مؤتمر للحريديم "الفارين" من الخدمة الإجبارية في القدس

مؤتمر للحريديم "الفارين" من الخدمة الإجبارية في القدس

أعلنت قيادات مجموعة تعرف باسم 'الجناح الأورشاليمي' (المقدسي) في طائفة الحريديم الليتوانيين، الرافضين للخدمة العسكرية الإجبارية، عن عقد مؤتمر 'للفارين من الخدمة'، يوم الإثنين المقبل.

وبحسب صحيفة 'يسرائيل هيوم'، سيعقد المؤتمر في مدينة القدس بمشاركة نحو ثلاثة آلاف من أنصار هذه المجموعة من الحريديم الرافضين للخدمة الإلزامية، وذلك بهدف التأكيد مجدداً على 'دعهم ومساندتهم في مواجهة الجيش'، في ظل ما يتهددهم من 'اعتقال أو حتى الاضطرار لمغادرة البلاد'، على حد وصف المصدر.

يشار إلى أن المجتمع الحريدي في إسرائيل، يشهد منذ مطلع شهر شباط/فبراير الماضي، نشاطات ضد تجنيد الشبان الحريديم للجيش الإسرائيلي. ونُظمت مظاهرات وجرت مواجهات بين الشرطة والحريديم، الذين أغلقوا شوارع رئيسية في القدس الغربية وعدة مدن أخرى، على مدار عدة أيام متتالية.

وعملت الشرطة على تفريق هذه المظاهرات مستعينة بقوات كبيرة وخيالة ورشاشات المياه. واعتقل خلال هذه المظاهرات عشرات الحريديم.

والمجتمع الحريدي، بشكل عام وبكافة تياراته وطوائفه، يعارض تجنيد الشبان الحريديم للجيش الإسرائيلي. وأعفيَ هؤلاء من الخدمة العسكرية منذ تأسيس إسرائيل، بموجب تفاهمات تعرف باسم 'ستاتيكو' أو الوضع القائم. وبدلاً من الخدم العسكرية، يدرس الشبان الحريديم في 'الييشيفوت'، أي المعاهد الدينية اليهودية لتدريس التوراة، ويحصلون على مخصصات في إطار ذلك ضمن نظام 'توراته حرفته'، أي أن عمله هو دراسة التوراة والتعاليم الدينية اليهودية.

ويعتبر المتدينون أن التجنيد يفتح الباب أمام الشبان للانحراف بسبب تركهم الصلاة والدروس الدينية. 

يشار إلى أن مدة الخدمة العسكرية في الجيش الإسرائيلي، تبلغ سنتين وثمانية أشهر للرجال وسنتين للنساء،  وطلاب المعاهد الدينية معفون بشكل كبير من الخدمة العسكرية الإلزامية، غير أن الحكومة الإسرائيلية وافقت في يوليو/تموز 2013 على مشروع قانون يلزم تعديل قانون التجنيد الإلزامي بحيث يشمل الحريديم وإلزامهم بدخول سوق العمل.

لكن لدى تشكيل الحكومة الحالية، أعلن رئيسها بنيامين نتنياهو أن الحريديم هم 'شركاء طبيعيون' لليمين، وضمهم إلى حكومته. وألغت الحكومة الحالية، عملياً، التعديل على قانون التجنيد الإلزامي، من خلال منح إعفاء للشبان الحريديم من الخدمة العسكرية لمدة سنة، وتمديد هذا الإعفاء سنوياً، بواسطة حضور هؤلاء الشبان إلى مكتب التجنيد والتوقيع على تصاريح الإعفاء، وهو ما يرفضون، حتى، تنفيذه.