بلير يمتنع عن تبني "التجميع" ويعرب عن "تضامنه مع إسرائيل في النتيجة المحزنة للرد الإسرائيلي على إطلاق الصواريخ.."

بلير يمتنع عن تبني "التجميع" ويعرب عن "تضامنه مع إسرائيل في النتيجة المحزنة للرد الإسرائيلي على إطلاق الصواريخ.."

بينما تنص خطة "الجميع" على اقتطاع مساحات واسعة من الضفة الغربية وضمها إلى إسرائيل، يحاول رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، أن يظهر إسرائيل كمن تسعى للسلام، وأن الفلسطينيين هم العقبة في طريق تحقيقه حينما يصرح، في المؤتمر الصحفي الذي عقده مع رئيس الحكومة البريطانية توني بلير، بأنه على استعداد، بعد تنفيذ شروط الرباعية الدولية، للإنسحاب من غالبية مساحة الضفة الغربية!!

وبينما يؤكد في إسرائيل، قبل سفره، على أنه لا يتوقع إجراء مفاوضات مع الفلسطينيين بذريعة أن "أبو مازن ضعيف والحكومة متطرفة" فهو يؤكد في المؤتمر الصحفي في لندن بأن إسرائيل ستبذل جهدها من أجل البدء بالمفاوضات.

وفي ظل المجزرة البشعة الأخيرة التي ارتكبتها قوات الإحتلال في قطاع غزة وراح ضحيتها 7 من أفراد عائلة واحدة، فمن جهته فإن بلير يعرب عن تضامنه مع إسرائيل في النتيجة المحزنة للرد الإسرائيلي على إطلاق الصواريخ!!

وقالت صحيفة "هآرتس" إن بلير امتنع عن تبني "خطة التجميع" التي عرضها عليه اليوم، الإثنين، رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت.

وجاء أنه بالرغم من الأسئلة الكثيرة التي طرحت في المؤتمر الصحفي الذي عقد في نهاية اللقاء في لندن، امتنع بلير عن التعبير عن دعمه للخطوة الأحادية الجانب، ورفض التطرق إليها. كما أكد ثانية أهمية التوصل إلى تسوية تكون مقبولة على الطرفين.

وقال بلير:" في حال بدأت المفاوضات بين الطرفين فمن الممكن التوصل إلى تسوية". وكرر الشروط التي وضعتها الرباعية الدولية أمام الحكومة الفلسطينية لإجراء المفاوضات – الإعتراف بإسرائيل ومكافحة الإرهاب والإلتزام بالإتفاقيات السابقة.

وقالت الصحيفة إن أولمرت قد تعهد من جهته بأنه سيبذل جهوده من أجل البدء بمفاوضات. وأوضح أن إسرائيل على استعداد للإنسحاب من "غالبية المناطق"، بشكل يتيح للفلسطينيين إقامة دولة مستقلة متواصلة!!

ورغم التأكيد الإسرائيلي على النية في ضم القدس والكتل الإستيطانية والأغوار إلى السيادة الإسرائيلة، فقد نقلت صحيفة "هآرتس" أن أولمرت أشار بشكل غير مباشر إلى أن إسرائيل سوف تنسحب في إطار التسوية إلى 90% من الضفة الغربية وربما أكثر!! إلا أنه أضاف أنه في حال لم يجد شريكاً في المفاوضات في الطرف الفلسطيني، فمن غير الممكن إبقاء الوضع الراهن كما هو، وأن إسرائيل سوف تعمل بشكل أحادي الجانب، في إطار خطة "التجميع"!

ونقلت هآرتس عنه قوله:" نحن على استعداد للذهاب بعيداً لإقناع الفلسطينيين بالموافقة على المبادئ الأساسية لخارطة الطريق. وسنبذل جهدنا لإقناعهم بأن هذه الطريق هي الأفضل، وفي حال لم يقتنعوا سننهي بأنفسنا وضع الحرب المتواصل".

كما قال أنه ينوي الإجتماع برئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، وأن طاقم المفاوضات الإسرائيلي سوف يبلور مع طاقم أبو مازن الشروط المسبقة لإجراء المفاوضات.

وجاء أن بلير تعهد لأولمرت بتقديم كل الدعم الممكن من أجل التوصل إلى تسوية مع الفلسطينيين. كما عبر عن دعمه لإسرائيل في الجريمة البشعة التي قتل فيها 7 من أبناء عائلة غالية في شاطئ غزة. وقال بلير:" إنها نتيجة محزنة للرد الإسرائيلي على إطلاق النار من قبل الفلسطينيين إلى داخل إسرائيل"!

وكان أولمرت قد تطرق في حديثه إلى الموضوع الإيراني، وقال:" دولة تصرح بطموحها لمحونا من الخريطة وتبذل جهدها من أجل الحصول على سلاح نووي، هذه مسألة تثير القلق. ولكننا سنبذل كل ما في وسعنا لمنعها من تحقيق طموحها"، على حد تعبيره!

وفي لقائه مع رؤساء المجموعة اليهودية في بريطانيا، مساء اليوم الإثنين، وفيما وصفته المصادر الإسرائيلية بأنه التطرق العلني الأول منذ انتخابه رئيساً للحكومة لمسألة التسوية المستقبلية حول القدس، قال أولمرت:" لن أكون رئيس الحكومة الذي سيمس بوحدة القدس، ولن أكون رئيس الحكومة الذي سيسلم السيادة على جبل الهيكل".

وأضاف أنه تحدث حول القدس مع بلير وأكد له أن القدس ستبقى موحدة!

وتجدر الإشارة إلى أن أولمرت كان قد صرح، قبل سفره، لصحيفة "فايننشال تايمز" أنه في حال فشل المفاوضات مع الفلسطينيين، فإنه سيطلب الدعم الأوروبي من أجل ترسيم حدود إسرائيل بشكل أحادي الجانب!

وقال:" لا أتوقع أن تجري مفاوضات مع الفلسطينيين، لأنهم ليسوا جاهزين وعلى استعداد لتحمل المسؤولية"، وأضاف:" أبو مازن ضعيف والحكومة الفلسطينية متطرفة" على حد قوله!

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018