العليا تأمر حكومة إسرائيل بالرد على إلتماس رمات-حوفاف خلال أسبوع

العليا تأمر حكومة إسرائيل بالرد على إلتماس رمات-حوفاف خلال أسبوع


* 17 مصنعًا كيماويًا


يعمل في المنطقة الصناعية الكيماوية رمات-حوفاف 17 مصنعًا كيماويًا، تؤدي جميعها إلى تشكيل خطر صحي بالغ على حياة السكان. ويقول الملتمسون أن هذه المصانع تستعمل مواد كيماوية سامة في إنتاجها وتنتج مواد كيماوية سامة، أثبتت الأبحاث أنها تسبب أمراض السرطان. ويضيف المحامي شراغا ان وزارة جودة البيئة أعلنت قبل أشهر عن "مساحة خطرة" يمنع السكان من العيش فيها، وتم اعلان ذلك دون اشراك السكان في اتخاذ القرار.

ويطالب الملتمسون المحكمة العليا باصدار أمر الى الوزير نافيه يلزمه على تفسير سبب عدم نشره للتقرير، وأن يكشف عن الممولين لهذا التقرير، وما إذا كانت المصانع نفسها قد شاركت بتمويله – وبالتالي توجد لها مصلحة بعدم نشره (ي.ع.) – وذلك لتخفيف حدة الفزع والخوف الشديد لدى 350 ألف إنسان يعيشون بمحاذاة هذه المنطقة الكيماوية الخطرة. ويطالب الملتمسون كذلك أن تقوم وزارة الصحة بنشر كل التقرير وليس ما تراه مناسبًا، وأن تشرح بالمقابل سبب عدم نشرها حتى الآن لهذا التقرير السري.

شكاوى شخصية ضد المسؤولين *


وعلى الصعيد نفسه، علم موقع "عرب 48" أن هناك نية لتقديم شكاوى جنائية ضد الطبيبة اللوائية، الدكتورة ايلانا بلميكر، ومدير لواء الجنوب في وزارة البيئة الإسرائيلية، أريك بار-سديه، إلى جانب بعض مدراء المصانع التي أثبتت التقارير أنها تقوم بتلويث البيئة بالغازات السامة، ما يشكل خطرًا على حياة السكان.

وعقب رئيس مجلس إقليمي رمات-نيغف، شموليك ريفمان، الذي بادر إلى تقديم الإلتماس ضد موقع النفايات الكيماوية، إن "هذه الحرب هي من أجل حياتنا، ونحن بدأنا النضال من خلال المحاكم وسنصل أيضًا إلى تقديم شكاوى في الشرطة ضد كل المتورطين بالمس بحياة السكان.

واضاف ريفمان في حديث لموقع "عرب 48"، اثناء المؤتمر الصحفي الذي تناول بالأساس مطالبة أهل الجنوب الحكومة بالعمل على ايصال شارع رقم "6" إلى النقب لتسهيل الإرتباط بالمركز، "لا ننسى أن هناك 5000 إنسان عربي يعيشون على بعد أمتار من هذا الخطر، وهم الشريحة السكانية الأولى المعرضة للخطر من مكب النفايات الكيماوية التي أثبت أنها خطيرة للغاية، وحين نوسع الدائرة قليلاً نصل إلى قرية شقيب السلام والكيبوتسات وكذلك الحارات الجنوبية من مدينة بئر السبع".



 ردود فعل *



وعقب المجلس الصناعي الكيماوي رمات-حوفاف على الإلتماس بالقول: "المجلس ينضم للمطالبين بنشر التقرير بصورة رسمية، لأنه لا يستطيع الرد على ما نشر في وسائل الإعلام والذي لم يؤكده أحد من المسؤولين في وزارة الصحة. بعد تلقي التقرير سيحول المجلس رده المهني لكل من يهمه الأمر".

الناطقة بلسان وزارة الصحة، عنبال يعكوفس، عقبت على توجهنا قائلة، "وزارة الصحة ستنشر معطيات الإستطلاع بعد الانتهاء من تحضيره. مسودة التقرير النهائي قدمت لأعضاء اللجنة في نوفمبر-تشرين الثاني 2003. الباحثون نفذوا فحوصات أخرى بناء على طلب أعضاء اللجنة، التي ترى أن هناك حاجة لمعطيات أخرى. السبب في ذلك هو أنه بعد الإنتهاء من الفحوصات بقيت بعض الأسئلة التي بحاجة لإجابة. رئيس اللجنة البروفسور منفيرد غرين سيلتقي الباحثين لتلخيص الفعاليات اللازمة لإنهاء التقرير. لا يمكن نشر تقرير لم يتم الإنتهاء منه بعد، وحين الإنتهاء منه سيتم نشره على الملأ"!

أمر قاضي المحكمة العليا بالقدس، أدموند ليفي، بعد ظهر اليوم (الأربعاء) وزارتي الصحة وجودة البيئة بالرد على الإلتماس المقدم ضدهم في قضية المواد الكيماوية السامة في رمات-حوفاف، وذلك خلال أسبوع من اليوم.

وجاء القرار في هذه السرعة الكبيرة نظرًا للأهمية التي يوليها سكان النقب الذين يتعرضون إلى الخطر اليومي من هذه المنطقة. وقرر القاضي ليفي أيضًا أن يتم التداول في الإلتماس في تاريخ أقصاه نهاية شهر يوليو-تموز القادم.وكان المجلس الإقليمي رمات-حوفاف قدم أمس (الثلاثاء)، إلتماسًا الى المحكمة العليا بالقدس ضد كل من وزير الصحة الإسرائيلي داني نافيه، والقائم بأعمال وزيرة جودة البيئة، مودي زاندبيرغ، والمستشار القانوني للحكومة، ميني مازوز، والمجلس الصناعي الكيماوي رمات-حوفاف، مطالبًا بالنشر الفوري لتقرير الاضرار الصحية الناجمة عن المواد الكيماوية الخطيرة الموجودة في رمات-حوفاف.

وقال الملتمسون إن وزارة الصحة تمنع منذ أشهر طويلة وصول التقرير إلى أيدي جمهور كبير من المواطنين يعاني من مشاكل طبية جمة، ومن هنا "لا بد أن نصل إلى استنتاج أن لوزارة الصحة ما تخفيه".

وقال المحامي إلعاد شراغا، المستشار القانوني للمجلس الإقليمي الذي قدم الإلتماس، "إن ما نلمسه هو أن وزارة الصحة تريد أن تخفي عن الجمهور الذي يسكن بمحاذاة المنطقة الصناعية الكيماوية رمات-حوفاف سنوات من الإستخفاف بصحتهم، وإهمال يصل حد الإجرام لعدم تطبيقها لقانون صحة الجمهور".

ويستدل مما رشح عن التقرير الطبي السري الذي أعده باحثون من جامعة "غوريون" ببئر السبع، برئاسة البروفسور باتيا سيروب، انه يتضمن معطيات خطيرة جدًا حول تأثيرات المنطقة الصناعية في رمات حوفاف في النقب.

ويتبين ايضًا، أن السكان البدو العرب الذين يقيمون في محيط المنطقة الصناعية التابعة لرمات حوفاف حتى 12 كلم من المنطقة، بالإضافة إلى سكان الحارات الجنوبية لمدينة بئر السبع، معرضون أكثر من غيرهم من السكان للاصابة بأمراض خطيرة، مثل التشوهات لدى الأطفال وأمراض القلب والسرطان وإصابة الجهاز العصبي.