"مندلبليت يتجند للدفاع عن جندي من الحريديم"

"مندلبليت يتجند للدفاع عن جندي من الحريديم"
(أ.ف.ب.)

قالت تقارير إعلامية إسرائيلية إن المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، قام بخطوة غير اعتيادية، وبمبادرة منه وليس بناء على طلب من النيابة العامة، بتقديم توصيته في دعوى قضائية رفعها ضابط من "الحريديم" في جيش الاحتلال الإسرائيلي ضد جهات يقول إنها "دأبت على تهديده والتحريض ضده وضد عائلته"، بسبب خدمته بالجيش.

يشار إلى أن "الوسط الحريدي" يعارض تجنيد الشبان الحريديم. وأعفيَ هؤلاء من الخدمة العسكرية بموجب تفاهمات تعرف باسم 'ستاتيكو'، وبدلاً من الخدمة العسكرية، يدرس الشبان الحريديم في 'الييشيفوت'، أي المعاهد الدينية اليهودية لتدريس التوراة، ويحصلون على مخصصات في إطار ذلك ضمن نظام 'توراته حرفته'، أي أن عمله هو دراسة التوراة والتعاليم الدينية اليهودية.

ويدعي المتدينون اليهود أن التجنيد يفتح الباب أمام الشبان للانحراف بسبب تركهم الصلاة والدروس الدينية، كما وينظم هؤلاء منذ مطلع شباط/فبراير الماضي نشاطات ضد تجنيد الشبان الحريديم للجيش وتُنظم مظاهرات وتجري مواجهات بينهم وبين الشرطة، ويقومون بإغلاق شوارع رئيسية في القدس المحتلة وعدة مدن أخرى، وعلى مدار عدة أيام متتالية.

ويمثل اليهود 'الحريديم' 10% تقريبا من السكان في البلاد.

"القناة الثانية" نقلت في تقريرها، مساء اليوم، أن مندلبليت اعتبر في توصيته أنه "لا يمكن أن يمر التهجم على جندي، فقط لأنه جندي متدين، تحت بند الحق في حرية التعبير المحمي بحسب القانون".

وتابع: "إن تجند المستشار القضائي للحكومة للدفاع عن الجندي، يهدف لإظهار مدى الأهمية التي تولى لحماية الجنود الحريديم، وتعزيز ثقتهم، وثقة المسؤولين الذين على صلة بتجنيد الحريديم، وكذلك تهدف لإيصال رسالة بأن الدولة لن تقبل المضايقات والأذى بحقهم وستمنحهم الحماية".

وكشف تقرير القناة الثانية عن أن "الجندي لجأ إلى محقق خاص طلبا للمساعدة في الكشف عن هوية الذين يقومون بتهديده وأنه تكلف لأجل ذلك عشرات آلالاف الشواقل".

وفي السياق، جدير بالذكر، أن "فتاوى" جرى تعليقها كمناشير في الأحياء الحريدية في القدس المحتلة، في الأشهر الأخيرة، دعت الجنود الحريديم الذي يتم تجنيدهم إلى الجيش الإسرائيلي عنوة، إلى قتل الضباط المسؤولين عنهم.

وكُتب في هذه المناشير/الفتوى: "إذا أخذوك عنوة إلى الجيش الذي يجعلك تتخلى عن دينك، فإنه مسموح لك وواجب عليك القيام بالأفعال التالية: أن تأخذ البندقية التي تلقيتها وقتل أي جندي يأتي إلى جانبك... وأن تقتل أي ضابط يحتجزك عنوة، أن تقتل أي مُجند يغري للتجنيد ويساعد في التجنيد... وثم تقتل نفسك".

ولم يوقع هذه "الفتوى" أي حاخام، لكن المناشير تقتبس من أقوال كبار الحاخامين القدماء من أجل تبرير "الفتوى"، بينها "تجنيد البنين والبنات محظور" واعتبار "التجنيد للجيش بمثابة التخلي عن التعاليم الدينية".

كما وظهرت ملصقات في مدينة 'بني براك' قرب تل أبيب، في الأشهر الأخيرة، تحث الأطفال الحريديم، على 'إهانة الجنود الحريديم'، مقابل حصولهم على جائزة نقدية كبيرة.

وجاء في الدعوة أنه في حال تعرض الطفل للاعتقال على يد الشرطة، سوف يحصل على جائزة مالية مقدرها 530 شيكل، في حين سيتم دفع مبلغ إضافي له وقدره 290 شيكل في حال تعرض للتوقيف في مركز الشرطة.

وشرحت الملصقات للأطفال أن عليهم 'إهانة الجندي وتحقيره بأن يصرخوا في وجهه بعبارة 'أنت حرداك'، وهو تصغير لعبارة 'حريدي'، وتعني خفيف العقل، علمًا أن لفظها قد يوحي أيضا بمعنى آخر وهو 'حَراكيم' أي حشرات.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018