نتنياهو يستغل المحرقة للتحريض ضد العالم العربي

نتنياهو يستغل المحرقة للتحريض ضد العالم العربي
نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى المحرقة، مساء اليوم (رويترز)

تقمص رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، دور الضحية كعادته واستغل ذكرى المحرقة، التي تحييها إسرائيل مساء اليوم الأربعاء وغدا، للتحريض ضد الأمة العربية والعالم العربي، وكذلك ضد الغرب، معتبرا أنه 'قبل 71 عاما اجتُث الحكم النازي في ألمانيا، لكن العداء للسامية وأكاذيبه لم تمت مع هتلر في الخندق'. وجاءت أقوال نتنياهو خلال مراسم أقيمت مساء اليوم في مؤسسة 'يد فَشِم' في القدس.

وزعم نتنياهو، الذي يعتمد على خطاب التخويف ويسعى إلى إقناع الإسرائيليين بأن 'العالم ضدنا' لتبرير سياسته العدوانية ضد الفلسطينيين، أن يتم التعبير عن العداء للسامية اليوم بالعداء لإسرائيل. 'ملايين البشر في العالم العربي، اليوم، يدعون ويسمعون أكاذيب رهيبة عن الشعب اليهودي. وتنتشر هذه الأكاذيب في الشبكات الاجتماعية، بوسائل نشر لم يتخيلها (الزعيمان النازيان) هتلر وغبلز'.

وادعى نتنياهو أن 'هذا التحريض مصدره الإسلام المتطرف والعالم العربي، لكن في السنوات الأخيرة انضم إليه تحريض ليس أقل سما من جانب العالم الغربي. أعضاء برلمان بريطانيون، مسؤولون في السويد، صناع رأي عام في فرنسا. العداء للسامية في أيامنا يمزج روابط غريبة. نخب تمثل التقدم البشري تنضم إلى متعصبين بربريين'.

واستطرد أن 'قادة الصهيونية أملوا بأنه إذا كان لليهود دولة فإن الكراهية تجاههم ستتلاشى. إلا أن الواقع يثبت أن هذه الفرضية المتفائلة خاطئة. اعتقدوا مرة أن الصهيونية هي الدواء للعداء للسامية، وثمة من يؤمن اليوم بأن الصهيونية هي سبب العداء للسامية. إنهم مخطئون. كراهية اليهود لن تنتهي بسهولة. ومن أجل محاربتها علينا أن نحارب الكذب، ونحصن قوتنا، وأن نبني دولتنا'.  

من جانبه، قال الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، في المراسم نفسها، إن إسرائيل لا تفعل ما فيه الكفاية للاهتمام بالناجين من المحرقة واحتياجاتهم. 'عدد الناجين يتضاءل باطراد. وهذه السنوات هي ساعة الحقيقة لمحاسبة الذات أمامكم. وعلينا أن نعترف أننا أخطأنا. الناجون لم يحظوا أبدا بالاحترام الذي يستحقونه'.

اقرأ/ي أيضًا | باردو: بدون حل الصراع ستبقى علاقات إسرائيلية والسعودية تحت الطاولة

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018