زحالقة: "كل يوم تعطي الحكومة سبباً جديداً لحجب الثقة عنها"

زحالقة: "كل يوم تعطي الحكومة سبباً جديداً لحجب الثقة عنها"

قدمت كتلة التجمع والموحدة والعمل وميرتس وشاس والوحدة القومية ستة إقتراحات لحجب الثقة عن الحكومة. ورد على الإقتراحات، التي تمحور معظمها حول أزمة السلطات المحلية، وزير الداخلية ابراهام بوراز والوزير بلا وزارة جدعون عزرا.وقدم النائب جمال زحالقة، الإقتراح بإسم كتلة التجمع مؤكداً "وجود مئات الاسباب لحجب الثقة عن الحكومة، ومع كل يوم يمر تزودنا هذه الحكومة بسبب إضافي، وأزمة السلطات المحلية وحدها هي سبب كافٍ لحجب الثقة عن الحكومة، فلم يسبق ان وصل تدهور وضع السلطات إلى هذا الحد ابداً. ولا يوجد اي افق لحل الأزمة بل ان السياسة الحكومية الحالية تؤدي إلى تعميقها".

وأضاف زحالقة: "وصل عجز السلطات إلى 20 مليار شاقل، منها 14 مليار ديون للبنوك، التي استغلت الوضع الصعب للسلطات المحلية وفرضت فوائد عالية على القروض". وتساءل زحالقة "اين كانت وزارة الداخلية كل هذه الفترة؟ وكيف وصلت السلطات إلى هذا العجز الذي تراكم على مر السنين، وليس خلال سنة أو سنتين؟ وأخيراً عندما تصحو الوزارة وتقرر التدخل، فإنها تفرض على السلطات "خطة إشفاء"، هي بالحقيقة خطة موت، يتم فرضها بالقوة على السلطات المحلية من خلال الابتزاز والتهديد بحل السلطة في حال عدم المصادقة عليها".

وبين زحالقة بالأرقام كيف تؤدي السياسة الحكومية الى تعميق أزمة الحكم المحلي خاصة في الوسط العربي. وشدد زحالقة على أن: "تقليص الهبات الحكومية للسلطات المحلية بمعدل 28% وفي المقابل تحويل خدمات كثيرة من الحكم المركزي الى الحكم المحلي، في ظروف تدهور الأوضاع الإقتصادية قد أدخل السلطات المحلية الى عجز متزايد وأزمة خانقة". وأشار زحالقة الى التقرير الذي قدمة يعقوب إفراتي، المدير العام السابق لوزارة الداخلية، والذي أثبت فيه أن رفع الضرائب البلدية وخفض أجور الموظفين ساعدت السلطات المحلية الغنية وزادت دخلها بينما أدى تقليص الهبات الى إضعاف السلطات المحلية الضعيفة والنتيجة هي تسارع في توسيع الفجوات والهوة بين البلدات الفقيرة والغنية.

وتطرق زحالقة إلى الإدعاء بأن السلطات المحلية العربية لا تجبي الضرائب مؤكداً على أن السلطات المحلية العربية تبذل هذه الأيام جهوداً جبارةً لزيادة الجباية، ودعا إلى تعميق الجباية دون اللجوء إلى شركات الجباية التي تهين المواطنين. وإستطرد زحالقة بأن "تعميق الجباية لن يحل المشكلة جذرياً، لأن السلطات المحلية العربية تفتقر إلى موارد أرنونا من التجارة والصناعة، التي تشكل فقط 12% من دخل الحكم المحلي العربي بينما 88% مصدرها ارنونة السكن. الوضع معكوس في الوسط اليهودي 70% من أرنونا التجارة والصناعة و 30% من السكن.

وإختتم زحالقة نقاشه بمهاجمة الحكومة على خداعها للجمهور بإدعائها تنفيذ خطة الإربعة ملياردات، وقال: "وفق المعطيات الرسمية للعام 2003، خصص للوسط العربي، في إطار الخطة الخمسة مبلغ 1015 مليون شاقل، وبعد التقليصات بقي منه 732 مليون صرف منها في الواقع 591 مليون. وإذا أخذنا بعين الأعتبار أن نصف المبلغ هو ميزانيات جارية، يبقى من مليارد التطوير مبلغ 91 مليون فقط. وإذا لم يكن هذا خداع وتمويه، فهو أكثر من مليارد كذبة".