المحكمة العليا تبت، اليوم، في التماس لإلغاء تعيين دان حالوتس نائبًا لرئيس هيئة الأركان

المحكمة العليا تبت، اليوم، في التماس لإلغاء تعيين دان حالوتس نائبًا لرئيس هيئة الأركان

تنظر المحكمة العليا الإسرائيلية، الساعة التاسعة من صباح غد الخميس، في التماس قدمته منظمة "يوجد حد" و"الطيارون الرافضون للخدمة العسكرية" وعدد كبير من الأكاديميين من اليسار الإسرائيلي، ضد تعيين الميجر جنرال دان حالوتس نائبًا لرئيس هيئة أركان الجيش الاسرائيلي.

وكان الملتمسون قد توجهوا الى المحكمة العليا بالتماسهم هذا، قبل تعيين حالوتس في منصبه الجديد، الذي انتقل اليه من سلاح الطيران.

ويعتمد الالتماس على التماس سابق لم تبت فيه المحكمة العليا بعد، ويتعلق بطلب فتح تحقيق جنائي ضد حالوتس، على خلفية الكثير من الجرائم التي نفذها سلاح الجو الاسرائيلي في عهده، خاصة خلال عمليات الاغتيال التي استهدفت شخصيات المقاومة الفلسطينية، والتي اوقعت عشرات الضحايا من بين المدنيين، كعملية اغتيال صلاح شحادة، من حركة حماس، الذي اغتيل في منزل كان يقوم في حي مكتظ بالسكان في قطاع غزة، ما اسفر عن وقوع مذبحة اسفرت عن مقتل 14 فلسطينيا.

وقد اعترفت قيادة الجيش الاسرائيلي في حينه بأنه تم اغتيال شحادة رغم معرفتها بوجود مدنيين، بما فيهم أطفال، إلى جانبه. وبلهجة اجرامية قال حالوتس، آنذاك، إنه لا يشعر عندما يطلق قذيفة في عملية كهذه، بأكثر من "ارتجاج خفيف تحت جناح الطائرة".

كما ان هناك المذبحة التي اسفرت عنها عملية قصف سيارة في شارع مكتظ في مخيم النصيرات للاجئين الفلسطينيين، في اكتوبر الماضي والتي اوقعت 14 شهيدا غالبيتهم من المدنيين.

ويتحمل حالوتس ايضا، مسؤولية قتل الابرياء في جرائم الاغتيال التي استهدفت محمد سدر في الخليل في ديسمبر/ كانون الأول من عام 2001، حيث فشل طيارو حالوتس باغتيال سدر، لكنهم قتلوا طفلا (10 اعوام) وفتى (16 عاما). وهكذا حدث، أيضاً، في عملية اغتيال قادة حماس في نابلس، جمال منصور وجمال داموني، في يونيو/ تموز من عام 2001، حيث قتل طفل في الثامنة وطفل في العاشرة، كانا يسيران في الشارع وأصيبا بشظايا الزجاج المتطاير من شبابيك مقر قيادة حماس.

وحدث ذلك ايضا في طوباس، في نهاية اب 2002، عندما حاول سلاح الجو اغتيال شخصية فلسطينية من المقاومة، فقتل خمسة فلسطينيين ابرياء، بينهم طفلان.

في الاشهر الاخيرة، وبعد عملية مخيم النصيرات، وجهت الى حالوتس تهمة استخدام صواريخ فتاكة، ادت الى قتل الابرياء . واتهم حالوتس، ايضا، باخفاء معلومات والكذب على الجمهور. الا انه حظي بمساندة من رئيس هيئة الاركان ووزير الامن، حيث ادعيا ان الجيش لم يستخدم صواريخ فتاكة وان المعلومات التي ادلى بها حالوتس، في حينه، حول نوع السلاح المستخدم، جاء لغايات عملياتية فقط.

يشار الى ان اكاذيب حالوتس وتصريحاته الاجرامية جعلت بعض الضباط في سلاح الجو يخرجون ضده معلنين رفضهم الخدمة في سلاح يتعمد قتل الابرياء. وقد اثارت القضية في حينه ردود فعل كبيرة في المجتمع الاسرائيلي، كونها المرة الاولى التي يخرج فيها رافضون للخدمة من صفوف سلاح الجو، الذي اعتبر حتى ذلك الوقت منفذا للاوامر بطاعة عمياء.