التهويل كذريعة للعدوان: حماس ستنقل الحرب المقبلة للأراضي الإسرائيلية

التهويل كذريعة للعدوان: حماس ستنقل الحرب المقبلة للأراضي الإسرائيلية
(رويترز)

يبدو أن إسرائيل تضرب تقرير مراقب الدولة، يوسف شبيرا، حول إخفاقات قيادتها السياسية والعسكرية أثناء العدوان على غزة عام 2014، عرض الحائط وترفض الاستفادة من الانتقادات التي تضمنها التقرير، وخاصة ما يتعلق باحتمالات تفادي حرب مقبلة.

فقد قال تقرير نشره موقع 'واللا' الالكتروني بعد ظهر اليوم، الجمعة، إن التقديرات الحالية في الجيش الإسرائيلي هي أنه في الحرب المقبلة ستحاول حماس مفاجأة قوات الجيش الإسرائيلي عند الشريط الحدودي بين إسرائيل وقطاع غزة، بواسطة استخدام مقاتلي حماس للأنفاق الهجومية.

ووفقا لهذا السيناريو، فإن سرايا بأكملها من قوة 'النخبة' في كتائب القسام، الذراع العسكري لحماس، مدججة ببنادق ورشاشات وقذائف مضادة للدبابات، ستهاجم البلدات الإسرائيلية المحيطة بالقطاع وكذلك مواقع للجيش الإسرائيلي وحتى مدينة سديروت وتنفيذ عمليات قتل واسعة، 'حتى مجيء الجيش الإسرائيلي العظيم'.

ونقل الموقع الالكتروني عن مسؤولين في جهاز الأمن الإسرائيلي قولهم إن 'طبيعة تدريبات قوات النخبة في قطاع غزة، التي تُنشر في وسائل الإعلام والشبكات الاجتماعية باللغة العربية لا تبقي مجالا للشك، بأن حماس ستنقل القتال في الحرب المقبلة إلى الأراضي الإسرائيلية وستحاول التسلل إلى البلدات الإسرائيلية من أجل تنفيذ عمليات قتل واسعة. وستحاول تنفيذ الخطوة الأولى بصورة مفاجئة تماما. والجيش الإسرائيلي والشرطة وفرق الطوارئ (المدنية المسلحة) تتدرب وجاهزة لوضع لا تتوفر فيه معلومات استخبارية مسبقة عن هجوم كهذا'.

وقال 'واللا' إن التحقيقات التي أجراها جهاز الأمن الإسرائيلي في أعقاب الحرب السابقة على غزة، وكذلك حجم ونوعية تدريبات قوات 'النخبة' في القطاع، أدت إلى أن يعيد الجيش الإسرائيلي استعداداته من جديد، وأن فرقة غزة العسكرية في الجيش الإسرائيلي تستعد لإحباط استخدام مقاتلي القسام للأنفاق الهجومية في توقيت واحد.  

وفي إطار هذه الاستعدادات الإسرائيلية، جرى شق شوارع جديدة على طول الحدود من أجل تمكين القوات الإسرائيلية من مطاردة القوات التي ستهاجم منطقة النقب الغربي، كما تم زيادة وسائل المراقبة على طول الشريط الحدودي وتحسين نوعية القوات الإسرائيلية المنتشرة في هذه المنطقة.

وقال أحد المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين إن 'القادة العسكريين الكبار في حماس لا يُستبدلون، وإنما يكتسبون خبرة وتجربة وحسب. وعندما يريدون جمع معلومات يطلقون طائرة ورقية يوضع عليها كاميرا أو طائرة صغيرة جدا، ويتصفحون الشبكة (الانترنت) ويجمعون صورا جرى التقاطها في إسرائيل، أو ينظرون إلى كاميرات تصور بدائرة مغلقة وضعوها عند الجدار الحدودي. من جهة، هم يفعلون القوات من أجل إبعاد فلسطينيين عن الشريط الحدودي، ومن الجهة الأخرى يستعدون لحرب ضد إسرائيل'.

ويعمل الجيش الإسرائيلي في هذه الأثناء على إقامة سواتر ترابية بمحاذاة الشريط الحدودي وإقامة مواقف للدبابات ومواقع لمهمات المراقبة، ووضع سياج دائري لكي يشكل عائق أمام عمليات تسلل. وفي موازاة ذلك، بحسب 'واللا'، فإن حماس وضعت ماكينات غسيل بمحاذاة الشريط ومكعبات إسمنتية كعوائق للآليات العسكرية الإسرائيلية.  

ويحاول الجيش الإسرائيلي بواسطة تقارير إعلامية كهذه، وهذا الثاني من نوعه اليوم، أن يقلب صورة الوضع بشكل مضخم ومهول، علما أنه آلة حربية هائلة ورهيبة في الوقت نفسه، من حيث قوتها على التدمير والقتل، وهو ما برز بصورة بالغة الوضوح أثناء العدوان السابق على غزة.

اللافت في هذه الأثناء هو ازدياد التصريحات المنفلتة في إسرائيل حول عدوان آخر تنوي شنه ضد قطاع غزة، في الوقت الذي تتحدث فيه تقارير هيئات إنسانية عن تفاقم الأزمة الإنسانية وتسارع التدهور الاقتصادي في القطاع. ويعرف صناع القرار في إسرائيل حجم الأزمة والضائقة في غزة، وعبر عن ذلك رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، هرتسي هليفي، أمام لجنة الخارجية والأمن في الكنيست أول من أمس، الأربعاء، وقال إن الأوضاع تتجه نحو الانفجار.  

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018