تفجير النفق يشعل سجالا سياسيا بين بينت وليبرمان

تفجير النفق يشعل سجالا سياسيا بين بينت وليبرمان
(أ.ف.ب.)

تباينت مواقف وزراء بالحكومة الإسرائيلية حيال تعقيبات قادة الجيش على التطورات العسكرية والأمنية على جبهة قطاع غزة عقب قصف الطيران الحربي الإسرائيلي نفق للمقاومة ما أدى إلى عدد من الشهداء والجرحى.

سجال آخر بين اثنين من كبار أعضاء الائتلاف الحكومي والوزراء، بعد بيان وتصريحات المتحدث باسم الجيش بشأن تفجير النفق بالقرب من كيبوتس كيسوفيم في النقب.

رئيس كتلة 'البيت اليهودي' ووزير التربية والتعليم، نفتالي بينيت، كتب على شبكات التواصل الاجتماعي: "يجب عدم الاعتذار عن النجاح في القضاء على الإرهابيين"، هذه العبارات لم ترق لوزير الأمن، أفيغدور ليبرمان الذي سارع بالرد قائلا: "هذه التصريحات تلحق الأضرار بالجيش وأمن إسرائيل".

لقد حاول بينيت مرة أخرى، بحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت" الالتفاف على ليبرمان من الجناح اليميني، عقب تصريحات وبيان المتحدث باسم الجيش، وهو ما يفسره على أنه اعتذار، بينما ليبرمان لم يعد ملزما وسارع بالرد: "هجوم سافر يضر بالأمن".

في يوم الإثنين، قام الجيش بتفجير نفق هجومي قام بتجهيزه وحفره عناصر من حركة الجهاد الإسلامي، وقد وصل النفق على بعد كيلومترين فقط من كيبوتس كيسوفيم.

وبعد الانفجار وصلت الطواقم الطبية الفلسطينية إلى المنطقة. ونتيجة للانهيارات التي وقعت عقب الانفجار، استشهد سبعة من المشاركين في عملية الإنقاذ، اثنان منهم من كبار الشخصيات في الجهاد الإسلامي.

وبعد حادث تفجير النفق عقد المتحدث باسم الجيش رونين مانليس، مؤتمرا للصحفيين قال خلاله إن انفجار "النفق الإرهابي" في إسرائيل لم يكن مخططا له لقتل واستهدف للنشطاء من الفصائل المسلحة، وزير التعليم فسر واعتبر رد وتعقيب المتحدث باسم الجيش على أنه اعتذار عن مقتل ما قال إنهم "إرهابيين" من حركة الجهاد الإسلامي.

وكتب بينيت على حسابه على توتير: "يجب الا نعتذر عن نجاح تصفية الارهابيين"، قائلا إن "الإرهابيين يقومون بحفر نفق داخل الأراضي الإسرائيلية لقتل النساء والأطفال الإسرائيليين". على حد تعبيره.

وأضاف: "لا يوجد أي مؤشر لتصعيد، لكن كعضو في المجلس الوزراء المصغر "الكابينيت" الذي لا يزال ومنذ عملية الجرف الصامد يعمل من أجل إحباط تهديدات الأنفاق، أعطي التأييد الكامل والدعم لعملية تفجير النفق. هدف جيش الإسرائيلي هو هزيمة العدو، وهذا هو السبيل الذي يجب مواصلته ".

وأعرب ليبرمان عن استيائه من انحناء بينيت على اليمين، ورد بكلمات ناقدة وعدوانية لمنافسه السياسي اليميني، دون أن يذكر اسمه بالقول: "لا ينبغي أن يكون المؤتمر الصحفي والتصريح الإعلامية للمتحدث باسم الجيش الإسرائيلي ذريعة لهجوم صارخ على الجيش وقادته".

وأضاف: "تشكل مثل هذه التصريحات ضربة قاسية لأمن إسرائيل والجيش الإسرائيلي بأكمله وسنواصل العمل بعزم وقوة ومسؤولية من أجل أمن المواطنين الإسرائيليين ".

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018