اعتقال نحو 120 شخصا في مواجهات "الحريديم" والشرطة

اعتقال نحو 120 شخصا في مواجهات "الحريديم" والشرطة
(أ.ف.ب.)

اعتقلت الشرطة الإسرائيلية نحو 120 شخصا في مواجهات اندلعت، عصر اليوم الخميس، بين قوات الشرطة ومئات من المتظاهرين "الحريديم" الذين أطلقوا مظاهرات "يوم الغضب" في مناطق مختلفة بالبلاد رفضا للخدمة العسكرية في الجيش، والمتواصلة لليوم الرابع على التوالي.

وتمت الاعتقالات بشبهة الإخلال بالنظام العام وعرقلة عمل أفراد الشرطة.

وانطلقت التظاهرات اليوم في القدس، التي جرت بمشاركة نحو 2000 شخص، احتجاجا كذلك على اعتقال شابين يهوديين متدينين رفضا التوجه إلى موقع التجنيد التابع للجيش للتسجيل لخدمة العسكرية، وتخللها رشق الحجارة وإلقاء الزجاجات الفارغة، عقب إغلاق "الحريديم" عدة محاور رئيسية في المدينة.

واشتبك العديد من المتظاهرين مع قوات الشرطة التي حاولت فتح الطرقات، فيما تم إضرام النيران بالحاويات ورددوا شعارات ضد "الجيش والدولة" على شاكلة "سنموت ولن نخدم بالجيش"، كما قاموا بعرقلة حركة سير القطار الخفيف.

يشار إلى أن المجتمع الحريدي في إسرائيل، يشهد منذ مطلع شهر شباط/فبراير الماضي، نشاطات ضد تجنيد الشبان الحريديم للجيش الإسرائيلي. وتنظم مظاهرات وتجري مواجهات بين الشرطة والحريديم، الذين يقومون بأغلاق شوارع رئيسية في القدس الغربية وعدة مدن أخرى، على مدار عدة أيام متتالية.

ويمثل اليهود 'الحريديم' 10% تقريبا من السكان في البلاد.

والمجتمع الحريدي، بشكل عام وبكافة تياراته وطوائفه، يعارض تجنيد الشبان الحريديم للجيش الإسرائيلي. وأعفيَ هؤلاء من الخدمة العسكرية منذ تأسيس إسرائيل، بموجب تفاهمات تعرف باسم 'ستاتيكو' أو الوضع القائم. وبدلاً من الخدم العسكرية، يدرس الشبان الحريديم في 'الييشيفوت'، أي المعاهد الدينية اليهودية لتدريس التوراة، ويحصلون على مخصصات في إطار ذلك ضمن نظام 'توراته حرفته'، أي أن عمله هو دراسة التوراة والتعاليم الدينية اليهودية.

ويعتبر المتدينون أن التجنيد يفتح الباب أمام الشبان للانحراف بسبب تركهم الصلاة والدروس الدينية. 

يشار إلى أن مدة الخدمة العسكرية في الجيش الإسرائيلي، تبلغ سنتين وثمانية أشهر للرجال وسنتين للنساء، وطلاب المعاهد الدينية معفون بشكل كبير من الخدمة العسكرية الإلزامية، غير أن الحكومة الإسرائيلية وافقت في يوليو/تموز 2013 على مشروع قانون يلزم تعديل قانون التجنيد الإلزامي بحيث يشمل الحريديم وإلزامهم بدخول سوق العمل.

لكن لدى تشكيل الحكومة الحالية، أعلن رئيسها بنيامين نتنياهو أن الحريديم هم 'شركاء طبيعيون' لليمين، وضمهم إلى حكومته. وألغت الحكومة الحالية، عملياً، التعديل على قانون التجنيد الإلزامي، من خلال منح إعفاء للشبان الحريديم من الخدمة العسكرية لمدة سنة، وتمديد هذا الإعفاء سنوياً، بواسطة حضور هؤلاء الشبان إلى مكتب التجنيد والتوقيع على تصاريح الإعفاء، وهو ما يرفضون، حتى، تنفيذه.

 

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018