"المساس بالمسجد الاقصى سيعني نهاية اسرائيل"

"المساس بالمسجد الاقصى سيعني نهاية اسرائيل"

تواصلت في اسرائيل، صباح اليوم، ردود فعل واسعة في الاوساط السياسية والامنية على التحذيرات التي اطلقها وزير الامن الداخلي، تساحي هنغبي، امس السبت، بشأن احتمال قيام اليمين الاسرائيلي المتطرف بتنفيذ عملية ارهابية ضد الحرم القدسي في محاولة لمنع تنفيذ خطة "فك الارتباط" القاضية باخلاء مستوطنات قطاع غزة واربع مستوطنات في الضفة الغربية.

ومن المتوقع ان تطرح هذه التحذيرات، اليوم، على طاولة الحكومة، في وقت قالت فيه مصادر امنية اسرائيلية ان الشرطة وجهاز الشاباك، بدأوا باتخاذ التدابير لمنع اوساط اليمين المتطرف من الاقتراب من الحرم القدسي او محاولة اقتحام ابوابه، بعد غد الثلاثاء، في ما يسمى "يوم التاسع من آب" حسب التقويم العبري، والذي يحيي فيه اليهود ما يسمى بـخراب الهيكل. وتسعى اوساط يمينية متطرفة في كل عام، الى محاولة اقتحام ابواب الحرم القدسي، لغرض وضع حجر اساس لبناء الهيكل الثالث في منطقة الحرم القدسي.

وجرى الحديث في اسرائيل، صباح اليوم، عن عدة تصورات لمحاولات المساس بالحرم القدسي او بالهيئات الدينة الاسلامية.

من بين التصورات المطروحة: تفجير طائرة في الحرم اثناء صلاة جماعية بمشاركة عشرات الاف المسلمين


وحسب صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية فان من بين التصورات التي تتدارسها الجهات الامنية، محاولة اليمين المتطرف تفجير الحرم القدسي بواسطة طائرة بدون طيار، او طائرة خفيفة يقودها انتحاري يهودي، خلال قيام  عشرات آلاف المسلمين باداء الصلاة في محيط الحرم القدسي.  


كما لا تستبعد الجهات الامنية، محاولة  اغتيال احد القادة البارزين في الوقف الاسلامي او احد رجال الدين في الحرم القدسي.


وحسب الصحيفة يعتقد اليمين المتطرف ان تنفيذ احد هذين التصورين من شأنه ان يشعل مواجهات عنيفة في المناطق الفلسطينية تمنع الحكومة الاسرائيلية من تنفيذ خطة فك الارتباط.


وحسب الموقع الاخباري الالكتروني  "أخبار من الدرجة الاولى"، يفحص المستشارون القضائيون في الشرطة امكانية القيام باعتقالات ادارية في صفوف قادة اليمين المتطرف الذين لا يخفون احتمال تنفيذ مثل هذه الجريمة.


وكان القائد العام للشرطة المنتهية ولايته، شلومو اهرونيشكي، قد دعا في مقابلات صحفية منحها للصحف الاسرائيلية في نهاية الاسبوع المنصرم، الى اعادة التدقيق في قوائم اسماء الاشخاص اليهود الذي يسمح بدخولهم الى محيط الحرم القدسي، لفحص ما اذا كانت تضم اسماء اشخاص يمكنهم الاقدام على ارتكاب جريمة من هذا النوع، وفحص امكانية اصدار اوامر اعتقال اداري بحقهم.

المستوطن فدرمان: "لا استبعد ذلك"..!


ومن بين القيادات البارزة لليمين المتطرف الذين لا يستبعدون قيامهم بارتكاب جريمة كهذه، المستوطن نوعام فدرمان، الذي قال علانية، لموقع صحيفة "يديعوت احرونوت" الألكتروني، انه لن يفاجئه حدوث امر كهذا في ظل سعي الحكومة الى تنفيذ ما اسماه "الطرد الجماعي لليهود" من المستوطنات.


واعتبر فدرمان انه "يجب الا يفاجئ احد بقيام اليمين بتجاوز الخطوط الحمراء عندما تقوم الحكومة بتجاوز هذه الخطوط من خلال مخطط طرد اليهود من غوش قطيف".


اما وزير الامن الداخلي السابق، عوزي لنداو، فاقترح عدم الدخول في ما أسماه حالة "هستيريا" ، اثر تحذيرات الوزير هنغبي. وقال للاذاعة الاسرائيلية، صباح اليوم الاحد، انه يجب توجيه الشرطة وقوات الامن نحو التركيز على جمع كل المعلومات لاحباط عمل كهذا، ويجب الاختلاط بمثل هذه المجموعات وافهامها مدى الضرر الذي يمكن لعملية كهذه ان يلحقه بدولة اسرائيل.


واعتبر لنداو ان عملية كهذه لن تحقق الفائدة، بل ستضر بمن يسعى الى منع اخلاء المستوطنات، وسيفيد من اسماهم "اليسار المتطرف" فقط، بل سيسرع من عملية اخلاء المستوطنات.


ودعا الى وقف حالة الهستيريا التي احدثتها تحذيرات هنغبي، على حد قوله، وقال اعرف ان امكانية كهذه يمكن ان تكون قائمة ويجب القيام بكل ما يمكن من اجل وقف ذلك، اما تنفيذ اعتقالات ادارية بين صفوف اليمين المتطرف فيجب ان يسبقه توفر معلومات راسخة تبرر مثل هذه الخطوة.

كرمي غيلون: نهاية دولة اسرائيل..


واعتبر رئيس بلدية "مبسيرت تسيون"، الرئيس السابق لجهاز "الشاباك" الاسرائيلي، كرمي جيلون، في تصريحات للاذاعة ذاتها، ان الخطر الحقيقي الذي يمكن لدولة اسرائيل ان تواجهه يكمن في محاولة المساس بالحرم القدسي. وقال معقبا على تحذيرات هنغبي، امس، انه اذا قام اليمين اليهودي المتطرف فعلا بتنفيذ عملية ارهابية في الحرم القدسي، فان ذلك يعني ان فرص قيام العالم الاسلامي كله، وتحرك ملايين الايرانيين لمهاجمة اسرائيل ستصبح كبيرة جدا، ويمكنه ان يضع نهاية لدولة اسرائيل.


وأضاف: هناك حدود للعبة، ويجب ان ان نفهم ضرورة ابقاء الحرم القدسي خارج اللعبة، ويجب توفير كل الوسائل لقوات الامن والشرطة، بما في ذلك تنفيذ اعتقالات ادارية، لمنع حتى امكانية التفكير بهذه الامكانية.


وأضاف"من المؤكد من ناحية سياسية، انه اذا سقط حجر واحد من قبة الصخرة فسيقضي ذلك على كل عملية سياسية وعلى كل فرصة لتحقيق السلام في المنطقة"


واعرب غيلون عن ثقته بأن  "الشرطة والشاباك يبذلان كل جهد من اجل التوصل الى كل معلومة تساعدهما على الوصول الى الجهات التي تقف وراء مخطط كهذا"، لكنه اكد صعوبة العثور على ما اعتبره "ابرة في كومة قش"!