات المتحدة في 13 الشهر الجاري وسيجتمع مع الرئيس الأمريكي، جورج بوش، سيوافق على المطالب الفلسطينية من أجل إرضاء الأمريكيين وإزالة نقاط الخلاف مع البيت الأبيض.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018