سلطة البث الاسرائيلية، ذراع شارون في محاربة "اتفاق جنيف"

سلطة البث الاسرائيلية، ذراع شارون في محاربة "اتفاق جنيف"

اقدمت سلطة البث الاسرائيلية، مساء اليوم، على اتخاذ قرار مستهجن، عزز من افتقادها الى الاستقلالية وحرية العمل الصحفي والتعبير ، وكونها اصبحت ذراعا ينفذ سياسة اليمين المتطرف وعلى رأسه رئيس الحكومة الاسرائيلية، اريئيل شارون.

فقد قررت سلطة البث منع اذاعة اعلان طلبت الشخصيات الاسرائيلية المشاركة في صياغة "اتفاقية جنيف" بثه، رغم ان هذا الاعلان لا يتضمن ما يمكن ان تدعي سلطة البث تعارضه مع اي سياسة كانت، او التحريض، او اي مزاعم اخرى، الا كون شارون وزمرته خرجوا ضد المبادرين الى هذا الاتفاق، كونه يعريهم ويعرض امام العالم صورتهم الحقيقية كمعارضين للسلام والتفاهم والحوار مع الفلسطينيين.

وكانت الاذاعة الاسرائيلية قد بدأت، صباح اليوم، ببث الاعلان الذي يبلغ المواطنين ان نسخا من مسودة وثيقة جنيف ستوزع على بيوتهم، خلال الايام القادمة، لاطلاعهم عليها وسماع موقفهم منها. وبشكل مفاجئ، قررت سلطة البث، بعد الظهر، وقف بث الاعلان.

واعتبر المسؤولون عن الاعلان هذا القرار سياسيا يتعارض مع حرية التعبير عن الرأي في اسرائيل. واعربت الناطقة الاسرائيلية في مجموعة "اتفاق جنيف" عن استهجانها لقرار سلطة البث، خاصة في وقت تبث فيه السلطة دعايات لتعميق الاستيطان اليهودي في الخليل. وقالت ان كم الافواه الذي تمارسه سلطة البث لن ينجح بصم آذان الجمهور الذي سيتمكن، ابتداء من يوم الاحد، من الحكم بنفسه على الاتفاق".