في ختام لقاء أولمرت عباس؛ 100 مليون دولار للسلطة والسماح بإدخال أسلحة ورفض إطلاق سراح أسرى

في ختام لقاء أولمرت عباس؛ 100 مليون دولار للسلطة والسماح بإدخال أسلحة ورفض إطلاق سراح أسرى


وافقت إسرائيل على تحويل 100 مليون دولار من أموال الضرائب المحتجزة لديها إلى مكتب الرئاسة الفلسطينية. هذا ما اتفق عليه في لقاء رئيس الحكومة إيهود أولمرت ورئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس.

فبعد شهور من إعلان كل منهما رغبته في لقاء الآخر اجتمع أولمرت وعباس، مساء السبت، في مقر إقامة رئيس الوزراء الإسرائيلي في القدس. وأظهرت صور تلفزيونية اولمرت وعباس وهما يتصافحان ويتبادلان الابتسامات والقبلات. وقد استمر اللقاء قرابة ساعتين.

وقالت مصادر إسرائيلية أن اللقاء تناول عدة قضايا أهمها وقف إطلاق النار وتوسيعه ليشمل الضفة الغربية ومنح تسهيلات في تنقل الفلسطينيين، ونقل السلاح من مصر إلى السلطة الفلسطينية ضمن خطة دايتون وإدخال لواء بدر التابع لجيش التحرير الفلسطيني، وأموال الضرائب المجمدة في إسرائيل.

وأعلن أولمرت أن إسرائيل ستتخذ عدة خطوات فورية ومحددة من أجل التخفيف عن معاناة الفلسطينيين. ومنها إزالة عدة حواجز وإعداد خطة لإزالة حواجز إضافية في الضفة الغربية من أجل تسهيل تنقل الفلسطينيين، ومنح تسهيلات للتجارة بين السلطة وإسرائيل ونقل البضاعة عبر المعابر.

واتفق في اللقاء على تفعيل ثلاث لجان عمل مشتركة:
1- لجنة مشتركة تعمل على بلورة معايير لإطلاق سراح أسرى فلسطينيين، تقدم توصياتها خلال فترة قريبة.
2- لجنة أمنية رباعية، فلسطينية مصرية إسرائيلية أمريكية تناقش قضية المطاردين وتوسيع وقف إطلاق النار ليشمل الضفة الغربية ونقل مناطق لسيطرة أمنية فلسطينية..
3- لجنة اقتصادية مشتركة تناقش شؤون المعابر وأموال السلطة المجمدة في إسرائيل.

وقالت المصادر أن إسرائيل رفضت إطلاق سراح أسرى فلسطينيين ما لم يتم إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير لدى المقاومة الفلسطينية. وشكلت لجنة مشتركة للتباحث في هذا الشأن. ووافقت إسرائيل بحسب تلك المصادر مبدئيا على إدخال لواء بدر من الأردن ونقل السلاح من مصر إلى حرس الرئاسة. واشترط أولمرت وقف إطلاق النار في الضفة الغربية بالتزام الفلسطينيين بوقف إطلاق النار في غزة. واتفق أيضا على قيام الاحتلال بإزالة عدة حواجز في الضفة الغربية ومنح تسهيلات للشاحنات التي تسافر من غزة إلى إسرائيل عن طريق معبر المنطار.

ووصف صائب عريقات مسؤول ملف المفاوضات فى منظمة التحرير اجتماع الرئيس محمودعباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت فى القدس بالايجابي للغاية.

وقال عريقات خلال مؤتمر صحفى عقده برام الله ان الرئيس ابو مازن طرح خلال لقائه مع اولمرت الذى استمر لمدة ساعتين مواضيع الاسرى والمستوطنات والتهدئة والاموال الفلسطينية المحتجزة والحواجز ومسالة المعابر.

وشارك في الاجتماع الذي عقد بالقدس الغربية الى جانب الرئيس عباس رئيس الوزراء السابق وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح احمد قريع ، ورئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير د. صائب عريقات ومدير ديوان الرئاسة رفيق الحسيني والمستشار الاعلامي للرئيس نبيل ابو ردينة .

واوضح عريقات خلال المؤتمر ان اولمرت وافق على تشكيل لجنة خاصة لتغيير معايير الافراج عن الاسرى والتي ستبدأ عملها بشكل فوري ابتداء من الغد موضحا انه تم الاتفاق على تحويل مبلغ 100 مليون دولار للقضايا الانسانية وتحويل 35 مليون شيكل للمشافي الفلسطينية في القدس الشرقية وهي ديون على السلطة الفلسطينية.

وحول التهدئة قال عريقات انه تم تناول هذا الموضوع والاتفاق على تثبيت التهدئة في قطاع غزة وعلى توسيعها لتشمل الضفة الغربية .

واوضح ان الطرف الاسرائبلي وافق على تنفيذ الترتيبات الخاصة بمطاردي الانتفاضة حيث تبدا لجنة مشتركة تبدا العمل بحيث ان لا تمس بهم اسرائيل حتى يعودوا الى ممارسة حياتهم الطبيعية .

وقال" ان الللجنة ستبحث في اعادة مبعدي كنيسة المهد واوروبا وتثبيت التهدئة وتسلم المناطق "ا وب" واعادة المكانة القانونية والامنية" .

وتابع "تم الاتفاق على البدء الفوري بازالة الحواجز خلال الايام القادمة وفقا لقوائم وخرائط قدمت للجانب الاسرائيلي وتم الاتفاق على تفعيل الاتفاق الذي وقع في عام 2005 حول المعابر "المنطار -كارني" بالخروج من قطاع غزة مبينا ان الاتفاق شمل معبر رفح موضحا ان الجانب الفلسطيني اكد للطرف الاسرائيلي ان لنا قوانينا التي نعمل بها وغير مسموح المس به لانه معبر فلسطيني مصري لا يسمح المس به" مشيرا الى ان الاشقاء في مصر يبذلون جهودا جبارة لمساعدة الشعب الفلسطيني.

وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة في نهاية اللقاء أن "اللقاء كان إيجابيا وهو لقاء ضمن سلسلة لقاءات، وقد توصلنا إلى اتفاق حول عدة قضايا".

وقال مصدر فلسطيني عقب اللقاء أنه تم إحراز تقدم حول أموال الضرائب التي تحتجزها إسرائيل، في حين أوضحت مصادر إسرائيلية أنه لم يتم إحراز تقدم حول قضية الأسرى.

وقد بدأت المحادثات حوالي الساعة 7.30 واستمرت حوالي الساعتين وانتهى دون أن يعقد الطرفان مؤتمرا صحفيا في ختام اجتماعهما.

وأعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، أنها لا تعلق آمالا على هذا اللقاء، وقال الناطق باسمها إسماعيل رضوان "إن هذه اللقاءات تأتي في الغالب بمتطلبات أمنية للجانب الصهيوني دون إحقاق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني". مشيرا إلى أنها "تهدف دائما إلى إرباك الساحة السياسية الفلسطينية".

وزير الأمن الإسرائيلي، عمير بيرتس، اعتبر اللقاء هاما ويمكنه أن يكون مدخلا للحوار ومواصلة التفاوض. وقال بيرتس أنه "سيفعل ما بوسعه من أجل دعم القوى المعتدلة في السلطة الفلسطينية من أجل تسهيل الحياة على الفلسطينيين، قدر ما يمكن من الناحية الأمنية".

وقال بيرتس أنه "فحص في الأيام الأخيرة عدة إجراءات تسهيل، منها إزالة حواجز في الضفة الغربية، وتحويل قسم من أموال الضرائب المجمدة في إسرائيل وإجراء بعض التغييرات في الفحص الأمني".


أولمرت أعلن أكثر من مرة أنه يريد دعم أبو مازن، وأبو مازن يود الحصول على موافقة إسرائيل على بعض المطالب الفلسطينية لتعزيز موقفه الداخلي. ويعتبر أولمرت أن قرار يوم الخميس بالاستمرار بما يسميه "ضبط النفس حيال إطلاق الصواريخ الفلسطينية" هو بادرة حسنة لأبي مازن، دون أن يضع على كفة الميزان الأخرى جرائم قواته في الضفة الغربية.




ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018