تقديرات أمنية إسرائيلية تشير إلى احتمال قيام حزب الله بتصعيد الوضع على الحدود الشمالية..

تقديرات أمنية إسرائيلية تشير إلى احتمال قيام حزب الله بتصعيد الوضع على الحدود الشمالية..

ادعت تقديرات أمنية إسرائيلية أنه من المحتمل أن يقوم حزب الله بتصعيد حدة التوتر على الحدود الشمالية من خلال فعاليات شعبية ومظاهرات ينظمها مواطنون لبنانيون في منطقة مزارع شبعا، مثلما حصل قبل أكثر من أسبوع.

وجاء أن وزارة الخارجية الإسرائيلية والجيش قاموا في الأيام الأخيرة بإيصال رسالة حادة إلى لبنان، بواسطة الأمم المتحدة، حملت فيها الحكومة اللبنانية المسؤولية عن أية عملية تخرج من لبنان ضد إسرائيل.

كما جاء في الرسالة أن "ضبط النفس الذي أبداه الجيش تجاه مسيرة المواطنين اللبنانيين لن تتكرر في المستقبل، وسيتم تفعيل قوة ملموسة تجاه أي خرق".

وكان وزير الأمن الإسرائيلي، إيهود باراك، قد ناقش "تصاعد حدة التوتر على الحدود مع لبنان"، خلال لقائه مع نظيره الأمريكي روبرت غيتس. وقال باراك إن إسرائيل "قلقة من التطورات التي تحصل على طول الحدود، ومن التصريحات والخطوات المختلفة التي يقوم بها حزب الله".

وكانت قد كتبت صحيفة "هآرتس" يوم أمس، الإثنين، أن حدة التوتر قد تصاعدت في أعقاب انفجار ما أسمته "مخزن صواريخ تابع لحزب الله" في جنوب لبنان قبل أسبوعين. كما كتبت أن إسرائيل قلقة من إمكانية محاولة حزب الله إدخال أسلحة متطورة إلى لبنان، وصفتها بأنها "مخلة بالتوازن".

وكان مبعوث الأمم المتحدة إلى لبنان، مايكل ويليامز، قد زار إسرائيل قبل عدة أيام، اجتمع خلالها مع نائب وزير الخارجية داني أيالون، والمدير العام لوزارة الخارجية يوسي غال، ورئيس الاستخبارات العسكرية عاموس يدلين، ورئيس شعبة التخطيط الاستراتيجي في هيئة الأركان يوسي هايمن.

وعلم أن ويليامز قد أكد في محادثاته على مخاوف الأمم المتحدة من تصاعد حدة التوتر على الحدود في أعقاب انفجار "مخزن السلاح"، بالإضافة إلى مسيرة المواطنين اللبنانيين من قرية كفر شوبا.

وفي السياق ذاته أشارت تقديرات الأجهزة الأمنية الإسرائيلية إلى أن المسيرة كانت بمبادرة محلية، ولم تتم في بتوجيه من بيروت. وفي الوقت نفسه أشارت إلى وجود مخاوف من قيام حزب الله بتنظيم فعاليات شعبية في المنطقة الحدودية، وخاصة في منطقة مزارع شبعا من أجل رفع حدة التوتر.

ونقل عن مصدر سياسي قوله إن حزب الله معني بأن يكون هناك رد إسرائيلي ضد المواطنين اللبنانيين لكي يتبعه رد عسكري.

وبحسب ويليامز فإن حزب الله ينوي العودة قريبا إلى أسلوب تنظيم المظاهرات في كفر شوبا. وادعى أن ما حصل ناجم عن "مصلحة حزب الله في تصعيد الوضع بشكل محسوب من أجل تحسين أوراقه في المفاوضات حول تركيب الحكومة اللبنانية". وتابع أنه من الممكن أن يقوم حزب الله بتنظيم مظاهرات أوسع قريبا.

ولفتت "هآرتس" في هذا السياق إلى تصريحات الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، الأخيرة، والتي جاء فيها أن المعادلات التي كانت قائمة سابقا قد تغيرت، والآن باتت الضاحية الجنوبية مقابل تل أبيب، وليس بيروت مقابل تل أبيب. كما قال: "أقول لكم وذلك ليس من باب العنتريات إن أي حرب سوف تقع سوف يدمر فيها الجيش الإسرائيلي وأي قوة من جيش العدو سوف تطأ أرضا لبنانية سوف تدمر وهذا أمر واقع."


وفي السياق ذاته، تجدر الإشارة إلى أن "هآرتس" كانت قد اقتبست يوم أمس، الإثنين، عن صحيفة "السياسة" الكويتية أن حزب الله يقوم بتدريب عشرات الضباط والجنود في الجيش اللبناني على إطلاق الصواريخ المتوسطة والبعيدة المدى، وذلك بهدف إشراك الجيش اللبناني في أي مواجهة مستقبلية مع إسرائيل.

وتابعت أنه بحسب التقرير، الذي يستند إلى مصادر أمنية لبنانية، فإن إسرائيل قد أبلغت، في مطلع الشهر الجاري، كلا من الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وإسبانيا وإيطاليا، بأن الاستخبارات الإسرائيلية قد وقفت على التنسيق القائم بين الجيش اللبناني وبين حزب الله بعد أن شوهد إثنان من ضباط الجيش اللبناني في مواقع الارتباط التابعة لحزب الله في بعلبك.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018