نتنياهو يؤكد عزمه على تمرير قانون "القومية" ويشدد: إسرائيل لليهود فقط

نتنياهو يؤكد عزمه على تمرير قانون "القومية" ويشدد: إسرائيل لليهود فقط

بعد قرار تأجيل التصويت على قانون 'القومية' الخلافي لمدة أسبوع، خرج رئيس الحكومة الإسرائيلية بتصريحات نارية مؤكدا أنه عازم على تمرير القانون مع أو دون اتفاق، وأكد أن إسرائيل هي 'الوطن القومي لليهود – وفقط لليهود'.  

وقال نتنياهو في جلسة كتلة الليكود ظهر اليوم: 'يدور الحديث عن قانون هام جدا لضمان مستقبل إسرائيل في أرض إسرائيل'، وتابع: 'علي أن أقول أن القانون والمبادئ التي أدفعها ستحافظ على إسرائيل كدولة الشعب اليهودي – وفقط له- إلى جانب الحفاظ على حقوق الأقليات'. وأضاف: 'أنا على استعداد لمنح فرصة للحوار والتوصل إلى اتفاق، وهذا مفضل، لكنني عازم على تمرير القانون، مع أو بدون اتفاق'.

وفي وقت سابق هاجم وزير المالية يائير لابيد الليكود ورئيس الحكومة، وقال إن «المقام المشترك بين كل الأزمات هو السياسيات القديمة التي تسعى لإعادتنا إلى الفساد السلطوي وبيع الدولة من أجل لانتخابات الداخلية  ومقاولي أصوات».

, قررت إدارة الائتلاف الحكومي الإسرائلي  اليوم إرجاء التصويت على قانون أساس 'القومية' لمدة أسبوع لمنع  انهيار الائتلاف  بعد إعلان حزبي 'ييش عتيد' و'هتنوعا'  عن نيتهما الاعتراض على  مشروع  القانون، الذي شهدت جلسة إقراره  توترا شديدا وأجواء مشحونة.

وذكر موقع القناة الإسرائيلية الثانية أن وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان قدم اقتراحا بتأجيل التصويت على قانون 'القومية' لمدة أسبوع ولقي قبولا لدى جميع مركبات الأئتلاف الحكومي.

وقال مسؤولون في الائتلاف الحكومي أن موافقة رئيس الحكومة  على تأجيل التصويت تهدف إلى كب الوقت والعمل على تشكيل ائتلاف بديل قبل فض الشراكة مع 'يش عتيد' و 'هتنوعا'.

وقال المسؤولون إن العلاقات بين نتنياهو وبين وزير المالية يائير لابيد، ووزيرة القضاء تسيبي ليفني، منقطعة،  مؤكدين أن نتنياهو لا يعتزم تقديم تنازلات بشأن قانون 'القومية'،  بل يسعى لكسب الوقت من أجل تشكيل ائتلاف جديد'.

وتواجه الحكومة الإسرائيلية أزمة تهدد بانهيارها، وشهدت جلسة الحكومة التي عقدت يوم أمس مواجهات حادة بين بنيامين نتنياهو من ناحية،  وليفني ولابيد من ناحية أخرى.

وكانت ليفني  صرحت يوم أمس بأنها  تتوقع أن يقوم نتنياهو بإقالتها إذا ما طرح مشروع القانون للتصويت يوم الأربعاء  القريب، وقالت ليفني في مقابلة مع القناة الإسرائيلية الثانية يوم أمس إنها اعترضت خلال جلسة الحكومة على مشروع القانون الذي يمس النظام السياسي الإسرائيلي ومبادئ الديمقراطية، وأكدت أنها ستعترض عليه في الكنيست. من جانبه قال لابيد إنه لا يسعى إلى تبكير موعد الانتخابات لكنه سيعترض على القانون، وقال: 'إذا أراد نتنياهو تفكيك الائتلاف بسبب هذا الموقف فإن ذلك ينطوي على عدم مسؤولية'.

ووصف معلقون إسرائيليون جلسة الحكومة التي عقدت يوم  أمس والتي أقر خلالها قانون 'الدولة القومية' العنصري، بأنها أشد جلسات الحكومة توترا منذ تشكيلها، وتوقعت القناة الإسرائيلية العاشرة أن تسرّع المواجهات التي شهدتها الجلسة اليوم نهاية الحكومة. وشهدت الجلسة مواجهات واتهامات متبادلة بين رئيس الحكومة الإسرائيلية من جانب، ووزير المالية يائير لابيد، ووزيرة القضاء تسيبي ليفني من جانب آخر، واتهمت ليفني نتنياهو بأنه 'يدمر الدولة'، وقالت إنه يستدرج وزراء حزبها للتوصيت ضد القانون من أجل إيجاد ذريعة لإقالتهم.

وانفجر الصراع بين ليفني ولابيد ونتنياهو حول قانون «الدولة القومية»، الذي يأتي في إطار من الصراع بين الدين والدولة، بين الدولة الدينية والدولة العلمانية، حيث يرفض لابيد وليفني تغليب الطابع الديني لليهودية على الطابع المدني وبالتالي تغليبها على الديمقراطية.

وطلب لابيد خلال الجلسة منح حرية التصويت لأعضاء الائتلاف على القانون بوصفه يمس العلاقة بين الدين والدولة، غير أن نتنياهو رفض وطالب بالالتزام الائتلافي.

ويتوقع أن يؤدي طرح مشروع القانون على الكنيست للتصويت عليه بالقراءة التمهيدية، إلى تفجير الأزمة مجددا لا سيما في ظل العلاقات المشحونة بين الشركاء في الائتلاف.  وقال معلقون إسرائيليون إن العلاقة بين ليفني ولابيد ونتنياهو وصلت إلى الحضيض، وخرج الخلاف إلى العلن وتفجرت الشحنات السلبية وانزلقت إلى تبادل اتهامات ومهانات شحصية. ويبدو أن كافة الأطراف يدركون بأن الانتخابات قريبة الأمر الذي من شأنه أن يجعل كل طرف يتمسك  بمواقفه.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018