عنف وانتهاك للحقوق وإهمال في السجون والمعتقلات الإسرائيلية

عنف وانتهاك للحقوق وإهمال في السجون والمعتقلات الإسرائيلية

تقرير الادعاء العام لسنة 2005 يكشف حقائق صعبة عن حالات تعذيب قاسية وتعامل مهين مع المعتقلين والسجناء في السجون والمعتقلات في إسرائيل. الادعاء العام هو الجهة المخولة بفحص السجون والمعتقلات، وقد أنهت تقريرها، وستقوم بتقديمه للمستشار القضائي للحكومة ميني مزوز.

وجاء في التقرير حول معتقل إيلات الذي تديره الشرطة، أن في إحدى الحالات تم تقييد معتقل وربط يديه ورجليه إلى سريره لساعات طويلة، اضطرته إلى قضاء حاجاته في هذه الوضعية.

ويتحدث التقرير عن ظروف صعبة، وعنف يمارس ضد المعتقلين، تحت السن القانوني في معتقل النقب حيث يحبس المعتقلون في غرف صغيرة مساحتها متر مربع واحد بدون نوافذ.

يتحدث التقرير عن حالة قاصر تعرض إلى لكمات بوجهه ورأسه وركلات في كافة أعضاء جسده، وضرب رأسه بقضبان الزنزانة، وأجبر على شرب البول وابتلاع أعقاب السجائر، كما تم إطفاء السجائر على جسده، بما في ذلك أعضاؤه الجنسية، وقطروا على رأسه نقاط البلاستيك المشتعل.. وذهبت نداءاته لفصله عن المعتقلين الذين يعتدون عليه أدراج الرياح..

وجاء في التقرير أيضا أن في عدة معتقلات لا يمنح المعتقلون حقهم في المشي اليومي (الفورة). وفي 16 معتقلا من بين الـ 36 وجدت مشاكل تهوية وإنارة. في 11 معتقلا وجدت الظروف الصحية سيئة للغاية ولا يتم تزويد المعتقلين بوسائل للحفاظ على نظافة أجسادهم. وفي قسم من المعتقلات كشف التقرير عن انتهاك حق المعتقلين في الحصول على علاجات طبية ونفسية، ويحصل المعتقلون على طعام بكمية غير كافية وبجودة سيئة.

في 8 معتقلات تبين وجود انتهاكات لحق المعتقل بالزيارة. ففي معتقلات حيفا وإيلات وأشدود لا يمنح المعتقل حق الزيارة إلا في حالات نادرة وبعد إجراءات خاصة.

في معتقلات إيلات وريشون لتسيون ونتانيا تتم الزيارات، ولكن في ظروف صعبة للغاية. في 22 معتقلا تبين وجود انتهاكات لحق المعتقل بلقاء محاميه في ظروف ملائمة ودون تأخير.

في سجن الشارون فوجئ ممثلو الادعاء العام حينما اكتشفوا أن سجينين أردنيين قد أنهوا فترة حكمهم وما زالوا يقبعون في السجن، وكان من المفروض أن يفرج عن أحدهما قبل تسعة أشهر، والثاني قبل 21 شهرا(حتى يوم الزيارة) .

وبعد أن زار ممثلو الادعاء العام، في العام الماضي، 11 سجنا، جاء في تقريرهم أن هناك عنفاً وتعاملاً مهيناً للمساجين من قبل السجانين، وكثافة كبيرة للسجناء في الغرف. وظروف الصحية سيئة ومهملة، ووجد أيضا أن ظروف التهوية والإنارة سيئة، ويتم انتهاك حق السجين في لقاء محاميه.

في مسألة تشغيل السجناء تبين الكثير من المشاكل، ففي سجن أشمورت قال السجناء أن المعطيات حول تقارير العمل لا تلائم العمل الفعلي وأنهم لا يتلقون أجرا حول جزء من عملهم، وقالوا أن الأجر منخفض جدا. وفي سجن مجيدو اشتكى السجناء من ظروف تشغيل سيئة حيث يعملون 14 ساعة عملا جسديا صعبا مقابل أجرة يومية تصل إلى 5 شيكل فقط.

في سجن "أوفيك" هناك فشل في التعامل مع القاصرين الذين يتم إطلاق سراحهم، فيعودون إلى ارتكاب المخالفات القانونية، بسبب انعدام إطار داعم.

في الوضع الحالي لا يوجد "إعادة تأهيل" بعد الخروج من السجن، ولا يحصل المفرج عنهم على عناية في الخارج،

الصورة الأكثر صعوبة وجدت في المعتقلات الموجودة في المحاكم، حيث يتم الانتظار ساعات طويلة لا تحتمل في ظروف صعبة وبكثافة عالية داخل المعتقل. ففي سبعة معتقلات لا يوجد فصل بين المراحيض وبين غرف الاعتقال، وغرف الاعتقال مكشوفة. الظروف الصحية في في ثلاثة معتقلات سيئة تصل إلى حد الإهمال الحقيقي. وفي تسعة معتقلات ظروف التهوية والإنارة غير ملائمة. وفي سبعة معتقلات تبين أن الطاقم المرافق لا يحترم القانون بشأن تكبيل المعتقلين في مكان عام. وجاء في التقرير أن في جميع معتقلات المحاكم ينتهك حق المعتقل في لقاء محاميه.

بقي أن نشير إلى أن التقرير لم يتناول الأسرى السياسيين (الأمنيين) بشكل منفرد، إلا أن التقارير الإعلامية وشهادات الأسرى أنفسهم والمحامين ومنظمات حقوق الإنسان، تؤكد أن ظروفهم أسوأ بكثير بالمقارنة مع السجناء الجنائيين.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018