هآرتس: على إسرائيل "التأقلم" مع الوجود الروسي بالجنوب السوري

هآرتس: على إسرائيل "التأقلم" مع الوجود الروسي بالجنوب السوري

رأى محلل الشؤون العربية في صحيفة 'هآرتس'، تسيبي برئيل، أنه ليس أمام إسرائيل غير أن 'تتعايش' مع الرقابة الروسية في منطقة الجنوب السوري.

يأتي ذلك بعد أن كانت مصادر إعلامية إسرائيلية، ومن ضمنها صحيفة 'هآرتس' نفسها، قد تناقلت في اليومين الماضيين ما مفاده أن إسرائيل تعارض أن يشرف الجيش الروسي على مناطق آمنة على طول خط وقف إطلاق النار مع سورية في الجولان، وكذلك على الحدود السورية الأردنية.

وتحدثت 'هآرتس'، في عددها الصادر أمس الجمعة، عن أن 'مبعوثا أميركيا رفيعا زار إسرائيل قبل نحو أسبوعين والتقى مع مسؤولين كبار في وزارة الأمن والجيش ووزارة الخارجية، لبحث إمكانية إقامة مناطق آمنة على 'الحدود السورية الإسرائيلية'.

كما ونقلت عن مسؤول إسرائيلي لم تسمه، أن روسيا 'اقترحت إشراف جيشها على المناطق الآمنة في الجنوب السوري، لكن إسرائيل أوضحت للأميركيين أنها تعارض ذلك، وأنها تفضل أن يكون الإشراف أميركيا'، وأن الإدارة الأميركية، بحسب الصحيفة، 'تبنت الموقف الإسرائيلي، وبناء عليه أقامت محادثات منفردة مع روسيا ومع الأردن'.

في نسختها الإلكترونية، اليوم السبت، يقول محللها للشؤون العربية، تسيبي برئيل، إنه على إسرائيل أن تسلّم، أو وفق تعبيره 'أن تكتفي'، بالرقابة الروسية في هذه المنطقة، 'كون الولايات المتحدة لا تنوي، على الأقل حاليا، إرسال قوات مراقبة أو التدخل عسكريًا في سورية، باستثناء الحرب على 'داعش' في مدينة الرقة ومحافظة دير الزور.

وفي السياق، تطرق المحلل الإسرائيلي، إلى سيناريو 'جيش لبنان الجنوبي' في الجنوب السوري، مشيرًا إلى ما وصفه بـ 'حلفاء إسرائيل في منطقة درعا، وعلى وجه الخصوص في محافظة السويداء الحدودية في الجولان'، على حد زعمه.

وبحسبه 'لدى إسرائيل عدد غير قليل من الحلفاء، بما في ذلك 'فرسان الجولان ووحدات من الجيش السوري الحر'، وأن ذلك يسمح بإنشاء 'جيش جنوب سورية' على غرار جيش لبنان الجنوبي'، الذي أسسته ومولته إسرائيل عام 1976 من أبناء القرى الجنوبية ووحدات منشقة من الجيش اللبناني.

وزعم المحلل الإسرائيلي أنه يستند إلى 'تحليلات عربية' لم يسمّها، وأن 'الغرض من 'جيش جنوب سورية' هو منع 'قوات حزب الله ووحدات موالية لإيران من الاستحواذ و'السيطرة في مرتفعات الجولان، بعد انتهاء القوات الأميركية من الحرب على داعش وانسحابها من المنطقة'.

وتنطلق إسرائيل من فرضية، يتابع المحلل، أن السيطرة التامة في هذه المنطقة سوف تصبح لروسيا بعد مغادرة القوات الأميركية، وأن روسيا ستجد نفسها مضطرة لتقديم تنازلات لإيران بما يتعلق بتقاسم النفوذ بالمنطقة، وذلك ضمن المصلحة المشتركة لروسيا وإيران في بقاء  بشار الأسد بالحكم'.

ومن هنا جاء التحفظ الإسرائيلي، يقول المحلل، على أن تؤول الرقابة في منطقة الجولان إلى روسيا، ولكن عليها، أي إسرائيل، 'أن تتعايش مع هذه النتائج التي تحققت إلى الآن'.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018